بعد نجاحه و تمكنه من فرض سيطرته الواضحة على مجريات المرحلة الاولى من المنافسة، يبدو ان بوصلة فريق اتحاد الجزائر قد حادت كثيرا عن الاتجاه السليم في هذه المرحلة الحاسمة من بطولة الرابطة المحترفة الاولى لكرة القدم، بدليل اهدار ابناء سوسطارة  لعديد النقاط مما فسح المجال لملاحقه المتربص شبيبة القبائل بتقليص الفارق الى ثلاث نقاط قبل اربع جولات  فقط من اسدال الستار على منافسة البطولة .

ورغم ان نقطة التعادل التي عاد بها ابناء “سوسطارة ” يوم الاحد من السفرية التي قادتهم الى سطيف لمجابهة الوفاق المحلي(1-1)، لحساب الجولة ال26 من البطولة، قد حدت نسبيا من حدة النزيف الذي عان منه الفريق بعد تلقيه لثلاث هزائم متتالية امام كل من نادي بارادو (2-1) و مولودية الجزائر(3-2) و شباب بلوزداد (3-2) ، الا ان هذه النقطة لم تكن كافية لإعادة الثقة و الاطمئنان لصفوف الفريق العاصمي.

وبالمقابل لم يترك الملاحقان المباشران، شبيبة القبائل و نادي بارادو، الفرصة تمرّ دون الاستفادة من تعثر المتصدر، و تحقيق الزاد كاملا بقواعدهما على حساب كل من مولودية وهران ب(4-2) و شبيبة الساورة( 2-0) .

وعليه، لم يعد مصير فريق اتحاد الجزائر- الذي كان بوسعه تحصين صفوفه من خلال الفوز في الجولات الماضية التي اهدر فيها عدة نقاط ثمينة- بين يديه ، وبات اليوم مهددا اكثر من اي وقت مضى بصحوة  و استفاقة كل من فريق شبيبة القبائل و نادي بارادو.

وسيكون فريق اتحاد الجزائر مهددا بشكل واضح من طرف كتيبة “الاكاديمية”، باعتبار انه يمكن لهذا الاخير ان يقلص الفارق بينه وبين الرائد الى نقطة واحدة في حال فوزه يوم السبت المقبل بقواعده  على نصر حسين داي، في مقابلة تدخل في اطار تسوية رزنامة الجولة ال24 .

ومن خلال هذه المعطيات، يتضح جليا حساسية الموقف الذي يوجد فيه المتصدر اتحاد الجزائر الذي يجمع المتتبعون على تراجع اداء الفريق في الجولات الاخيرة، ما يجعل الفريق مطالبا بإنهاء بقية مقابلات البطولة بدون خطأ من اجل بلوغ حلم التتويج بلقب البطولة الوطنية.

لكن هذا الحلم سوف لن يكون سهل التحقيق باعتبار ان بقية برنامج البطولة لا يخدم كثيرا مصلحة اتحاد الجزائر الذي سيكون على موعد مع سفريتين محفوفتين بالمخاطر، حيث تقوده الاولى الى  تيزي وزو  لتحدي الشبيبة في الجولة ال28 ، قبل ان ينزل ضيفا في الجولة ال30 و الاخيرة على شباب قسنطينة .

و المستحضر لمجريات و مراحل بطولة هذا الموسم ، يستنتج ان الفريق العاصمي وجد نفسه في هذه الوضعية الحرجة بسبب عدة عوامل ابرزها اقالة المدرب الفرنسي تييري فروجي مباشرة بعد خسارة الديربي امام الجار المولودية، بالإضافة الى حالات انضباطية لبعض العناصر على غرار ربيع مفتاح و فاروق شافعي الذى تم الاستغناء عنه نهائيا .