يستقبل غدا المنتخب الوطني لكرة القدم نظيره البنيني بملعب مصطفى تشاكر بداية من الساعة الـ 20:45 ضمن المجموعة الرابعة في إطار الجولة الثالثة من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس أمم أفريقيا بالكاميرون 2019.

تعتبر هذه المباراة الأولى للمدرب الوطني جمال بلماضي بالجزائر منذ توليه مهام قيادة الطاقم الفني، حيث ستكون بملعب مصطفى تشاكر الذي يبقى شاهدا على إنتصارات الخضر في السنوات الأخيرة بعدما تعوّد اللاعبون على أرضيته وجمهوره، وأجواء اللعب بهذا المعقل الذي حقق فيه زملاء مبولحي أفضل النتائج بالنسبة للكرة الجزائرية في السنوات الأخيرة الماضية، ما يجعلهم مطالبين بتحقيق الفوز في مباراة الغد لأنهم أمام فرصة العودة لسكة الإنتصارات مثلما كان عليه الحال في الماضي القريب قبل أن يدخل الفريق في فترة فراغ رهيبة جعلته يتراجع من ناحية المستوى بشكل لم يصدقه كل المتتبعين.

الجانب التّكتيكي مهم لكسب الرّهان

الرجل الأول على رأس العارضة الفنية للخضر مطالب بوضع الخطة المناسبة للإطاحة بمنتخب البنين في هذه المواجهة المهمة بالنسبة له رغم أن الصراع سيكون بدنيا بين اللاعبين بنسبة أكبر حتى يحقق أول إنتصار له بعدما عاد بتعادل ثمين من غاميبا الذي كان في ظروف إستثنائية، لكي يتمكن من مواصلة الطريق من دون خطأ فيما بقي من مواجهات الدور التصفوي، وذلك راجع للظروف الصعبة التي تولى فيها مهمة قيادة المنتخب الوطني الذي كان يعاني من فترة فراغ رهيبة جعلت عددا كبيرا من المدربين يخفقون في إعادة التوازن للمجموعة.
هذا ما يجعل بلماضي أمام مهمة إعادة الإعتبار للمنتخب الوطني من خلال فرض الإنضباط داخل المجموعة في البداية، ما سيسهل من عمله في إعادة اللعب الجماعي الذي كان في السابق ليستعيد بريقه ومكانته من جديد لضمان التأهل لكأس أمم أفريقيا بالكاميرون مطلع السنة القادمة، يأتي ذلك بعدما باشر مشواره بتعادل ثمين من خارج الديار أمام المنتخب الغامبي في إطار الجولة الثانية، فيما كان قد فاز في بداية التصفيات على الطوغو بهدف دون مقابل ما يعني أن الفريق في الطريق الصحيح وبإمكانه التأهل «للكان» لكل سهولة في حال فاز فيما بقي من لقاءات خاصة أنه يتقاسم الصدارة مع فريق البنيني بأربعة نقاط.

ضرورة الفوز بالأداء والنّتيجة لرد الاعتبار

ما يعني أن أشبال بلماضي عليهم تحقيق الفوز من أجل رفع رصيدهم إلى الـ 7 نقاط للإنفراد بالصدراة، ومن جهة أخرى لرفع معنويات اللاعبين وكسب الثقة اللازمة قبل التنقل إلى أدغال أفريقيا بعد ثلاث أيام فقط لخوض غمار مواجهة الجولة الرابعة بملعب «كوتونو» بالبنين، أي ضد نفس المنافس الذي يتقاسم الصدارة معهم حاليا وينافسهم على ورقة التأهل للمنافسة القارية بما أنه يملك 4 نقاط هو الآخر، ما يعني أن الأمور لن تكون سهلة خارج الديار بالنظر للظروف التي تعودنا مشاهدتها في كل مرة على غرار ما حدث في اللقاء الماضي بغاميا ما جعله يتأجل عن موعد لأكثر من ساعة، وهذا ما انعكس على أداء زملاء براهيمي ونفسيتهم.
وبالرغم من أن قائد الطاقم الفني للخضر صرح خلال الندوة الصحفية التي عقدها بمركز سيدي موسى أن لقائي البنين لن يكونا مصيريين لتحديد من سيتأهل لـ «الكان»، إلا أن الفريق مطالب بتحقيق الفوز لتفادي الحسابات فيما بعد والأهم من ذلك إستعادة روح المجموعة التي إفتقدها الفريق في السنوات الأخيرة لأنها مهمة جدا وتساعد المدرب على تطبيق الخطط التكتيكية المناسبة، لأن هذه المواجهات هي مهمة لضمان التأهل ومن جهة أخرى لتحضير مجموعة قوية قادرة على التألق في الموعد القاري للعودة بأفضل نتيجة من الكاميرون.

تجديد العهد مع جمهور «تشاكر»

كما تعد المباراة التي ستجري في أرضية «تشاكر» بمثابة الفرصة من أجل تجديد العهد مع الجمهور الذهبي، الذي دائما يساند الفريق حتى في أسوأ الحالات، وبالتالي فإنّ زملاء محرز مطالبين برد الجميل من خلال إمتاعهم فوق المستطيل الأخضر وتحقيق الفوز، خاصة أن المجموعة بدأت تسترجع بريقها من جديد بمجيء الدولي الجزائري السابق جمال بلماضي، الذي يعرف جيدا خبايا الكرة الجزائرية والأفريقية في نفس الوقت بحكم التجربته السابقة، إضافة إلى نجاحه التكتيكي أينما حط الرحال، وذلك راجع بالدرجة الأولى إلى صرامته الكبيرة في كل الجوانب سواء في التدربيات أو خارجها، ما جعل اللاعبون يركزون على الأمور التي تتعلق بالمواجهات الرسمية فقط لربح الوقت.
من جهتهم فإنّ لاعبي المنتخب الوطني يجب أن يقدموا كل ما عليهم فوق المستطيل الأخضر خلال هذه المواجهة والتحلي بالإنضباط وإتباع تعليمات المدرب، لتفادي تكرار الأخطاء الدفاعية التي كانت في المواجهة الماضية ضد منتخب غامبيا، إضافة إلى العمل على إستغلال هفوات المنافس لتسجيل الأهداف.