تأهل المنتخب الجزائري إلى نهائي كأس أمم افريقيا لكرة القدم الجارية بمصر بفضل هدف ”سحري” لنجم الفريق، رياض محرز، في الأنفاس الأخيرة من اللقاء أمام نيجيريا 2-1 (الشوط الأول : 1-0) لحساب الدور نصف النهائي اليوم الأحد بملعب القاهرة الدولي.

هو تأهل مستحق لكتيبة الناخب الوطني جمال بلماضي، بعد مردود جد حسن طيلة أطوار اللقاء أمام منتخب كان مرشحا بقوة للظفر باللقب.

وكانت بداية اللقاء متوازنة بين كلا الفريقين بنية السيطرة على وسط الميدان وخلط أوراق المنافس منذ الدقائق الأولى.

وجاءت أول فرصة للمنتخب الجزائري في الدقيقة السابعة للاعب بونجاح والذي مرت كرته على يسار الحارس النيجيري ببضعة سنتيمترات بعد توزيعة من بلايلي.

وواصل ”الخضر” بناء اللعب وخلق بعض الفرص السانحة للتهديف كانت أهمها قذفة بن ناصر بالرجل اليسرى التي جاءت بعد تبادل كروي جميل مع زملائه قبل أن يتصدى لها الحارس النيجيري.

ورغم فرض ”الخضر” سيطرتهم على مجريات اللعب في الدقائق ال30 الأولى إلا أن المنتخب النيجيري خلق أول فرصة في الدقيقة ال37 ولكن الدفاع الجزائري كان لها بالمرصاد.

وتمكن المنتخب الجزائري بعدها من افتتاح باب التسجيل في الدقيقة ال40 بعد توزيعة من محرز قبل أن يسكنها المدافع النيجيري ويليام إيكونغ في شباك حارسه مهديا ”الخضر” التقدم في النتيجة.

بعد انطلاق الشوط الثاني، حاول المنتخب النيجيري العودة في النتيجة بخلق العديد من الفرص ولكن جلها تصد لها الحارس وهاب مبولحي. و واصل فريق ”النسور الممتازة” في الهجوم بغية زعزعة خط الدفاع الجزائري ولكن يقظة بلعمري وماندي أفشلت كل اللقطات.

من جهته، حاول الثلاثي محرز – بونجاح – بلايلي من قتل اللقاء ولكن السرعة وعدم التركيز جعلا المنتخب الجزائري يفشل في إضافة الهدف الثاني.

في الدقيقة ال71، أعلن حكم اللقاء، بعد استعانته لتقنية ”الفار”، عن ركلة جزاء للمنتخب النيجيري بعد أن لمست الكرة يد المدافع عيسى ماندي داخل منطقة العمليات، والتي سددها اللاعب إيغالو مهديا فريقه التعادل.

وحاول المنتخب النيجيري قتل اللقاء عبر اللاعب إيبوي في الدقيقة ال80 الذي سدد كرة قوية ولكن الحارس مبولحي كان لها بالمرصاد.

من جهته، حاول المنتخب الجزائري بدوره مباغتة الدفاع النيجيري عبر اللاعب بن  ناصر الذي ارتطمت كرته بالعارضة الأفقية في الدقيقة ال90+2.

وفي الوقت الذي كان يتجه فيه اللقاء للأشواط الاضافية، تمكن نجم مانشستر سيتي رياض محرز من تحرير الجزائر بأكملها بهدف عالمي عبر ركلة حرة مباشرة أسكنها شباك الحارس النيجيري، ليبعث ب”الخضر” للنهائي بعد غياب طال 29 سنة.

وجاءت صافرة الحكم النهائية بعد هدف محرز مباشرة لتعلن عن تأهل الجزائر للمباراة النهائية والتي ستجمعها بالمنتخب السنغالي يوم الجمعة القادم (19 يوليو) بملعب القاهرة الدولي.

وسبق للجزائر أن واجهت المنتخب السنغالي في الجولة الثانية من دور المجموعات حيث انتهت المباراة بفوز أشبال الناخب الوطني جمال بلماضي بهدف يوسف بلايلي.

وكان المنتخب السنغالي قد أطاح بنظيره التونسي (1-0 بعد الشوط الاضافي) في وقت سابق من نهار اليوم بفضل اللاعب ديلان برون في الدقيقة ال100.

