أكد محمد مورو، أحد الشخصيات الكروية المعروفة في عالم كرة القدم الجزائرية، ترشحه لانتخابات الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، مبررا ذلك بما قال عنه، التدهور الذي لحق الهرم الكروي في البلاد، مفصلا برنامجه، ومبديا رأيه في العديد من النقاط ذات الصلة في هذ الحوار.

بداية هل تؤكدون ترشحكم لمنصب رئاسة الاتحادية الجزائرية لكرة القدم؟

— نعم، أؤكد ترشحي لمنصب رئاسة الاتحادية.

ما هي دوافع ترشحك؟

— التدهور الذي لحق قاعدة الهرم الرياضي في البلاد، والشيء الأساسي الذي ينبغي فعله عاجلا، هو إعادة ترتيب البيت من جديد، فالأندية الجزائرية تعاني كثيرا، وهي في حالة إفلاس، ومهددة قانونا، بمعنى الالتفات إلى كل المسائل، التي تهم قاعدة كرة القدم الجزائرية.

ما هو مضمون برنامجكم؟

— برنامجنا المقترح مضبوط وغير عشوائي، يبدأ أولا بالحفاظ على كل المكتسبات، بما فيها جهود الرؤساء السابقين في البنى التحتية، والمنشآت الرياضية التي ساهموا فيها، والإنجازات اللاملموسة والنتائج المحققة من قبل الفريق الوطني، وبالتفصيل أكثر، هناك ورشات استعجالية يجب أن ننكب عليها، مثل الحالة القانونية التي توجد فيها الأندية، ونحن نعلم أن القوانين الدولية تغيرت، ففي بلادنا، توجد قوانين تتجاوب مع الواقع الوطني، لكنها بحاجة إلى تحيين وتحديث على المستوى الدولي، كما يوجد هناك القانون الأساسي للاعب الذي لا يتماشى مع الواقع الحالي، حيث لازلنا نعتبر اللاعب كعامل، بينما النصوص الدولية تعتبره غير ذلك، فمثلا في حالة تحويل اللاعبين، كل القوانين والمنظومة القانونية الدولية التي تتعلق باللاعب، ليس لها علاقة مع قانون العمل، لذلك نستعجل التحيين في هذا الأمر.

نحن نعرف أن لنا مرجعية قانونية، تتمثل في قرار المحكمة العليا الذي أقر بأن اللاعب المحترف متعامل، وليس عاملا، ويلزم إعادة النظر في هيكل الأجور في حالة تبديل صيغة اللاعب، لأن العامل شيء والمتعامل شيء آخر. هناك أيضا نقطة مهمة جدا، وهي المطابقة مع لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، التي تحدث ضجة هذه الأيام ..

ما هي وجهة نظرك بشأنها؟

— أولا، أود أن أصحح مفهوما خاطئا، فقضية جمعية عامة استثنائية لاصقة مع جمعية عامة عادية، لا يوجد نص قانوني يتحدث ويبيح ذلك، فالجمعية العامة الاستثنائية تجري عندما يكون شيء استثنائي في منتصف السنة، أو الموسم، وموعد الجمعية العامة العادية بعيد زمنيا، كما أنه يمكن إدراج كل النقاط، التي ينبغي تدارسها في جمعية عامة عادية، وهذا ما قام به الاتحاد الإفريقي لكرة القدم مؤخرا، عندما أجرى تعديلات قانونية وانتخابات، وقدم حصيلة مالية، وكل شيء في جمعية عامة واحدة، وهو ما ينص عليه القانون الدولي، والقانون الوطني في بلادنا لا يمنع ذلك، وحتى نخرج من هذا المأزق وقضية “الفيفا”، ومطابقة القوانين العامة، يمكن أن يدرج في نقطة واحدة، شريطة أن يقيد في جدول الأعمال. أما النقطة الرابعة، فهي تطوير كرة القدم، وما يعني أن العنصر الهيكلي والأساسي هو التكوين وفي جميع المستويات، في كرة القدم والمدربين الحكام والمسيرين وغيرهم.

