لم تشهد الساحة الرياضية الجزائرية كثيرا من الإنجازات خلال 2018، كما لم تسجل الفرق تألقا كبيرا على الصعيد الإقليمي أو الدولي لاسيما في كرة القدم باستثناء ضمان التأهل لمنافسات كأس الأمم الأفريقية 2019، تحت قيادة المدرب جمال بلماضي الذي حل بديلا لرابح ماجر.

المنتخب الجزائري

ففي شهر جوان، ومع توجه الأنظار لمتابعة مباريات كأس العالم التي استضافتها روسيا، أعلن اتحاد الجزائري لكرة القدم الانفصال عن رابح ماجر مدرب المنتخب الذي قاد بلاده كلاعب لإحراز لقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الوحيدة عام 1990.

وجاءت إقالة ماجر بعد أقل من عام على توليه المهمة خلفا للإسباني لوكاس ألكاراز، إثر مشوار محبط في التصفيات أدى لغياب الجزائر عن كأس العالم 2018.

وتعرض ماجر لانتقادات حادة بعد أن مني بـ4 هزائم متتالية في مباريات ودية، كانت البداية في مارس الماضي بالخسارة 1-2 أمام إيران تلتها هزيمة أخرى 0-2 أمام السعودية في ماي.

وخلال شهر جوان، خسرت الجزائر مرتين على التوالي الأولى أمام الرأس الأخضر 2-3 وبعدها بـ6 أيام أمام البرتغال 3-صفر.

وتسببت تلك النتائج في إنهاء الاتحاد الجزائري ارتباطه مع ماجر ليتعاقد مع اللاعب الدولي السابق جمال بلماضي، ليتولى مسؤولية منتخب الجزائر حتى نهاية كأس العالم 2022.

ونجح بلماضي في قيادة الفريق لبلوغ النهائيات الأفريقية للمرة 18 في تاريخ البلاد والرابعة على التوالي.

استقالة رابح سعدان

وبعد رحيل ماجر بأقل من 4 أشهر، قدم رابح سعدان الذي تطلق عليه وسائل إعلام محلية لقب “شيخ المدربين” في البلاد استقالته من منصبه كمدير فني للاتحاد المحلي بصورة مفاجئة بعد خلاف على تأشيرة سفر لحضور ملتقى المدربين الذي أقيم في لندن تحت إشراف الاتحاد الدولي (الفيفا) في أكتوبر بعد عام واحد أمضاه مشرفا على كل الأجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية الجزائرية.

الأندية والبطولات القارية والعربية

وعلى صعيد الأندية، أخفق وفاق سطيف في تكرار إنجاز 2014 حين توج بلقب دوري أبطال أفريقيا بعد أن ودع البطولة من الدور قبل النهائي أمام الأهلي المصري الذي خسر بدوره المباراة النهائية في مواجهة الترجي التونسي في نوفمبر الماضي.

وتعرض اتحاد العاصمة لضربة مزدوجة بعد أن ودع منافسات بطولة الكونفدرالية الأفريقية من دور الثمانية أمام المصري البورسعيدي في سبتمبر الماضي قبل أن يخرج لاحقا من دور الـ16 لكأس العرب للأندية الأبطال أمام المريخ السوداني.

لكن مولودية الجزائر نجح في معادلة الكفة ببلوغ دور الثمانية في البطولة العربية ليضرب موعدا ثأريا في مواجهة المريخ مطلع العام المقبل.

كما تأهل فريقا شباب قسنطينة وشبيبة الساورة لدور المجموعات للنسخة الحالية من دوري أبطال أفريقيا.

قسنطينة وبلعباس يخطفان الأضواء

وعلى الصعيد المحلي، خطف شباب قسنطينة بقيادة المدرب عبد القادر عمراني الأضواء بإحرازه لقب دوري المحترفين الجزائري ليتوج الفريق بثاني لقب له على صعيد الدوري بعد 1997.

