يواجه المنتخب الوطني لكرة القدم منتخب السنغال، في نهائي ناري في كأس أمم إفريقيا يوم الجمعة القادم بمصر.

وتأهل الفريقان لهذا الدور الختامي بعدما لعبا سويا في المجموعة الثالثة. وفازت الجزائر على السنغال بهدف لصفر بصعوبة كبيرة. وقد سبق أن فازت مصر باللقب  في 2006 و2008 بنفس الطريقة، فيما سجلت 7 نهائيات سابقة لمنتخبات المجموعة الواحدة.

وضرب المنتخب الوطني موعدا أمام نظيره السنغالي في نهائي بطولة الأمم الإفريقية 2019 التي تستضيفها مصر، حيث تقام المباراة النهائية يوم الجمعة المقبل على ملعب استاد القاهرة. وكان الخضر تأهلوا للنهائي بقيادة جمال بلماضي بعدما تخطوا عقبة منتخب نيجيريا بنتيجة 2 ـ 1 في لقاء نصف النهائي، بينما أطاح منتخب السنغال بقيادة أليو سيسي، بالمنتخب التونسي بهدف بدون مقابل، إلا أن الغريب في الأمر أن الفريقين تأهلا للمباراة النهائية رغم أنهما كانا يلعبان في مجموعة واحدة، وهي المجموعة الثالثة رفقة منتخبي كينيا وتنزانيا، حيث تصدّر المنتخب الوطني المجموعة برصيد 9 نقاط والعلامة الكاملة بالفوز في 3 مباريات، فيما حل المنتخب السنغالي ثانيا بـ 6 نقاط من الفوز على تنزانيا وكينيا والهزيمة ضد محاربي الصحراء، ليواصلا مشوارهما فيما بعد، ويطيحا بباقي المنافسين للعب النهائي.

ولم تكن تلك أول مرة يتأهل فيها فريقان من مجموعة واحدة لنهائي البطولة القارية، حيث سبق أن تكرر في 7 نسخ سابقة، وكانت البداية بنسخة 1968 التي أقيمت بإثيوبيا، بعدما تأهل منتخبا غانا والكونغو كينشاسا “زائير”، ضمن المجموعة الثانية بجانب منتخبات السنغال والكونغو برازفيل، ليتصدر المنتخب الغاني المجموعة برصيد 5 نقاط، ومن خلفه المنتخب الكونغولي في المركز الثاني بـ 4 نقاط، حيث نجحا في الفوز على كوت ديفوار وإثيوبيا على الترتيب في نصف النهائي، ليتقابلا مجددا في النهائي، والذي حسمه المنتخب الكونغولي لصالحه بهدف نظيف، ليتوَّج بالبطولة للمرة الأولى في تاريخه. وتكرر الأمر عام 1982 في البطولة التي أقيمت بليبيا، بعدما تأهل كل من منتخب غانا وليبيا ضمن المجموعة الأولى إلى الدور نصف النهائي، حيث تخطى النجوم السوداء نظيرهم الجزائري بنتيجة 3 ـ 2، بينما أطاح منتخب ليبيا بالمنتخب الزامبي بنتيجة 2 ـ 1، ليتقابلا مجددا في النهائي. وتُوج المنتخب الغاني باللقب بركلات الترجيح بنتيجة 7 ـ 6 بعد تعادلهما 1 ـ 1.

وفي عام 1988 تأهل كل من الكامرون ونيجيريا من المجموعة الثانية التي ضمت إلى جانبهما مصر وكينيا، حيث فاز النسور على الجزائر في نصف النهائي بركلات الترجيح 9 ـ 8 بعد انتهاء المباراة بالتعادل 1 ـ 1، بينما تخطت الأسود الكامرونية منتخب المغرب بهدف بدون مقابل، ليلتقيا مجددا في النهائي. وفاز المنتخب الكامروني بهدف بدون مقابل، وتُوج باللقب. ونفس الأمر تكرر عام 1990 بتأهل المنتخبين الجزائري والنيجيري للدور نصف النهائي عن المجموعة الأولى، قبل أن يفوزا على السنغال وزامبيا خارج البطولة، ليلتقيا مجددا في النهائي، والذي حسمه منتخب محاربي الصحراء بهدف نظيف، ليتوج بلقبه الأول والوحيد في البطولة القارية.

وفي آخر نسخة نظمتها مصر قبل البطولة الحالية في عام 2006، وقع الفراعنة مع كوت ديفوار في المجموعة الأولى، وتأهلا سويا على حساب منتخبي المغرب وليبيا، ليواصلا مشوارهما حتى النهائي، حيث فازت مصر على الكونغو الديمقراطية في الدور ربع النهائي بنتيجة 4 ـ 1، ثم السنغال 2 ـ 1 في قبل النهائي، بينما تجاوزت كوت ديفوار ربع النهائي بالفوز على الكامرون بركلات الترجيح 12 ـ 11، ثم أقصت نيجيريا في نصف النهائي بهدف نظيف قبل أن تحسم ركلات الترجيح اللقب في النهائي لصالح الفراعنة بنتيجة 4 ـ 2.

