جدد رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، خير الدين زطشي “رغبة الهيئة الاتحادية و الرابطات الجهوية” في استكمال مختلف البطولات المعلقة منذ منتصف شهر مارس الماضي بسبب جائحة كورونا المستجد (كوفيد-19).

و صرح زطشي على أمواج الإذاعة الوطنية قائلا: “منذ بداية الأزمة الصحية، قمنا بتعليق مختلف البطولات، على غرار بقية أقطار المعمورة. لقد تابعنا عن كثب هذه الأحداث.



و بالنظر لخطورة الوضعية، بقينا في اتصال دائم مع وزارة الشباب و الرياضة حيث تبقى رغبة الفاف و الرابطات الجهوية قوية في استئناف المنافسة، لكننا واعون بالمصلحة العليا لبلادنا”.

و قد يستأنف الموسم الكروي “2019-2020” المعلق منذ 16 مارس الماضي، نشاطه عقب “رفع الحجر و السماح لاستئناف التجمعات” مثلما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع الأخير للمكتب التنفيذي للاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف).

و اوضح رئيس الهية الكروية قائلا: “لو يتم تعليق البطولة بصفة نهائية، سنتكيف مع الوضع. وإذا تحتم علينا توقيف هذا الموسم، سنكون مجبرين على الشروع في الموسم الجديد مع الأخذ بعين الاعتبار كل الجوانب الصحية. رغبتنا تتمثل في إنهاء موسم “2019-2020″ حتى يكون بمثابة تحضير للموسم الجديد، وهو في الحقيقة توقيف نشط فقط”.

وفي سؤال يتعلق برأيه في الاجتماع المنعقد يوم أمس الخميس بوهران بين الرابطة المحترفة لكرة القدم، و أندية الغرب الجزائري، بخصوص موقفها من الموسم الجاري، ردّ رئيس الفاف “بضرورة إشراك كل منشطي كرة القدم في هذا الموضوع”.

  و ختم زطشي قائلا:” تبقى دعوة الأندية لإبداء رأيها، ضرورة ملحة، لأنها من منشطي اللعبة، ولا يمكن إقصاءها من هذه المبادرة. و مثلما قلته في السابق، تبقى رغبة الفاف و الرابطات قائمة في مواصلة المنافسة. أنا من مؤيدي الدفاع عن مصالح اللعبة”.

و كانت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم قد سلمت يوم الاثنين الماضي لوزارة الشباب والرياضة وثيقة تتضمن “الاجراءات المتوقعة لاستئناف المنافسة” و التي لها علاقة بجائحة كوفيد-19.

 “أعتقد أن كان-2021 ستتأجل”

  و صرح رئيس الفاف على أمواج الإذاعة الوطنية قائلا: “بالنظر الي الوضعية الصحية السائدة حاليا و التي  اثرت بشكل كبير على رزنامة الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف)، فهناك احتمال كبير أن يتم تأجيل كان-2021”.

 و كانت الرزنامة التي ضبطتها الكاف من قبل قد عرفت تذبذبا كبيرا بسبب جائحة كوفيد-19. فعلاوة على منافسات ما بين الأندية، فإن الجولتين الثالثة و الرابعة لتصفيات مونديال-2022 اللتين كانتا مقررتين في شهر مارس الماضي أجلتا إلى وقت لاحق، وهو نفس المصير الذي قد تعرفه بداية الدور الثاني من تصفيات مونديال-2022 المقررة في شهر اكتوبر المقبل. كما تم تأجيل  كأس إفريقيا-2020 للاعبين المحليين التي كانت مقررة في شهر أبريل الفارط بالكاميرون.

هذه الوضعية أدخلت الشكوك حول اقامة نهائيات كاس افريقيا-2021، بالكاميرون في موعدها المحدد.

و كشف رئيس الفاف أنه في “اتصال دائم” مع الناخب الوطني جمال بلماضي للحديث عن مستقبل ابطال إفريقيا : “انا في اتصال دائم مع جمال بلماضي، سواء عبر الهاتف أو بالبريد الالكتروني لاستعراض الاستحقاقات المقبلة للمنتخب الجزائري. نحن في انتظار تحديد التواريخ الجديدة لضبط رزنامة جديدة للتحضيرات”.

“لم نتلق حتى الآن مساعدة الفيفا”

وأوضح رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، خير الدين زطشي، ان الهيئة الاتحادية لم تتلق لحد الآن المساعدة التي وعدت بها الاتحادية الدولية لكرة القدم (الفيفا) الاتحاديات المحلية في إطار التضامن ضد جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

و صرح زطشي على أمواج الإذاعة الوطنية قائلا:” كان رئيس الفيفا، جياني أنفانتينو قد أعلن عن مساعدات لمواجهة جائحة كوفيد-19. ولم تقدم لحد الان أي مساعدة للاتحاديات العضوة في الفيفا. هذا الموضوع لا زال مطروحا على طاولة المكتب التنفيذي للفيفا. و بمجرد استفادة الفاف من هذه المساعدة، سيتم توزيعها بالتساوي على الأندية المحترفة و الهواة”.

و كانت الهيئة الكروية العالمية قد قررت تخصيص مبلغ 140 مليون أورو لفائدة 211 اتحادية منضوية تحت لوائها للسماح لها بمواجهة الانعكاسات الاقتصادية السلبية لجائحة كوفيد-19.

و كان أنفانتينو قد صرح في شهر فبراير الماضي قائلا :”لقد نتج عن الجائحة تحديات غير مسبوقة بالنسبة للمجموعة الكروية، و كهيئة مسيرة للكرة العالمية، على الفيفا أن تكون حاضرة لمساعدة الاتحاديات المحتاجة، و بالبداية بمساعدة مالية فورية للاتحاديات العضوة و التي يعرف عدد كبير منها صعوبات مالية كبيرة”.

و كان من المقرر أن تكون الهبة المالية التي وعدت بها الفيفا بمثابة “أوكسجين” للأندية الجزائرية تحسبا للاستئناف المحتمل للمنافسة في الوقت الذي لم يتوقف الكثير منها بالمطالبة بدعم مالي من أجل تطبيق البروتوكول الصحي الضروري لإعادة بعث البطولة”.