صادق أعضاء الجمعية العامة للنادي الهاوي لشباب قسنطينة عشية أول أمس، بالإجماع على الحصيلة الأدبية والمالية التي قرأها الرئيس ياسين فرصادو بحضور ممثل عن مديرية الشباب والرياضة ومحضر قضائي وعدد من الرؤساء، الذين سبق لهم أن أشرفوا على تسيير هذا النادي في شكل يوسف بوحلاسة ومحمد بولحبيب.

عرفت الجمعية العامة التي تأجلت يوم السبت الفارط لعدم اكتمال النصاب القانوني، حضور 52 عضوا من أصل 105 يشكلون الجمعية العامة للنادي الهاوي لشباب قسنطينة، حيث قدّم فرصادو لمحة وجيزة عن تأسيس هذا النادي الهاوي بداية من سنة 2011، وانتقال الفريق إلى التسيير المحترف بدخول شركة سوناطراك عبر فرعها الطاسيلي للطيران، ثم شركة الآبار والحفر.

وخلال كلمته، أكد رئيس النادي أنّ شباب قسنطينة تمّ تقديمه على طبق جاهز لشركة سوناطراك، مضيفا أنّ النادي عرف هيكلة كبيرة بشكل محترف، وكان ينشط ضمن القسم الأول ويملك قاعدة جماهرية كبيرة تصل إلى أكثر من 50ألف مناصر ورمز رياضي مسجل، وحافلة ومقرا بالمركب الرياضي الشهيد حملاوي، قبل أن يتحوّل إلى ناد محترف، مضيفا أنّ شركة الطاسيلي كانت تشرك النادي الهاوي الذي يعد أحد أعضاء مجلس الإدارة في قراراتها، عكس شركةالآبار التي لم تستدع رئيس النادي الهاوي في اجتماعاتها ولو لمرة واحدة.

ومن خلال الحصيلة التي قدمها فرصادو فإنّ النادي الهاوي لم يقم بأيّ نشاط خلال السنة الفارطة، معتبرا أنّ حلّ جميع الفروع الرياضية على غرار كرة السلة، الملاكمة، الجيدو وألعاب ألقوى، رغم تحقيقها نتائج إيجابية على الصعيد الوطني وحتى العالمي، جعل النادي الهاوي بدون أيّ نشاط، مضيفا أنّه جمع حوالي 55مليون سنتيم من تبرعات أعضاء مكتب الجمعية، وصرف حوالي 55.7 مليون سنتيم كحقوق تأمين وكهرباء وهاتف خاصة بالمقر، ليخلص إلى أنّ التقرير المالي جاء سلبيا بـ 7 آلاف دج.

وخلال المناقشة، تدخّل بعض أعضاء الجمعية وبعض الرؤساء السابقين، حيث تساءل بوحلاسة عن مصير الفروع الرياضية الأخرى التي تم الاستغناء عنها. كما تساءل عن مصير 18 مليار سنتيم التي يدين بها الرؤساء السابقون للنادي، وهنا جاء تدخّل بولحبيب، الذي أكد أن إعادة بعث الرياضات الأخرى أمر معقد، وأكبر الأندية الجزائرية لم تستطع بعث فروع رياضية خارج كرة القدم في شكل وفاق سطيف ومولودية وهران. وقال إنّ شركة الآبار مستعدة للجلوس على طاولة الحوار مع الدائنين، الذين تحلوا بروح المسؤولية وحب الفريق ولم يقدموا على تجميد الرصيد البنكي للفريق، معتبرا أنّ تضحيات أبناء الفريق كانت تقابَل دوما بالجحود، وأن لقب الموسم الفارط جاء نتيجة عمل سنوات عديدة، ولم يأت كما يروّج له البعض تحت شعار ديناها دراع.

وحسب بولحبيب، رغم السلبيات الموجودة إلا أن النادي رفقة شركة آبار، بين أيد آمنة، خاصة من الناحية المالية، حيث أصبح الكل يأخذ أجرته؛ من طاقم مسيّر إلى طاقم تدريب ولاعبين بدون أي تأخير. وقال إن الاستقرار مهم كثيرا للفريق، وأي خلل أو تشويش يمكنه أن يؤثر على الشباب وعلى مستقبله الرياضي في القسم الأول.