وفي عام 2008 تأهل المنتخب المصري مع الكامرون ليواصلا المشوار حتى النهائي، الذي شهد تتويج الفراعنة باللقب بالفوز هدفا بدون مقابل.

آخر البطولات التي شهدت تواجد منتخبين من مجموعة واحدة في النهائي، كانت عام 2013 التي أقيمت في جنوب إفريقيا، حيث تأهل المنتخبان النيجيري وبوركينا فاسو عن المجموعة الثالثة التي ضمت إلى جانبهما زامبيا وأثيوبيا، ليواصلا المشوار نحو النهائي ويلتقيا مجددا، حيث استطاع منتخب نيجيريا حسم اللقب القاري لصالحه بعد الفوز على بوركينا بهدف بدون مقابل.


تصريحات

رياض محرز (رجل اللقاء): سنعمل المستحيل من أجل التتويج بالتاج القاري

“المباراة كانت صعبة، حيث تقدمنا في النتيجة قبل أن تعدّل نيجيريا بفضل تقنية حكم الفيديو المساعد. نجحنا في تسجيل هدف الانتصار في وقت حاسم، وهو ما سمح لنا بالصعود إلى النهائي. نحن مسرورين جدا بجعل الشعب الجزائري فخورا بنا، وهو يدعمنا بقوة. هذا هو الهدف الأهم الذي سجلته منذ انضمامي إلى المنتخب. سنخوض معركة حقيقية ضد السنغال، وسنعمل المستحيل من أجل التتويج بالتاج القاري. إلى حد الآن أحرزنا دورة رائعة، النهائي سيكون معقدا أمام السنغاليين الذين واجهناهم في دور المجموعات (1- 0)”.

خير الدين زطشي (رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم): الحمد الله نحن في النهائي

“الحمد الله نحن في النهائي، هنيئا لأنصارنا الذين تنقلوا إلى مصر. أتمنى أن يكونوا أيضا بأعداد غفيرة في المقابلة النهائية… تحيا الجزائر”.

حكيم مدان (المناجير العام للخضر): نسعى لإعادة إنجاز نسخة 1990 والتتويج بالكأس

“نحن في النهائي، وهذا أمر رائع، سنعمل المستحيل لإعادة إنجاز جيل نسخة 1990 والتتويج بالكأس. أشكر جميع من ساندونا. الشعب الجزائري يستحق أن يكون سعيدا، ومن أجله سنقدم أقصى ما لدينا في ظل الظروف الحالية التي تمر بها البلاد. سوف نستمتع بهذا التأهل قبل التركيز على اللقاء النهائي ضد المنتخب السينغالي الجيد”.

سفيان فغولي (وسط ميدان منتخب الجزائر): قدّمنا مباراة كبيرة ونهنّئ الجميع

“أنا فخور جدا بانتمائي لهذا الفريق واللعب تحت إشراف هؤلاء المدربين والطاقم الطبي، فنحن نلعب من أجل بلدنا. قدّمنا مباراة كبيرة ونهنئ الجميع. الشجعان هم من قدموا من الجزائر عبر الطائرات من أجل مساندتنا في ظروف صعبة وبدون نوم. هم الرجال الحقيقيون، وهم من يتوجب علينا شكرهم. الجميع أعطى أقصى ما لديه، وهذا أمر جيد. الآن علينا النزول من سحابة السعادة والتركيز على النهائي. نحن سعداء وفخورون، لكن لم ننجز أي شيء في هذه الدورة إلى حد الآن”.

رامي بن سبعيني (مدافع الخضر): سنعمل المستحيل لإسعاد أنصارنا في النهائي

“لا أجد الكلمات للتعبير عن فرحتي وفخري، نحن جميعا فخورين بكل الأنصار الذين سافروا إلى القاهرة لتشجيعنا وكذا بالذين بقوا بالبلاد. سنعمل المستحيل لإسعادهم في النهائي. علينا بالتحضير الجيد حتى نكون في الموعد. قرار الحكم التصفير لركلة جزاء لصالح نيجيريا باستعمال تقنية حكم الفيديو المساعد، أظنه مبررا؛ فقد تحدثت مع ماندي، واعترف بلمسه الكرة بيده”.

يوسف بلايلي (الجناح الأيسر للخضر): نحن نستحق تنشيط النهائي

“الحمد لله فالشعب الجزائري يستحق كل خير. المقابلة كانت معقدة ضد نيجيريا التي خلقت لنا العديد من المشاكل. لم نستسلم بعد تعديل النتيجة، وآمنا بقدراتنا إلى الدقيقة الأخيرة. أشكر جميع زملائي فنحن نستحق تنشيط النهائي”.

عيسى ماندي (مدافع الخضر): لم نتنازل عن حلمنا

“مررنا بالعديد من الأحداث في الأوقات الأخيرة؛ ففي هذا اللقاء ضد نيجيريا عشنا جميع المشاعر، كنا نستطيع تسجيل هدفين أو ثلاثة قبل نهاية الشوط الأول. تراجعنا نسبيا في المرحلة الثانية بسبب الإرهاق البدني، لم نتخلّ عن حلمنا، وقائدنا (محرز) حملنا إلى النهائي الإفريقي”.