أكد الرئيس السابق للرابطة المحترفة لكرة القدم محفوظ قرباج في خرجة غير منتظرة، أنه لن يقدم ترشحه لسباق رئاسة الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، بقوله: “ليس بمقدوري تقديم ملفي لانتخابات الفاف لأسباب صحية؛ إنني تعبان جدا، وأعاني في الجانب الصحي؛ إذ يستحيل عليّ التفكير في الترشح. سأسافر، عن قريب، إلى خارج الوطن لإجراء عملية جراحية”.

لم يقدم محدثنا مبررات أخرى ما عدا كلامه عن معاناته في الجانب الصحي، حيث بدا من خلال صوته مرهقا جدا ومحتارا من وضعه الصحي. وكان محفوظ قرباج طيلة الأيام الفارطة، محل كتابات وتعليقات صحفية، تناولت بإسهاب كبير نيته الترشح لانتخابات رئاسة “الفاف”، وذهبت إلى حد القول إنه سيكون المرشح القوي لخلافة خير الدين زطشي، في مبنى كرة القدم بدالي ابراهيم. ولا شك أن عدول محفوظ قرباج عن الترشح سيقلب المعادلة التي كانت قائمة حول حظوظ كل مترشح في انتخابات “الفاف”، بل قد تدفع هذه المستجدات أطرافا غير منتظرة، إلى تقديم ملف الترشح، لاعتقادها أن غياب مترشح من الوزن الثقيل مثل قرباج، سيقوي حظوظها في الفوز برئاسة الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، بل إن انسحاب هذا الأخير من السباق سيكون بداية وقوع تحالفات قوية بين الأطراف التي ستكون معنية بهذه العملية، والتي كانت ترى في قرباج بمثابة المرشح الذي سيكون حوله الإجماع، لتدعيمه من طرف أعضاء الجمعية العامة للاتحادية الجزائرية لكرة القدم.

وإذا كان العضو السابق في الجمعية العامة للفاف وليد صادي أعلن صراحة بأنه سيترشح لانتخابات اتحادية كرة القدم، فإن أطرافا أخرى وبالرغم من إشارة الصحافة الرياضية إلى إمكانية ترشحها، لازالت تجس نبض الوسط الكروي من أجل التعرف على وزنها وحظوظها، مثلما هي حال الرئيس السابق للجنة الأولمبية سيد علي لبيب، الذي أكدت مصادر قريبة منه لـ “المساء”، أنه يحظى بتدعيم من شخصيات لها وزن ثقيل في الوسط الرياضي، و هو الآن بصدد تكوين فريق يجمع له الأصوات، وأيضا الوزير السابق للشباب والرياضية رؤوف برناوي، الذي قد يبدي في الساعات القليلة القادمة، نيته الترشح لرئاسة الاتحادية الجزائرية لكرة القدم؛ شأنه شأن رئيس النادي الهاوي لنصر حسين داي لحلو مراد.

لكن بعيدا عن الطبخات التي يعدها المترشحون لهذه العملية، فإن ما يهم الوسط الرياضي الكروي هو انتخاب شخص قادر على مجابهة التحديات التي تنتظر الفاف على مستوى الهيئات الدولية الكروية. وتأتي في مقدمتها الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، التي يبدو بشكل واضح، أنها موجودة تحت سيطرة أطراف فرضت هيمنتها التامة على دواليبها، ولا تريد وجود أي مضايقة من الجزائر، بل تعدى موقفها هذا إلى غاية التصرف داخل هذه الهيئة بخلفيات سياسية، تمس بمواقف بلدنا على المستوى الدولي.