قبل موعد اقتراب عهدة زطشي على رأس الاتحادية شهدت الكرة الجزائرية نكسات بالجملة على مستوى الفئات الشبانية لـ”الخضر”، آخرها ما حدث في دورة شمال إفريقيا لأقل من 20 سنة، والتي تضاف إلى سيناريوهات مشابهة تعكس الواقع البئيس لصغار “الخضر” بشكل عام، بدليل إقصاء منتخب أقل من 17 سنة للمشاركة في كأس أمم إفريقيا بتنزانيا، وفشل منتخب أقل من 20 سنة في الوصول إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2019 بالنيجر، وقبل ذلك إقصاء المنتخب المحلي أمام ليبيا سنة 2017 وعدم التأهل لـ”الشان”، والكلام ينطبق على المنتخب الأولمبي الذي كان مصيره هو الآخر الإقصاء من “الكان”. ولم تسلم حتى المنتخبات النسوية من هذه المهازل، بدليل إقصاء سيدات المنتخب الوطني أكابر من التأهل في جميع المنافسات، وسار على نفس الخطى المنتخب النسوي لأقل من 20 سنة وأقل من 17 سنة، وكذا المنتخب الوطني لكرة القدم داخل القاعة ومنتخب كرة القدم الشاطئية، وكانت الخاتمة إقصاء منتخب أقل من 20 سنة في تصفيات شمال إفريقيا للمشاركة في كأس أمم إفريقيا بموريتانيا بعد حصيلته السلبية في دورة شمال إفريقيا التي جرت مؤخرا في تونس.

تألق كتيبة بلماضي الشجرة التي تغطي غابة المهازل والبريكولاج

والواضح أن التألق الذي يميز أكابر المنتخب الوطني بقيادة المدرب جمال بلماضي يعد بمثابة الشجرة التي تغطي غابة مهازل وبريكولاج الكرة الجزائرية، بدليل تتويجه بـ”كان 2019″ في مصر، ومواصلة مسيرة التميز بـ22 مقابلة دون هزيمة، ناهيك عن مراهنة المحيط الكروي على تحديات العودة للمونديال والدفاع عن لقب “الكان”، في الوقت الذي عجزت بقية المنتخبات الشبانية عن رفع الرأس على الصعيد الإقليمي والقاري، ما جعل إقصاءها الدائم والمتتالي أمرا منتظرا، وهذا بسبب البريكولاج الذي لا يزال يسود هيئاتنا الكروية، وكذا ضعف البطولة الوطنية التي يبدو أنها غير قادرة على إنجاب لاعبين يمثلون المنتخبات الوطنية في المحافل القارية، ما جعل المنتخب المحلي يخفق في التأهل إلى “شان 2020” بالكاميرون، بينما حسم المنتخب الأولمبي خروجه من سباق تصفيات كأس أمم إفريقيا، وبالمرة عدم تسجيل تواجده في الألعاب الأولمبية بطوكيو، وأخيرا غياب منتخب أقل من 20 سنة عن دورة “الكان” بموريتانيا، ما يعكس غياب الاستقرار والاستمرارية في العمل، ما جعل البعض يحمل المسؤولية لرئيس “الفاف” زطشي الذي لم يمنح – حسبهم – أهمية للمنتخبات الشبانية، ناهيك عن أسباب أخرى موضوعية وأخرى غير مبررة، فكان الإقصاء ثمرة من ثمار البريكولاج وإعادة الترقيع.