تأهل المنتخب الوطني مساء أمس الى نهائيات كأس افريقيا للأمم 2019 بعد فوزه العريض بالملعب البلدي لمدينة لومي على نظيره الطوغولي بنتيجة 4 -1 حيث لعب أشبال المدرب بلماضي مباراة تكتيكية سمحت لهم بتحقيق فوز كبير و ضمان المشاركة في العرس القاري بالكاميرون قبل جولة من نهاية التصفيات في المجموعة الرابعة كونهم يحتلون المركز الأول بـ 10 نقاط ..
يعد هذا الفوز الأول للمنتخب الوطني خارج الديار منذ حوالي 3 سنوات ، و الذي يأتي ليؤكد العمل الذي يقوم به الطاقم الفني ، و الذي سيرفع من معنويات “ الخضر “ أكثر للتحضير بأريحية للمواعيد القادمة ، أجرى بلماضي عدة تغييرات على التشكيلة الأساسية مقارنة بالمباراة الماضية أمام البنين حيث اعتمد على المدافع بلعمري لمرافقة تاهرات ، و في وسط الميدان أعطى الفرصة للشاب شيتة في الاسترجاع أين قام بدور مهم رفقة بن زية و فغولي ، بينما كان لبلايلي الذي وضع فيه الناخب الوطني الثقة بهذه المناسبة لمساعدة ثنائي الهجوم ، و قام بتقديم كرات ذكية لبونجاح و محرز .

تعزيز خط الوسط و الانطلاق في هجومات معاكسة

و اعتمد بلماضي على تعزيز خط الوسط و غلق المساحات على الفريق الطوغولي ، و هو ما مكّن العناصر الوطنية كبح محاولات زملاء أديبايور و الانطلاق في هجومات معاكسة سريعة ، و تمكن المنتخب الجزائري من الوصول الى شباك الحارس باسي عن طريق رياض محرز الذي استغل هفوة في الدفاع لتحويل الكرة الى الشباك ، رغم اعتراض أحد المدافعين ، الا أن الكرة دخلت الشباك ، و أعطى الهدف ثقة أكبر للاعبي “ الخضر “ الذين واصلوا بنفس الاستراتيجية الدفاعية و الاستحواذ على وسط الميدان ، بالرغم من الصعوبة التي كانت ظاهرة من خلال حالة أرضية الميدان المعشوشبة اصطناعيا ، و في لقطة فردية على الناحية اليمنى تمكن المدافع الأيمن للفريق الوطني يوسف عطال من مراوغة لاعبين قبل وضع الكرة بطريقة “ الكبار “ في المرمى معلنا امضاء الهدف الثاني للفريق الوطني في الدقيقة 28 ، وسط فرحة كبيرة للاعب و زملائه .

محرز ، عطال و بونجاح في الموعد

و في هجوم معاكس بعد دقيقتين استطاع محرز تحويل المحاولة الى هدف ثالث بعد قذفة باليمنى في الزاوية في الدقيقة 30 ، مانحا التفوق بنتيجة عرضة في الشوط الأول من هذه المباراة التي كان النجاح فيها بنسبة كبيرة ل “ الخضر “ ، أمام حيرة أنصار الفريق الطوغولي و المدرب كلود لوروا ، تغيّرت الأمور نوعا ما في المرحلة الثانية حيث سيّر المنتخب الوطني هذه الفترة بذكاء بعد العودة القوية للفريق الطوغولي الذي تمكن من تقليص النتيجة في الدقيقة 53 عن طريق لابا .. لكن “ الخضر “ بقوا مركزين و قام بلماضي بإدخال كل من عبد اللاوي مكان بن سبعيني و تايدار عوّض بن زية ، الى جانب دخول وناس مكان بلايلي ، و بالرغم من ضغط الفريق الطوغولي ، الا أن بلعمري و تاهرات ردا بكل رزانة على المحاولات قبل أن يضيف المهاجم بونجاح الهدف الرابع للفريق الجزائري بطريقة ممتازة في لقطة فردية عندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة ( د92 ) ، منهيا المباراة الكبيرة لممثلينا خارج القواعد .