فشل المنتخب الجزائري لكرة القدم, بطل افريقيا 2019, في مواصلة سلسلة النتائج الايجابية بعد تعادله أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية بنتيجة (1-1) الشوط الاول (1-1), مساء يوم الخميس, بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة, في مباراة ودية تحضيرية تحسبا للمواعيد الرسمية المقبلة.

وكانت بداية المنتخب الجزائري -الذي عرف دخول بعض الأسماء الجديدة- قوية, حيث حاول بسط سيطرته على الضيوف منذ الثواني الأولى من خلال القيام بحملات هجومية بنية افتتاح باب التسجيل.

وتمكن المنتخب المضيف من افتتاح باب التسجيل في الدقيقة السادسة من عمر الشوط الأول عبر مهاجم نادي موناكو (الرابطة الأولى الفرنسية), إسلام سيلماني, والذي يرفع بالمناسبة رصيده من الأهداف مع ”الخضر” إلى ال30, خلف الدولي السابق, عبد الحفيظ تاسفاوت, الذي يملك 36 هدفا في رصيده بالألوان الوطنية.

ورغم تقدم أصحاب الضيافة في النتيجة, إلا وأن منتخب ج.الكونغو الديمقراطية أبدى رغبته في تعديل الكفة من خلال خلق بعض الفرص السانحة للتهديف, والدليل على ذلك فرصة اللاعب كاكيتا الذي كان قريب من الوصول إلى شباك عزالدين دوخة في الدقيقة ال19.

واصل الضيوف لعب الهجوم والذي أثمر بهدف التعادل عبر رأسية اللاعب باكامبو في الدقيقة ال25.

وكادت جمهورية الكونغو الديموقراطية -التي أقصيت من الدور الثاني في كأس أمم افريقيا 2019- من إضافة الهدف الثاني لولا تدخل الدفاع في الوقت المناسب.

بعد بداية الشوط الثاني, حاول المنتخب الجزائري السيطرة على مجريات اللقاء ولكن دون الوصول لمبتغاه حيث أبدى الخط الخلفي للضيوف صلابة دفاعية كبيرة.

أحدث الناخب الوطني جمال بلماضي العديد من التغييرات خلال الشوط الثاني, بإقحام بعض الأسماء على غرار محرز, بلايلي وعطال من أجل تغيير مجريات اللعب وتسجيل الهدف الثاني, ولكن كل محاولات أبطال افريقيا باءت بالفشل.

حاول محرز ورفقائه خلق بعض الفرص ولكن دفاع الخصم كان بالمرصاد ولم يترك المجال لأصحاب الديار لهز شباك حارسهم مجددا.

ومن جهته, لعبت ج.الكونغو الديموقراطية بأريحية مع صلابة دفاعية كبيرة وتركيز عالي بنية مباغتة الخصم وإضافة الهدف الثاني.

واصل لاعبو المدرب كريستيان نسينغي بيمبي في بناء اللعب ولكن كان من الصعب خداع الدفاع الجزائري إلى غاية صافرة الحكم النهائية.

يعد هذا التعادل, بمثابة التعثر الأول داخل الديار للناخب الوطني جمال بلماضي منذ توليه مهمة قيادة العارضة الفنية خلفا للمدرب السابق, رابح ماجر.

يذكر أن هذه المقابلة الودية ستكون متبوعة بعد خمسة أيام فقط بودية أخرى ضد منتخب كولومبيا القوي المقررة يوم 15 أكتوبر الجاري بملعب بيار موروي بمدينة ليل الفرنسية ابتداء من الساعة (00ر20 سا بتوقيت الجزائر), والتي ستكون بمثابة اختبار حقيقي قبل خوض الخضر لغمار تصفيات كاس امم افريقيا 2021.

تصريحات:

 جمال بلماضي (مدرب / الجزائر): ”لقد فشلنا نوعا ما في فرض هيمنتنا أمام تشكيلة تلعب كرة قدم سريعة. الفرصة كانت مواتية للأسماء الجديدة لإثبات نفسها ولكن البعض منها ضيعها بسبب صعوبة اللقاء. لا أرغب في ذكر الأسماء ولكن كنت أنتظر الكثير منها. لدينا مشكل في الاستقرار, نرغب دائما في رؤية أسماء جديدة وطريقة لعب مغايرة, لماذا هذه الرغبة في التغييرات؟ كان من الصعب اللعب أمام منافس قوي والذي تمكن من التأهل إلى المربع الذهبي لكأس أمم افريقيا في مناسبتين  في السنوات الأخيرة. أنا لست من النوع الذي يوبخ لاعبيه, وأنتظر بفارغ الصبر ردة فعل التشكيلة أمام كولومبيا (بمدينة ليل في ال15 أكتوبر).