لكن الكل يتكلم عن التكوين دون التطبيق على أرض الواقع؟

— التكوين هو أول نقطة ينص عليها القانون المحلي، وإذا ما أردنا التطوير في أي مجال، فينبغي أن نتوفر على مدارس، وفي نفس السياق، أريد أن أصحح مفهوما عرقلنا على التوجه إلى التكوين، وهي المصطلحات العشوائية المستعملة، كمركز تكوين ومركز تدريب وأكاديمية، والغريب أن هذه المصطلحات العشوائية عثرنا عليها في القانون. هناك 9 مؤسسات تكوين في القانون، من بينهم مراكز التكوين، وإذا ما أردنا الحيازة على مؤسسات تكوين، فلنضع إطارا لتوجيهها. يجب تصحيح الأشياء المغلوطة، واحترام القانون الساري في البلاد، الذي يعد خطا أحمر، وبعد ذلك قوانين التنظيمات الدولية.

كيف تقيم عمل الرئيس المنتهية عهدته خير الدين زطشي، أين أصاب وأين أخطأ في نظرك؟

— أقول إن الحظ حالفه، ومعاملته المتميزة مع الناخب الوطني جمال بلماضي، جعلته يحقق نتائج إيجابية، وستبقى له في التاريخ، أما النقطة السلبية، – قد تعود لنقص تجربة ومعارف- فهي التدهور الكبير لأساس الهرم الرياضي في بلادنا، وهنا يكمن المشكل، لذا أصبح محتما علينا التكلم عن الفريق الوطني دون الأندية الجزائرية الغارقة في المشاكل، وانحطاط المستوى، حتى تلك التي تحوز على إعانات معتبرة، يجب إعادة النظر في مفهوم التكوين وتأطيره بنصوص واضحة.

هل من كلمة عن الفريق الوطني، بعد تأهله إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم بالكامرون سنة 2022؟

— هذا إنجاز، ينبغي تثمينه والاستثمار فيه، وإذا ما لم نقم بذلك، سنكون قد ارتكبنا جريمة، هو دافع وفرصة لإعادة التفكير، والمضي قدما لإعادة تجديد البنية الكروية.

بالإضافة إلى تثمينه والاستثمار فيه، يجب حمايته من قبل الاتحادية الجديدة المرتقبة، وقد دق الناخب الوطني جمال بلماضي، ناقوس الخطر حول ما يحاك ضد منتخبنا الوطني، من قبل العديد من الأطراف.

نعم، وهو ما سبق لي أن قلته، فمن الضروري الحفاظ على المكتسبات المحققة، وتقدير جهود الفريق الوطني، وإذا أهملنا هذه النقطة، سيكون ذلك خطأ فادحا.

كيف تنظر إلى ولوج منتخبنا الوطني غمار تصفيات كأس العالم 2022، بقطر في شهر جوان القادم؟

— أنا متفائل جدا مع الناخب الوطني جمال بلماضي، والتأهل إلى مونديال قطر حلم كل الشعب الجزائري، “فيه خير إن شاء الله”.

ألا تخشى من مؤامرات قد تحاك ضد “الخضر” من هذا الطرف أو ذاك، في ظل المستوى المرموق الذي بلغوه؟

— إذا كنت تقصد مؤامرات خارجية، فأكيد أنه إذا لم تكسب نفوذا فإنك بالضرورة تفتقد السلطة، لذلك وجب حصر النقائص وتصحيحها، من غير المعقول أن نملك شخصية بحجم الحاج محمد روراوة، لها نفوذ  داخل القارة السمراء، ولا نستفيد منها، وللأسف، الذي خلفه لم يستفد من مكتسبات الرجل، والنتيجة حجب العلم الجزائري في الجمعية العامة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، علينا بالابتعاد عن صراعات المصالح التي لا طائل منها، لأن بمقدور الجميع الإفادة والمساعدة، وأقصد بهم المسؤولين السابقين، مصلحة الوطن، والفريق الوطني هو الأولى قبل كل شيء.

هل من كلمة ختام؟

— أتمنى التوفيق للفريق الوطني، والمكتب الفدرالي الجديد مهما كانت تركيبته البشرية، شريطة أن يراعي مصالح الوطن بالدرجة الأولى، وسيادة الوطن، وقانون الجزائر خط أحمر، وبعده قوانين الهيئات الدولية.