وأهدر الفريقان خلال اللقاء ضربة جزاء عن طريق كل من التونسي فرجاني ساسي (د 75) و السنغالي هنري سايفات (د 81).

هذا النهائي هو الثاني بالنسبة ل”أسود تيرانغا” بعد دورة 2002 حيث انهزموا آنذاك أمام الكاميرون بضربات الترجيح (3-2) بعد انتهاء المباراة بالتعادل (0-0) .

تصريحات

جمال بلماضي / مدرب منتخب الجزائر: “توقعنا صعوبة هذا اللقاء ضد فريق نيجيري قوي. كان باستطاعتنا تفادي كل المخاطر عبر التسجيل مبكرا. خلال الشوط الثاني لعبنا تحت الضغط بسبب إرهاق اللاعبين وجودة عناصر الفريق المنافس. لكن بعد قرار الحكم بمنح نيجيريا ركلة جزاء باستخدام تقنية حكم الفيديو المساعد، أبان لاعبونا على ردة فعل رائعة وقوة ذهنية كبيرة. لو لعبنا بدقة أكبر لكان بإمكاننا الفوز بنتيجة عريضة ولحسن الحظ أن محرز برز في الوقت المناسب. لم أر لقطة ضربة الجزاء ولن نطيل الحديث عنها لكنني لا أفهم بعض القرارات. الأهم كان يتمثل في التركيز سريعا على اللعب وهو ما قمنا به عبر التعبئة السريعة والتقدم نحو الأمام. أحسست بالظلم لكنني لم أكن متخوفا. اللاعبون عادوا لأجواء اللقاء وآمنا بحظوظنا حتى الأخير. لست ساحرا ولا سياسيا ولهذا أقول لشعبنا أن يواصل مساندتنا و ان شاء الله سنهديهم الكأس القارية. خيار زفان لتعويض عطال لم يكن بالحتمي فهو يمتلك الكثير من الإمكانيات. ضد كوت ديفوار كان منقوصا من حيث وتيرة اللعب، لكن في لقاء اليوم كان جيدا ولو أنه لا يمتلك موهبة عطال. لم أقم بالتغييرات حفاظا على جميع أوراقي تحسبا لوقت إضافي محتمل”.

غيرنوت روهر / مدرب منتخب نيجيريا:

“خضنا صراعا كبيرا إلى غاية الدقيقة الأخيرة. كل فريق سيطر على شوط واحد.

للأسف بالنسبة لنا أن الجزائر تمكنت من تسجيل هدف قاتل. وجدنا أنفسنا في وضعية صعبة والجزائر صنعت الفارق. الفريق الجزائري كان باهرا خلال الشوط الأول وخلق لنا عديد المشاكل. كنا نستطيع الفوز بنفس الطريقة مثلما قمنا به ضد جنوب إفريقيا (2-1). توقعنا صعوبة الدورة مع التقدم في الأدوار. نمتلك فريقا شابا اظهر استعدادات كبيرة واللاعبون يتواجدون هنا من أجل التعلم ومع الزمن سيكتسبون الخبرة اللازمة. تصريحاتي حول منتخب الجزائر قبل نصف النهائي تأكدت سهرة اليوم. النهائي سيكون معقدا ضد السنغال لكن الجزائر تمتلك جميع الأسلحة من أجل التفوق. سنقوم بالحصيلة بعد اللقاء الترتيبي (ضد تونس) الذي نسعى للفوز به. لازلت مرتبطا بسنة إضافية مع المنتخب النيجيري وسنرى بعدها ماذا سيحصل”.

رياض محرز / مهاجم منتخب الجزائر (رجل اللقاء) :

“المباراة كانت صعبة حيث تقدمنا في النتيجة قبل أن تعدل نيجيريا بفضل تقنية حكم الفيديو المساعد. نجحنا في تسجيل هدف الانتصار في وقت حاسم وهو ما سمح لنا بالصعود إلى النهائي. نحن جد مسرورين بجعل الشعب الجزائري فخورا بنا وهو يدعمنا بقوة. هذا هو الهدف الأهم الذي سجلته منذ انضمامي إلى المنتخب. سنخوض معركة حقيقية ضد السنغال وسنعمل المستحيل من أجل التتويج بالتاج القاري. لحد الآن أحرزنا دورة رائعة. النهائي سيكون معقدا أمام السنغاليين الذين واجهناهم في دور المجموعات (1-0)”.