يتأهب المنتخب الوطني العسكري، انطلاقا من بداية السنة الجارية، للشروع في التحضير، تحسبا للمشاركة في الألعاب العالمية العسكرية التي ستحتضنها المدينة الصينية يوهانبين 18 و27 من أكتوبر القادم، من أجل الاطلاع على استعداداته، استغلينا تواجد مدربه محمد بوطاجين بمنطقة المغير ضمن وفد صحفي، حيث شارك أهاليها في احتفالية الستين لمدينتهم، وأجرت معه هذا الحوار الذي قال فيه مايلي:

 كيف هي أحوال الفريق الوطني العسكري؟

ـ الفريق الوطني العسكري لم يتوقف أبدا عن النشاط، سواء على المستوى الداخلي أو الدولي، نجري عادة تربصين أو ثلاثة في الشهر، من أجل الحفاظ على اللياقة البدنية للاعبين وتعويدهم على الخطط التكتيكية التي ينتهجها الطاقم الفني، مع تنظيم مباريات ودية من حين لآخر، سواء ضد الفرق المدنية أو تشكيلات النواحي العسكرية.

 لكن ما هي نوعية التعداد الذي تقومون باختياره لتشكيل الفريق الوطني، لا سيما على مقربة من المنافسات الدولية التي تشاركون فيها؟

 ليس هناك أي مشكل في تكوين هذا الفريق، لكن هناك بعض الأمور يجب أخذها بعين الاعتبار، منها المتابعة الدقيقة والمتواصلة لتجنيد اللاعبين الخاضعين للخدمة الوطنية، خاصة الذين ينشطون على مستوى الرابطة الاحترافية الأولى والثانية، وأنتم تعرفون أن فترة تجنيدهم قصيرة لا تتعدى السنة، ولابد من استغلالها أحسن استغلال من خلال اختيار أحسنهم في الجانب البدني والفني، وحسب المناصب التي نكون بحاجة إلى دعمها. وقد يكون تجنيد هؤلاء اللاعبين في الخدمة الوطنية متزامنا وغير متزامن مع المنافسات القارية والدولية التي يشارك فيها المنتخب الوطني، كل هذا يبيّن الصعوبات التي يواجهها المدرب الوطني لتكوين منتخب عسكري متكامل في خطوطه الثلاثة، لكن من جهة أخرى، لا أهمل الاختيار في ما يتعلق باللاعبين العسكريين المتعاقدين، حيث أستعين بأولئك الذين يملكون مهارات فنية وبدنية كبيرة.

 يعني أنكم تعتمدون بكثرة على اللاعبين الذين ينشطون في البطولة الوطنية المدنية؟

 الأمر لا يخص فقط منتخبنا العسكري، بل معظم المنتخبات العسكرية للبلدان الأخرى التي تستعين بعسكرييها الرياضيين، الذين ينشطون في البطولات المدنية، وقد ظهر ذلك بشكل جلي في المنافسات الدولية العسكرية الأخيرة. فمثلا مصر التي تحوز على أكبر الألقاب والبطولات في الرياضة العسكرية، يعتمد منتخبها العسكري لكرة القدم على لاعبي أحسن الأندية في البطولة المدنية، منها الأهلي والزمالك بشكل خاص. فالمهاجم الدولي المعروف أبو تريكة والحارس الشهير حسام الحضري، قادا بلادهما إلى عدة تتويجات في البطولات العسكرية. بالنسبة لي، هذا الاختيار هو الأنسب للحفاظ على قوة المنتخب الوطني العسكري الجزائري.

 الاختيار يكون بطبيعة الحال متناسبا مع المنافسات الدولية التي يشارك فيها منتخبنا العسكري؟

 الانطلاق في تجديد تعداد الفريق الوطني العسكري يجب أن يتوافق مع رزنامة المنافسات الدولية العسكرية. لذا سأنطلق خلال الشهر الجاري في عملية البحث عن اللاعبين، من خلال اتباعي لمنافسات البطولات العسكرية في كل النواحي، وبطولتي الرابطة الاحترافية الأولى والثانية عند تنقلي إلى الملاعب التي تحتضن مبارياتها.

 ما هي إذن المنافسة الدولية التي ستشاركون فيها عن قريب؟

 هي بطولة الألعاب العالمية العسكرية التي تحتضنها المدينة الصينية هوين من18 إلى 27 أكتوبر القادم، وينبغي على منتخبنا العسكري أن يكون على أحسن استعداد للمشاركة فيها ولعب أدوارها الأولى.

 على ذكر لعب الأدوار الأولى، كنت من بين المدربين الجزائريين الذين ساهموا في تتويج المنتخب الوطني العسكري بلقب الألعاب الأولمبية ولقب كأس العالم؟

 أنا متواجد ضمن الطاقم الفني للمنتخب العسكري منذ عهد المدرب كمال قاسي سعيد، الذي عملت معه في العارضة الفنية كمدرب مساعد، ونشطنا نهائي بطولة أمم إفريقيا العسكرية بأوغندا سنة 2008، واستمريت في العمل ضمن هذا المنصب مع المدرب القدير عبد الرحمان مهداوي، الذي نلت معه لقب بطولة الألعاب الأولمبية العسكرية التي جرت أطوارها بالبرازيل سنة 2011، مع مشاركة أخرى في كأس العالم العسكرية بأذربيجان سنة 2013، وفي سنة 2015توّجت كمدرب مساعد ليونس إفتيسان بلقب كأس العالم العسكرية في كوريا الجنوبية.

بطبيعة الحال، أعتز كثيرا بهذه المشاركات والتتويجات التي نالها منتخبنا العسكري، وقد استفدت من تجربة المدربين مهداوي وإفتيسان، والتي تساعدني كثيرا في مهمتي الحالية على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني العسكري الذي بلغت معه الدور ربع النهائي لكأس العالم سنة 2017 بسلطنة عمان.

 هل من كلمة أخيرة؟

 أعتز كثيرا بتواجدي على رأس العارضة الفنية للمنتخب العسكري، حيث أجتهد وأعمل بتفان للرفع من مستواه، وأشكر القيادة العسكرية المكلفة بالرياضة، وعلى رأسها الجنرال عمر قريش، نظير وسائل العمل الكبيرة التي يوفرها لمنتخبنا المطالب بتحقيق مشاركة إيجابية في منافسات الألعاب العالمية العسكرية القادمة.