سارع الناخب الوطني جمال بلماضي، بمجرد عودة بعثة الخضر إلى مقر إقامتها بالقاهرة، للاجتماع بالمهاجم بغداد بونجاح، من أجل الرفع من معنوياته، وتجهيزه للقاء المقبل أمام منتخب نيجيريا، خاصة وأنه لا يفكر في استبعاده من التشكيلة الأساسية، في ظل المردود الغزير الذي يقدمه لاعب السد القطري، الذي ساهم تقريبا في غالبية الأهداف المسجلة، سواء بتمريراته الحاسمة أو استرجاعه الرائع للكرات.
ولاحظ الناخب الوطني حالة التأثر الكبيرة لبونجاح، منذ تضييعه ضربة الجزاء أمام كوت ديفوار، حيث لم يكف عن البكاء، وهو ما لم يرق كثيرا لبلماضي، الذي يرى بأن هذا قد يؤثر على تركيز اللاعب بونجاح في قادم المواعيد، إذ خصه ببعض التوجيهات، من أجل تجاوز الحالة النفسية التي تواجد عليها، خاصة وأن المنتخب حقق التأهل في آخر المطاف، كما كان الناخب الوطني حريصا على ضرورة الإكثار من العامل البسيكولوجي مع هداف السد القطري، الذي يعتبره رغم كل شيء أفضل مهاجم في البطولة، ويعول عليه كثيرا في لقاء نسور نيجيريا من أجل صنع الفارق، خاصة وأنه بات يشكل ثلاثيا رائعا مع يوسف بلايلي ورياض محرز.
هذا، وساهم لاعبو المنتخب الوطني في الرفع من معنويات بونجاح بغرف تغيير الملابس بملعب السويس عقب صافرة نهاية اللقاء، وحتى في طريق العودة إلى القاهرة، أين أكدوا له بأنهم ينتظرون منه الكثير أمام نيجيريا، ولم لا يكون كلمة السر في العبور إلى المباراة النهائية، التي لم يصل لها المنتخب خارج أرضه سوى مرة واحدة في تاريخه، وهو الأمر الذي مر سريعا بدليل أن ابن مدينة وهران، قال عقب ذلك، اعد الشعب الجزائري بالمساهمة في هزم نيجيريا، وبعدها التفرغ للعمل على جلب الكأس الغالية”.
علما وأن بونجاح ظهر متنرفزا خلال كافة اللقاءات، خاصة بعد فشله في هز شباك المنافسين، رغم كثـرة الفرص التي أتيحت له، وهو ما وقف عنده بلماضي، الذي طالبه بأن يكون أكثر تركيزا، من خلال تفادي الاحتجاجات المتكررة على الحكام، والتي أفقدته الكثير من حسه التهديفي، الذي عرف به مع السد القطري وهو الذي أنهى السنة الماضية هدافا للعالم، متفوقا على نجوم كبار من شاكلة ميسي ورونالدو.