بعد نهاية المواجهة التي فاز بها فريق مولودية الجزائر على ضيفه أولمبي المدية بهدفين لواحد، اقتربنا من المدرب عادل عمروش الذي تحدث لنا في هذا الحوار عن اللقاء وكيفية تحضيره وسط الغيابات العديدة.
فوز صعب على أولمبي المدية عدتم به للمركز الثالث في الترتيب العام للبطولة؟
عادل عمروش: الحمد لله أنّنا حقّقنا فوزا مهما لباقي مشوار البطولة الوطنية، للأسف نمر بفترة جد صعبة كون عيادة الفريق مليئة بالمصابين، واللاعبون الذين أشركتهم في لقاء اليوم مشكورين على الأداء المقدم، ما يمكن الاحتفاظ به في هذه المواجهة هو الفوز والنقاط الثلاثة الجديدة التي حصدناها، لأنه أمر مهم للغاية من الناحية المعنوية للاعبين، كما أنها رسالة واضحة للبعض منهم أؤكد فيها على أن الأفضل والأكثر جاهزية هو الذي سيلعب، مهما كان وزنه في الفريق وسنه، وهو ما سيخلق لنا نوعا من التنافس وسط المجموعة.
– اليوم شاهدنا تألّق الشاب «نرير» كظهير أيمن بعدما خلف حشود المعاقب وعروس المصاب؟
«نرير» لاعب شاب ويملك إمكانيات لا بأس بها، ومع الغيابات العشرة التي كنا نعاني منها في هذا اللقاء، كان لزاما علينا ترقية بعض اللاعبين من الفريق الرديف ومنحناهم الفرصة من أجل الظهور مع الأكابر، كما كنت أريد أن أقحم متوسط الميدان عبد الرزاق مكان أمادا، لكن الأخير أكد لي بأنه يمكنه مواصلة اللعب، والحمد لله أنه أكمل التسعين دقيقة كاملة ولم تعاوده الإصابة، وهو ما جعله يكسب وقت لعب إضافي بعدما أقحمته الخميس الماضي كاحتياطي بعد خروج عزي مصابا ضد المريخ، مباراة اليوم دخل فيها «نرير» وقدّم وجها طيبا دون أن يرتكب أي خطأ، شبح الإصابات يطاردنا وجعلنا نفقد الكثير من الركائز في الأشهر الماضية، ومتأكد من أنني سأمنح فرصا أخرى للاعبي الرديف مع مرور الجولات، كما منحتها لنرير اليوم وقبله بن عروس.
–  غيابات عديدة شهدتها تشكيلة الفريق، ورغم ذلك إلاّ أنّكم تمكنتم من تكوين فريق تنافسي واستنجدتم بلاعبين شباب؟
لا يمكن أن نسميه استنجاد لأنّهم كانوا دائما يتدرّبون معنا، ومنذ تنصيب محمد مخازني على رأس المديرية الفنية للشباب، نحن دائما في تواصل معه والذي يبرز مع الرديف ونشعر بأنه قادر على اللعب في الفريق الأول نرقيه تلقائيا، لدينا الآن ثلاث لاعبين من الرديف يتدربون معنا وهم نرير، عبد الرزاق وعبد اللاوي، وإن شاء الله سنمنح فرصا أكبر للاعبين آخرين، تحدثت معهم وقلت لهم الذي يبرز مع الرديف، ويمكنه أن يثبت وجوده سنعطيه الفرصة، ليس هناك لا ضغط ولا أي شيء آخر، وهؤلاء الشباب الذين تمت ترقيتهم أعطوا بصيصا من الأمل لزملائهم في الفئات الدنيا، خصوصا أن ترقية اللاعبين الشباب إلى الأكابر لم يحدث منذ زمان في المولودية.
– كيف تفسّر العدد الكبير من الإصابات في الفريق، هل هو راجع لسوء حظ أو لأمر آخر؟
لا أبدا، لا أعتقد ذلك لأن سوء الحظ يصيب لاعبا أو لاعبين وليس عددا كبيرا من اللاعبين في ظرف قصير، وحتى الذي تقحمه في لقاء ما إما تجده عائدا من الإصابة وليس بمائة بالمائة من إمكانياته أو يلعب بالحقنا وفي كلتا الحالتين لا يمكنك الاعتماد عليه طويلا فوق أرضية الميدان.
– وما هو السّبب في نظرك، هل إلى المحضّر البدني «بلخير» الذي لم يقم بعمله أم لأمر آخر؟
لا يمكنني أن أتّهم زميلا عمل معي، فهذا أعتبره قلة احترام، سنتحرى الأمر ونبحث، وبعدها سنعطي السبب الرئيسي وستكونون الأوائل لمعرفة ذلك.
– في لقاء اليوم عاد «نقاش» للمنافسة وفي اللقاء الذي قبله أمادا، ما تعليقك؟
بعد 76 يوما من غياب عن المنافسة عاد اليوم هشام نقاش، سعدت كثيرا لعودة اللاعب لأجواء المنافسة لأنه يملك ذهنية جيدة، وهو لاعب محترف بأتم معنى الكلمة، ويعطي الحافز المعنوي لزملائه داخل الميدان وفي غرف حفظ الملابس، كما أني سعيد جدا لكون أمادا تمكن من إنهاء مواجهة اليوم كاملة دون إرهاق، وعودة هذا الثنائي من الناحية المعنوية ستجلب لنا الكثير من الأمور الإيجابية.
– هذا الثّنائي سيمنحكم حلولا إضافية لباقي المشوار؟
بطبيعة الحال، نقاش وأمادا سيجلبان لنا الكثير من الحلول في خطة اللعب، كما أنّنا اشتقنا لدرارجة» ودمو ولاعبين كثر، المهم أننا اليوم حققنا الفوز، مررنا بمراحل صعبة لكن أتمنى أن نسترجع الجميع في القريب العاجل لنعمل في أكثر أريحية.
–   أنصار المولودية غادروا المدرجات في د 21 في طريقة احتجاجية حضارية بسبب سوء النتائج؟
لم أشاهدهم وكنت أشعر بأنّهم معنا لأني كنت أستمع إليهم من فوق المدرجات، أقول للأنصار بأن سب وشتم المسؤولين والمدرب نتقبّله لكنكم يجب أن تبقوا وراء لاعبيكم ولا تتركوهم بمفردهم خصوصا أننا تنتظرنا مواجهات هامة مستقبلا، وتفصلنا 10 جولات كاملة عن نهاية الموسم.