وبعد مرور 27 عاما كرر اتحاد بلعباس بقيادة المدرب شريف الوزاني سيناريو نسخة 1991 من نهائي كأس الجزائر حين تغلب على شبيبة القبائل في المباراة النهائية ليتوج باللقب.

كما أحرز بلعباس أيضا لقب السوبر بعد الفوز 1-صفر على شباب قسنطينة بطل الدوري في نوفمبر.

المحترفون بالخارج

وفي إنجلترا، منح المهاجم الجزائري رياض محرز جمهور كرة القدم في بلاده شعورا بالسعادة بعد انتقاله لصفوف مانشستر سيتي حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز قادما من ليستر سيتي في صفقة قدرتها وسائل إعلام بريطانية بمبلغ 60 مليون جنيه إسترليني (79.64 مليون دولار) وهي أضخم صفقة يوقعها لاعب جزائري على الإطلاق.

الرياضات الأخرى

وحاولت الرياضات الأخرى أن تمنح الرياضة الجزائرية بعض التعويض لكن هذا لم يتحقق بشكل كبير.

منتخب الجزائر للرجال اكتفى باحتلال المركز الثاني في البطولة العربية لكرة السلة التي أقيمت في مصر في نوفمبر الماضي بعد الخسارة بنتيجة 85-81 أمام نظيره السعودي في المباراة النهائية.

وفي كرة اليد، فرطت الجزائر في المركز الرابع الذي حققته في بطولة أفريقيا 2016 وودعت نسخة 2018 التي أقيمت في الجابون من دور الثمانية بعد أن خسرت بصعوبة وبفارق هدفين بنتيجة 29-27 أمام أنجولا التي واصلت طريقها لتحتل المركز الثالث في البطولة التي توجت تونس بلقبها في مستهل عام 2018.

وفي منافسات السيدات التي أقيمت في الكونجو في نهاية العام، ودعت الجزائر البطولة من دور الثمانية أيضا بعد الخسارة أمام أنجولا حاملة اللقب بفارق كبير وبنتيجة 41-17.

وخرجت الجزائر خالية الوفاض من بطولة العالم لرفع الأثقال التي أقيمت في عشق أباد في تركمانستان في نوفمبر.

وأنهت الجزائر دورة ألعاب البحر المتوسط في إسبانيا في جوان الماضي في المركز 15، لكن هذا الترتيب أدى لتراجعها 4 مراكز عن الدورة السابقة في تركيا 2013 وبنصف العدد الإجمالي من الميداليات.

وقد نجحت البلاد في اقتناص 13 ميدالية متنوعة في دورة هذا العام من بينها ذهبيتان أحرزهما السباح أسامة سحنون في سباق 100 متر حرة وحسن دايخي في منافسات الكاراتيه لوزن فوق 84 كيلوجراما.

وأحرز العربي بورعدة ذهبية العشاري في بطولة أفريقيا لألعاب القوى التي أقيمت في مدينة أسابا في نيجيريا في أوت الماضي.

ومنح العداء عبد المليك لهولو الجزائر ذهبية ثانية في سباق 400 متر حواجز، بينما كانت البرونزية من نصيب محمد ياسر الطاهر تريكي في الوثب الثلاثي لتحتل الجزائر المركز السادس في الترتيب العام للبطولة.

ونالت هالة بوكساني لاعبة المنتخب الجزائري في الريشة الطائرة جائزة أفضل لاعبة عربية على صعيد الرياضة لعام 2018.

وتحتل بوكساني المركز 19 عالميا، وكانت اللاعبة الأفريقية الوحيدة التي تأهلت في تلك الرياضة للمشاركة بأولمبياد الشباب 2018 التي أقيمت في بوينس إيرس بالأرجنتين في أكتوبر الماضي.

واحتلت الجزائر المركز الثاني خلف مصر في دورة الألعاب الأفريقية للشباب التي استضافتها الجزائر في جويلية الماضي برصيد 107 ميداليات متنوعة من بينها 30 ذهبية منها ذهبيتان من نصيب بوكساني.