عرفت نهاية مرحلة الذهاب من الرابطة المحترفة لكرة القدم، بعض الاضطرابات والمشاكل التي تعاد في كلّ موسم، خاصة ما يتعلق بالتحكيم، وانتهت بتتويج اتحاد العاصمة باللقب الشتوي باستحقاق بعد تراجع كل من وفاق سطيف وشبيبة القبائل ومولودية الجزائر. كما عرفت هذه المرحلة إثارة العديد من القضايا، باتهام الحكام ورئيس الرابطة المحترفة لكرة القدم، ما أدى إلى معاقبة بعض رؤساء الأندية، إضافة إلى مواصلة مسلسل العنف في الملاعب، الذي يبدو أنّ لا أحد يستطيع أن يجد له حلا، بالإضافة إلى رحيل المدربين الذي أصبح علامة مسجلة للبطولة الوطنية.

استطاع فريق اتحاد العاصمة أن ينهي المرحلة الأولى من البطولة على المنصة، ليتوّج باللقب الشتوي أو اللقب الشرفي بعد أن أنهى مرحلة الذهاب في المركز الأوّل برصيد 33 نقطة، متقدما على شبيبة القبائل بـ 7 نقاط، وكان باستطاعة أبناء سوسطارة أن يعمقوا الفارق بـ 10 نقاط لو فازوا على ضيفهم وفاق سطيف يوم الخميس الماضي في مباراة تسوية الرزنامة. كما يملك الاتحاد أحسن هجوم بـ 27 هدفا، ويُعتبر أفضل فريق حصد أكبر عدد من النقاط داخل الديار (19 نقطة)والأحسن خارج الديار (14 نقطة).ويستمر مسلسل رحيل المدربين في البطولة الوطنية مطولا، حيث أصبحت عادة بالنسبة لكرة القدم في الجزائر، فبمجرد تسجيل نتيجة سلبية يضحَّى بالمدرب الذي يعد الحل الأول بالنسبة لرؤساء النوادي، وقد غادر حوالي 10 مدربين فرقهم في مرحلة الذهاب، وهم رشيد الطاوسي، شريف الوزاني، بلال دزيري، برنارد كازوني، عبد القادر عمراني، معز بوعكاز، بادو الزاكي، آلان ميشال، سعيد حموش وجوزيب ماريا نغويز.

وشملت عملية سحب البساط من المدربين، كما يلاحظ، أكثر المدربين الأجانب، وهذا ما يطرح أكثر من تساؤل عن إستراتيجية الأندية في تعيين مثل هؤلاء المدربين، ولأيّ غرض. وكما يظهر أيضا، فإن نفس الأسماء تساق إلى أندية أخرى، وهذا ما حدث في الواقع. كما لم يسلم حكام البطولة الوطنية مرة أخرى، من كثرة الانتقادات والاتهامات التي وُجّهت لهم من قبل الفاعلين في كرة القدم، من مدربين ورؤساء نواد بسبب الأخطاء التحكيمية الكارثية التي أثّرت بشكل كبير على نتائج العديد من الفرق، مما أساء كثيرا إلى هذه اللعبة، وأصبحت كل جولة لا تخلو عن مثل هذه التصرفات، ليعاقب البعض منهم من قبل لجنة التحكيم، ويبقى البعض الآخر بدون أي إزعاج رغم أنّهم ارتكبوا أخطاء كثيرة، ما جعل بعض النوادي تتهم صراحة رئيس الرابطة الوطنية لكرة القدم عبد الكريم مدوار، بأنه السبب، مما أدخله في صراع مع البعض منهم. ولم تنته مظاهر العنف في الملاعب في البطولة التي عرفت بعض جولاتها حدوث أمور خطيرة جدا، كادت أن تودي بحياة البعض، خاصة في ملعب 5 جويلية، وما عرفه من مشاكل وتجاوزات خطيرة، وفي ملعب 20 أوت بالعاصمة، وملعب برج بوعريريج الذي شهد اجتياحا من طرف المشجعين بدون الوصول إلى حلول للحد من هذه الظاهرة، فقد عرف العنف مرحلة خطيرة في مرحلة الذهاب فقط، وإن لم تكن هناك قرارات صارمة في مرحلة العودة من المنافسة، فإن هذه الظاهرة ستكون أعمق.