أكّد الفريق الوطني قوته ومشواره الممتاز في الدور الأول بصعوده المستحق إلى الدور ربع النهائي من كأس أمم إفريقيا-2019 عقب إطاحته بمنتخب غينيا بالنتيجة والأداء (3-0) الشوط الأول (1-0)، سهرة اليوم الأحد، بملعب 30 يونيو بالقاهرة، لحساب الدور ثمن النهائي من العرس الكروي القاري الذي تحتضنه مصر (21 يونيو-19 يوليو).

ودخلت العناصر الوطنية الميدان بنية المحافظة على وتيرة الانتصارات بعد مشوار دون خطأ في الدور الأول (المجموعة 3)، لكن مع كثير من “الحذر” لتفادي استصغار المنافس، سيما بعد خروج منتخب المغرب عل يد بينين ومصر (البلد المنظم) على يد جنوب إفريقيا في “مفاجئتين” مدويتين ضمن الدور ثمن النهائي للعرس القاري. فضلا عن إقصاء الكاميرون (حامل اللقب) على يد نيجيريا.

وانتظرنا لغاية الدقيقة (20) لمشاهدة أول فرصة صريحة في اللقاء ومن جانب “الخُضر”، صنعها عدلان قديورة بفتحة من اليمين نحو المهاجم بغداد بونجاح الذي روّض الكرة بالصدر وسط محور دفاع غينيا وقذفته مرت فوق إطار المرمى.

ليأتي الخبر السار بعد أربع دقائق فقط، إثر تبادل كروي فني سريع داخل منطقة الخصم، حيث استلم بونجاح الكرة من بلاّيلي ثم يعديها له بالعقب الذي يتوغل ويباغت الحارس الغيني، مُفتتحا بوابة التهديف للجزائر (د 24).

ليتمركز اللعب بعدها في وسط الميدان بين الفريقين مع سيطرة طفيفة للتشكيلة الوطنية التي كانت تلعب بأريحية وذكاء لكن دون فعالية أمام المرمى، سيما من رأس الحربة بُونجاح الذي أقلق مدافعي الخصم كثيرا لكنه لم يتوصل لهز الشباك. لينتهي الشوط الأول بتقدم الجزائر على غينيا (1-0).

وسجلنا في بداية المرحلة الثانية أول أخطر فرصة للفريق الغيني (د 55)، بفضل التسديدة القوية للمهاجم كامارا، والحارس مبولحي يخرج الكرة للركنية بصعوبة.

ردة فعل “الخُضر” جاءت سريعة وفعّالة بعد دقيقتين فقط، حيث انطلق متوسط ميدان إمبولي الإيطالي من الجهة اليسرى ليقدم تمريرة متقنة نحو القائم الثاني الذي كان يتواجد فيه القائد رياض محرز، هذا الأخير يستلم الكرة بترويض موجه تخطى به المدافع ويسدد باليسار مباشرة نحو المرمى ويسجل الإصابة الثانية (د 57).

وزادت هذه النتيجة من ثقة أشبال الناخب الوطني بلماضي، الذين كثفوا من الحملات الهجومية لقتل المباراة نهائيا لفائدتهم. لكن تخللتها بعض الهجمات الخطيرة للغينيين، سيما عند الدقيقة (د 62)، حينما سدد ياتارا نحو المرمى لكن رايس مبولحي بالمرصاد، حيث أبدى الحارس الجزائري متابعة جيدة وتركيز عالي طوال اللقاء، سمح له بالتصدي لجميع المحاولات الخطيرة للهجوم الغيني.

وعند الدقيقة (66) ضيّع مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي، فرصة تعميق الفارق، بعد عمل رائع من بونجاح الذي توغل من الجهة اليمنى نحو منطقة العمليات ليمرر نحو محرز الذي يقذف والحارس كوني يصد المحاولة.

وبعدها سعى مدرب غينيا، بول بوت لإخراج جميع أوراقه بإحداث تغييرين. نفس الأمر بالنسبة لبلماضي الذي اطمأن على النتيجة وعمل على إراحة الأساسيين بإقحامه وناس وبوداوي مكان بلايلي وقديورة.

ليؤكد الناخب الوطني قراءته الجيدة لمجريات اللعب، حيث حملت تغييراته الهدف الثالث (د 83) بأرجل البديل آدم وناس، المستفيد من توزيعة عطال الدقيقة وبتسديدة يسارية سكنت كرته الشباك. ليرسم مهاجم نابولي الإيطالي فوز “الأفناك” بثلاثية نظيفة.

وبالتالي حافظ الفريق الوطني الجزائري على ديناميكية الفوز ويعود مجددا لتنشيط مباراة الدور ربع النهائي منذ دورة 2015 (حينها أقصيت الجزائر على يد كوت ديفوار 1-3 بقيادة المدرب غوركوف)، منصبا نفسه رقما صعبا في معادلة هذه النسخة من العرس الكروي القاري ببلد “أم الدنيا”، بتسجيله 9 أهداف كاملة دون تلقي أي هدف منذ انطلاق هذه الدورة.

وسيواجه “الخُضر” يوم الخميس القادم بملعب السويس (00ر17 بالتوقيت الجزائري) مباراة الدور ربع النهائي، ضد الفائز من اللقاء الذي سيجمع بين مالي – كوت ديفوار، المقرر غدا الاثنين (00ر16 بالتوقيت الجزائري) بملعب السويس.

وأحرز أشبال المدرب جمال بلماضي مشوار ناجحا منذ دخوله غمار البطولة بانتصاره أمام كينيا (2-0) في الجولة الأولى ثم السنغال (1-0) في الجولة الثانية، وأخيرا على تنزانيا (3-0)، ليختتم الدور الأول في صدارة المجموعة الثالثة برصيد 9 نقاط. وهو أمر لم تحققه التشكيلة الوطنية منذ نسخة 1990 التي خاضتها وفازت بها بأرض الجزائر.