صنعت منشورات الحارس لوكا زيدان، نجل الأسطورة العالمية، ومدرب ريال مدريد الحالي زين الدين زيدان الحدث مؤخرا، بعد إرفاق جُل صوره عبر حسابه الرسمي، بموقع التواصل الاجتماعي «أنستغرام» بكلمة «الجزائر»، وهو ما اعتبرته مجلة «أونز مونديال»، في إحدى مقالاتها حول المستقبل الدولي لحارس راسينغ سانتاندار، مؤشرا لاقتراب التحاق صاحب 21 عاما بالمنتخب الوطني.
ولو أن الأمور ازدادت تأكيدا بعد تدوينة لوكا، التي قال فيها باللغة الإسبانية «عرض جزائري»، وهي الخرجة التي تفاعل معها الكثير من محبيه، وزملاؤه السابقون في ريال مدريد، على غرار مارسيلو وكارفخال ونافاس، غير أن التفاعل الأبرز كان من الناخب الوطني جمال بلماضي، الذي نقر على زر الإعجاب، وكأنه كان سعيدا بموقف الحارس لوكا زيدان، الذي يكون قد حسم أمره بخصوص المنتخب، الذي سيدافع عن ألوانه مستقبلا، وهو الذي ربطته عديد المواقع والصحف العالمية بحراسة عرين الخضر مستقبلا، في ظل اقتناعه باستحالة ضمان مكانة مع المنتخب الفرنسي الأول، في وجود حراس كبار في شاكلة لوريس ومانداندا وأريولا وحتى اليافعين كوستيل وليكموت.
ويبدو أن لوكا زيدان، قد سلك نفس طريقة المهاجم أندي ديلور، على اعتبار أن الأخير، عبر عن رغبته بارتداء زي الخضر من خلال تدويناته، التي كانت على شكل رسائل مباشرة للناخب الوطني جمال بلماضي من أجل ضمه لكتيبته، وهو ما حدث بالفعل، حيث تم تغيير الجنسية الرياضية لهداف مونبوليي، قبل أن يبتسم له الحظ، ويسجل تواجده مع المجموعة التي توجت بالتاج القاري خلال دورة مصر.
هذا، وتفاعل رواد مواقع التواصل مع هذه الأنباء على نطاق واسع، حيث أعادوا نشر التغريدات المتعلقة بالموضوع، وصور للوكا زيدان وخلفه علم الجزائر بعد تعديلها بتقنية “الفوتوشوب”.
إلى ذلك، أكدت تقارير فرنسية صادرة أمس وأمس الأول، أن بلماضي مهتم فعلا بخدمات الحارس لوكا زيدان في الفترات القادمة، وأضافت نفس التقارير أن اهتمام مدرب الخضر بحارس فريق سانتاندار الإسباني، يعود لتقدم  سن حارس الخضر الحالي رايس وهاب مبولحي ، وكذا منافسيه أوكيجة ودوخة.

ويبدو أن تتويج المنتخب الوطني بلقب كأس أمم إفريقيا، قد عزز الآمال في التأثير على الكثير من اللاعبين مزدوجي الجنسية المتألقين في أوروبا، ودفعهم لاختيار الجزائر بدلا من فرنسا، التي تخرج مراكز تكوينها سنويا الكثير من اللاعبين من أصول جزائرية.
وانضم لوكا زيدان قبل أيام، إلى نادي سانتاندير على سبيل الإعارة، قادما من ريال مدريد، حيث تدرج في مختلف الفئات العمرية للنادي الملكي، ويبلغ لوكا 21 عاما، وهو الابن الثاني لزين الدين، وبدأ مسيرته الكروية عام 2004 في صفوف فريق ريال مدريد، الذي تألق فيه والده كلاعب ثم كمدرب، ولعب لوكا مع منتخبات فرنسا تحت 16 عاما وتحت 20 عاما.
إلى ذلك، فقد رجحت مصادر إعلامية فرنسية تحول نجل زيدان إلى نادي سانتاندير، مرده رغبة لوكا في اللعب أساسيا ومن ثمة تعزيز فرص انتزاع ثقة بلماضي. وكما هو معلوم، تعود أصول زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد، إلى ولاية بجاية، مسقط رأس والديه إسماعيل ومليكة اللذين هاجرا إلى فرنسا إبان الثورة التحريرية.