اعتبر وزير الشباب والرياضة عبد الرؤوف برناوي اليوم الثلاثاء من وهران بأن الاحتراف في كرة القدم الجزائرية كان “فاشلا” بعد ثماني سنوات من الممارسة.

وأبرز الوزير على هامش زيارته التفقدية لمشروع المركب الرياضي لوهران أنه “بالنظر إلى الإمكانيات الكبيرة التي خصصتها الدولة لصالح أندية كرة القدم خاصة أندية النخبة يمكنني القول أن النتائج بعيدة عن الطموحات. وبعد ثماني سنوات من الاحتراف فإن الفشل واضح وهو ما يدفع مسؤولي الاتحادية الجزائرية لكرة القدم إلى بدء التفكير في هذا الشأن”.

وأضاف السيد برناوي “أذكر بأن قرارات حيوية وتاريخية سيتخدها مجلس الحكومة في الأيام المقبلة تتعلق خصوصا بنوادي الرابطة الأولى من أجل التخفيف عنها من الناحية المالية خاصة و أن أغلبها يواجه مشاكل كبيرة في هذا الجانب”.

و أشار الى أنه من اجل إعادة القطار إلى المسار الصحيح قامت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم بالتغيير في نظام المنافسة خلال الجمعية العامة الاستثنائية التي عقدت صباح الثلاثاء بالجزائر العاصمة ووافقت بالإجماع على نظام المنافسة الجديد. وسيمس هذا التغيير جميع الأقسام وسيشمل تخفيض عدد الأندية المحترفة إلى 18 ناديًا بدلاً من 32 ناديًا وهذا بداء من الموسم المقبل.

و عن رأيه حول هذا الأمر قال الوزير أن “الوقت وحده هو الذي سيحكم على ما إذا كان قرار تغيير نظام المنافسة بمختلف الأقسام في كرة القدم الجزائرية صائبا أم لا”.

وأبرز برناوي “كوزارة ليس لدينا الحق في التدخل في شؤون الاتحاديات. و قد اعتمدت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) من خلال جمعيتها العامة نظام منافسة جديد لا يمكن لأحد أن يحكم عليه الآن”.

ويهدف هذا الخيار إلى “إنقاذ الاحتراف” في الجزائر وفقًا لرئيس الفاف خير الدين زطشي بعدما تم الشروع في تطبيقه في عام 2010 ولكنه أدى إلى إفلاس غالبية الأندية المعنية.

وبعد أن اكد أنه على اتصال دائم مع الفاف حول تغيير نظام المنافسة خصوصا لاتخاذ التدابير اللازمة لصالح أندية النخبة وجه ذات المسؤول رسالة إلى الأندية التي يعيب عليها “نقص الاهتمام بالتكوين”.

وأبرز أن “ما ألاحظه أن جميع الوسائل المالية يتم توجيهها من قبل مسيري الأندية نحو فرقهم الأول مع إهمالهم تمامًا للتكوين الذي يظل رهان نجاح أي مشروع رياضي” .ومن جهة أخرى ولدى تطرقه الى المشاركة الأخيرة للرياضة الجزائرية في الألعاب الإفريقية في المغرب أبرز السيد برناوي أن الوزارة الوصية ستكافئ الفيدراليات التي حققت نتائج جيدة بهذه المناسبة بمنحها المزيد من الامكانيات المالية للتقدم أكثر على عكس الاتحاديات التي كانت بعيدة عن التوقعات.