طالما يتغيب المنتخب الجزائري لكرة القدم النسوية عن أكبر البطولات العالمية من ضمنها مونديال السيدات .

فاللعبة التي تمارسها عشرات الفرق النسائية في الجزائر، عجزت حتى الآن عن إثبات نفسها قاريا ودوليا وبلوغ المونديال منذ إطلاقته أول دورة لكأس العالم في العام 1991.

تواضع البطولة المحلية 

يأتي على رأس الأسباب، التي تعرقل تطوير كرة القدم النسائية الجزائرية، تواضع مستوى البطولة المحلية التي تنظمها الفاف والرابطة الوطنية النسوية، في غياب الدعم من حيث التكوين والتطوير والجانبين المادي والمعنوي.

ويحاول رؤساء بعض الأندية عن طريق امكانياتهم الخاصة فرض هاته اللعبة في الجزائر، لكن تواجههم الكثير من العراقيل والصعوبات التي من شأنها الوقوف كحجر عثرة للمضي نحو مستقبل أفضل للكرة النسوية.

في حين لم تصل بعد كرة القدم النسوية إلى مستوى الاحتراف، وتمارس اليوم كهواية ليس إلا.

البطولة الجزائرية الأهم عربيا

ورغم تواضع مستوى البطولة الجزائرية إلا أنها تعتبر أهم بطولة في المنطقة المغاربية والعربية، نظرا لتواضع البطولات الأخرى على أقليتها.

وان كثر القيل والقال على مردود البطولة الجزائرية إلا أنه وبإعتراف الجميع تبقى الأحسن، وهي الأكثر انتظاما في شمال افريقيا والشرق الأوسط.

غياب منافسة قارية وعربية يعيق تطوير اللعبة

ويبقى الهاجس الأكبر في غياب منافسات افريقية أو عربية، وهو ما لا يساعد الأندية النسائية المنشطة للبطولة الجزائرية على تحسين مستواها.

فالفريق الذي يتوج باللقب لا يشارك في أي دورة قارية أو اقليمية، في حين علامات الإستفهام تطرح على مسؤولي الكرة الإفريقية وحتى المحلية لعدم مناقشة قضايا الكرة النسائية على وايجاد الحلول المناسبة لتطوير اللعبة.

غياب الإمكانيات عدو الكرة النسوية

وتعاني الأندية النسوية في الجزائر من نقص كبير في الإمكانيات، بما أن الدعم المالي هزيل جدا ولا يرقى للطموحات  ويحرم اللاعبات من الاستقرار المادية، فالموهبة موجودة، لكنها لا تصنع لوحدها لاعبة عالمية اذا لم تتوفر السيولة المالية كذلك.

لهذا من الضروري توفير الإمكانيات المادية للنوادي، باعتبار النوادي المنتج الأول للاعبات اللواتي بإمكانهن تطعيم المنتخب الجزائري.

ويستلزم على مسؤولي الكرة الجزائرية في الإتحاد الجزائري لكرة القدم والرابطة الوطنية لكرة القدم النسوية الإهتمام باللعبة، وهذا لا يتم إلا بنقل البطولات المحلية إلى الاحتراف، فلا يعقل أن أغلب اللاعبات اللواتي ينشطن في أندية القسم الأول لا يتقاضين راتبا شهريا.

وليد العاقل