فيما يخص أرضية الملعب, بصراحة كانت حسنة بعد أن تمكن عمال الملعب من إصلاحها”.

كريستيان نسينغي بيمبي (مدرب / ج.الكونغو الديمقراطية): ”أنا جد سعيد بمواجهة المنتخب الجزائري الذي يلعب بطريقة جميلة وكذلك أحبذ شخصية مدربه. لقد كلفت بقيادة المنتخب مؤقتا بهدف بناء فريق تنافسي وصلب. نتيجة مقابلة اليوم تعد بالكثير. أتمنى أن نكون في منحنى تصاعدي. كنت مسؤول عن سبع حصص تدريبية بحضور اللاعبين في مناسبات منفصلة. أنا فخور بالتشكيلة لأننا بكل بساطة, نجحنا في إسالة العرق البارد لبطل افريقيا”.

بن سبعيني (مدافع / الجزائر): ”لقد واجهنا منتخب يلعب كرة قدم جميلة وخلق لنا العديد من الصعوبات طيلة اللقاء. الشوط الأول كان جد معقد, ولكن الشوط الثاني تمكنا من العودة إلى مجريات اللعب رغم فشلنا في تسجيل الهدف الثاني.

إنه امتحان جيد لنا. عليكم أن لا تنسوا أننا أبطال افريقيا, وكل الفرق التي نقابلها تحاول الاطاحة بنا وتلعب بنسبة 200% من إمكانياتها. الآن علينا نسيان هذه اللقاء والتفكير في القادم أمام كولومبيا, الذي يبقى منتخب عالمي”.

 رحات (وسط الميدان / الجزائر): ”شهد اللقاء دخول بعض الأسماء الجديدة في صفوف المنتخب الوطني. علينا مواصلة العمل في التربص قبل خوض اللقاء القادم

أمام كولومبيا. منافس اليوم لعب بطريقة جيدة ويبقى من الفرق الافريقية القليلة التي تحاول الخروج بالكرة من منطقتها بكرة نظيفة. أظن أن التغييرات الكثيرة في التشكيلة كان السبب وراء غياب الانسجام بين اللاعبين. لقد سجلنا اليوم العديد من النقاط الإيجابية والسلبية والتي ستسمح لنا حتما بمواصلة العمل وتصحيح الأخطاء في اللقاءات القادمة. بصراحة أملك كل الامكانيات من أجل تقديم الأفضل وسأحاول إثبات ذلك في المناسبات القادمة. إنها أول مباراة لي كأساسي مع الناخب الوطني بلماضي وأعدكم بأنني سأواصل العمل”.

رياض محرز / مهاجم منتخب الجزائر : “المقابلة كانت جيدة ضد فريق قوي حيث أظهرنا أمورا جيدة خلال أطوار اللقاء.

صحيح أننا لم نتمكن من تحقيق الفوز, لكن بالمقابل لم نخسر وهذا أمر مهم. قدمنا مردودا جيدا في الشوط الأول لكننا تلقينا هدفا أفسد الأمور نوعا ما. واجهنا منتخبا متماسكا يمتلك لاعبين جيدين. على العموم خضنا مواجهة إعدادية بامتياز ستعود علينا بالفائدة. اللقاء الودي الثاني ضد منتخب كولومبيا سيكون مختلفا مقارنة بمقابلات المنتخبات الإفريقية. كالعادة سوف نحضر بجدية لهذه الخرجة حتى نكون في المستوى ونحقق نتيجة إيجابية”.

مهدي طهرات / مدافع منتخب الجزائر : “كنا نرغب في تحقيق الفوز هذه السهرة بملعبنا وأمام جمهورنا ضد منتخب الكونغو الديمقراطية, لكننا لم نتمكن بسبب شراسة المنافس وتقديمه لمردود طيب. الأهم أننا خضنا مقابلة تحضيرية جيدة. سوف نستعد بأفضل شكل ممكن تحسبا للمواجهة الودية الثانية أمام منتخب كولومبيا”.

نيسكينس كيبانو / وسط ميدان منتخب ج.الكونغو الديمقراطية :“أظهرنا استعدادات أحسن خلال الشوط الأول, فرغم تلقينا لهدف مبكر, تمكنا من تصحيح الوضعية وتعديل النتيجة والعودة في اللقاء عبر تقديم أشياء جميلة. في المرحلة الثانية عاد المنتخب الجزائري بأكثر قوة وكان لاعبوه أكثر تهديدا على دفاعنا سيما بالتغييرات التي أجراها مدربهم ودخول لاعبين مميزين. على العموم نحتفظ بكثير من الإيجابيات من هذه الودية وهو أمر مشجع لباقي الاستحقاقات القادمة”.