كشف جمال بلماضي، مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم، عن أن فريق جبهة التحرير الوطني كان قدوته الأولى في تحقيقه نتائج جيدة مع الخضر، مشيدا بلاعبي هذا الفريق التاريخي، الذين وصفهم  بـ “الأبطال الحقيقيين”، مضيفا أنه وكل اللاعبين حذوا حذوهم في التضحيات التي قدّموها من أجل رفع العلم الجزائري.

وفي ذكرى تأسيس فريق جبهة التحرير في 13 أفريل 1958، قال بلماضي إنه متأسف إذ لم تكن هناك فرصة لتكريم هذا الفريق الكبير، وهذا بسبب وباء كورونا، معتبرا أنه قام ببث مباريات هذا الفريق للاعبيه في الفريق الوطني الحالي، ومؤكدا على العناصر الوطنية، التركيز على أمرين، وهما علاقتهم بالوطن وبالشعب. وأكد أن تاريخ 13 أفريل 1958 مثل الانطلاقة القوية له مع المنتخب الجزائري؛ من خلال الاستلهام من القيم التي امتلكها فريق جبهة التحرير الوطني خلال تجمعاته بتونس؛ كالتحفيز والقتالية والاستثمار في المجموعة والوحدة والعائلة.

وقال بلماضي في الذكرى 62 لتأسيس فريق جبهة التحرير الوطني: “كان من المهم أن أبدأ من البداية، وأن أشرح للاعبي المنتخب ما هي الجزائر، وماذا فعل هؤلاء اللاعبون المحترفون؛ حتى نشعر بالراحة اليوم في مركز التحضير التابع للاتحادية، وماذا يعني حمل قميص المنتخب الجزائري والعلم والنشيد الوطني”.

وأضاف: “أكنّ لهؤلاء الأساطير كل مشاعر الامتنان والتقدير، وقد ساعدونا بفضل فيديوهاتهم وكلماتهم المؤثرة، في التتويج بكأس أمم إفريقيا، خاصة أن اللاعبين اعتبروا هدفهم واجبا تجاه الوطن. تأثرتُ كثيرا عند مشاهدة فيديوهات ذلك الفريق، لقد قدّم هؤلاء اللاعبون  أسمى معاني التضحية والولاء للوطن، وسعوا جاهدين لإسماع صوت الثورة الجزائرية، وتحريرنا بعد سنوات من المعاناة، فقد قاموا بعمل بطولي نتكلم عنه اليوم وكأنها رواية، تاريخ قديم جدا، يميزه الوطنية والشجاعة والعطاء”.

وأضاف: “هناك من يجد صعوبة في تصديق أن جزائريين شجعان وكلهم فخر، تمكنوا من التضحية بمشوارهم وترك الرفاهية التي كانوا يعيشون فيها ربما من أجل وضع حياتهم في خطر دائم. جزائريون مسلحون بروح التضحية وضعوا الاستراتيجية والإمكانيات اللوجيستية من أجل شيء مثالي، والنتيجة، ببساطة، كانت شيئا خارقا للعادة.. الاستقلال”.