كشف الناخب الوطني جمال بلماضي خلال الندوة الصحفية التي نشّطها صبيحة أمس بمركز تحضير المنتخبات الوطنية بسيدي موسى، بأن المواجهة المزدوجة ضد المنتخب البنيني، ستكون مهمة للغاية، لكنهما لن تكونا مصيريتين من أجل تحقيق هدف التأهل إلى كأس أمم إفريقيا لكرة القدم المقبلة بالكاميرون، كما أوضح بأن الأهم أن يظهر لاعبو الخضر برغبة وإرادة كبيرتين لتحقيق الفوز.

تحدّث الناخب الوطني لكرة القدم في بداية الندوة الصحفية التي نشطها قبيل مباراة الجولة الثالثة عن التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 2019، التي سيخوضها رفقاء «براهيمي» الجمعة المقبل بملعب «مصطفى تشاكر» بالبليدة، عن عدم استدعاء 5 لاعبين مقارنة بالقائمة الماضية، حيث قال: «هدفي الأول في كل مباراة هو الفوز بها والتحضير بسرعة لكأس أمم إفريقيا حتى نكون جاهزين جيدا لخوض غمارها والعودة بالتاج إلى الجزائر»، وتابع فكرته: «التدريبات أعطت لي نوعا من الرؤية حول مستواهم، وهذا لا يعني بأنهم لم يكونوا في المستوى، لكن ستكون لي الفرصة لمعاينة لاعبين جددا خلال هذا التربص، والغائبون ستكون لي فرص أخرى لمشاهدتهم».
وبخصوص الهداف الأول للمنتخب الوطني «إسلام سليماني»، كشف المسؤول الأول على العارضة الفنية للمنتخب الوطني، بأن «سليماني» دخل تربص الخضر مصابا، وسيغيب بصفة رسمية عن مواجهة البنين الأولى ليوم الجمعة المقبل، موضحا بأن الطاقم الطبي سيتخذ القرار بشأن مشاركته في اللقاء الثاني.
وعن خليفته «بغداد بونجاح» الذي أسال الكثير من الحبر في وسائل الإعلام القطرية، بعد رميه قميصه عند نهاية اللقاء الأخير لفريقه السد القطري وخروجه غاضبا من المباراة، أكد المسؤول الأول على الجهاز الفني، بأن اللاعب في كل مناسبة يستدعى فيها إلى المنتخب يأتي سعيدا من أجل إبراز إمكانياته، وقال: «بغداد لاعب يريد أن يبرز، وهو يقدّم الكثير فوق أرضية الميدان، ويبحث عن تسجيل مروره ضمن المنتخب الجزائري، كونه يشعر بأنه تأخّر في القيام بذلك، وتواجده في هذه الفترة بالذات معنا أمر إيجابي لأنه سيجعله يتفادى كل ذلك الضغط الإعلامي».
«بلماضي» تحدّث عن لاعبه وأكّد بأنه حين كان مدربا للدحيل كان يتخوف كثيرا منه حين كان يواجه السد القطري، لسبب واحد هو أن بونجاح لا يعرف معنى الهزيمة في قاموسه، ويبحث دائما عن الفوز، ويزرع تلك الشحنة في زملائه، وقال: «السد في الفترة الأخيرة انهزم في لقائه الأول في منافسة رابطة الأبطال الآسيوية التي تعتبر بالنسبة لهم هدفا هذا الموسم، وبعدها مباشرة انهزم في لقاء البطولة، وأحيانا تنفلت الأمور عندما نريد أن يكون كل شيء إيجابيا، لن أعلّق على تصرفه، هو الآن معنا ويعمل رفقة زملائه وهذا هو الأهم».
وعن تباين مردود «محرز» مع فريقه الانجليزي ومع المنتخب الوطني قال: «في غامبيا الملعب كان كارثيا والجميع شاهد ما حدث قبل اللقاء، لديّ أمل كبير في محرز، هو اللاعب الجزائري الوحيد الذي فاز بلقب البريمرليغ ولقب أفضل لاعب فيها، يجب أن تثقوا فيه وتشعروه بأنكم تحبونه مثلما يقوم به أنصار الفرق التي لعب لها، وعندما يشعر بثقتكم سيفجر إمكانياته»، وأضاف: «محرز يحب الجزائر بدليل أنه كان يأتي للجزائر عندما كان لاعبا مغمورا وبقي على حاله حتى وهو نجم في إنجلترا، يبحث فقط عن دعمكم وسيظهر بأفضل مستوياته قريبا مع الخضر».
 دوّنت أمورا سلبية في لقاء غامبيا سنحلّها تدريجيا
وعاد القائد السابق للمنتخب الوطني للحديث عن فلسفته التكتيكية التي يريد بلوغها، وعن الخطة التي انتهجها خلال المباراة الأولى التي قادها على رأس المنتخب والتي كانت ضد المنتخب الغامبي، أين أكد بأنه دخل بخطة (4-2-4-1) من أجل غلق المساحات والاستحواذ على الكرة، وبعد مرور الدقائق تيقّن بأنه غير مجدي مواصلة اللعب بتلك الطريقة، وقرّر الدفع بلاعبين جدد في الخط الأمامي أين حول الخطة إلى (4 – 3 – 3)، وقال: «في اللقاء الأول أشرفت على اللاعبين في حصتين، وحاولت فيها القيام بكل شيء، الحديث إليهم وتحفيزهم ومحاولة إيصال لهم فكرتي وكيف أرى كرة القدم، وحرصت على ضرورة عدم تلقي الأهداف، والفكرة في كل مبارياتنا هي فرض منهجنا وتطبيق كرتنا والفوز بالمباريات»، وقال أيضا: « لدي وقت ضيق لتحضير اللاعبين وفرض فلسفة لعبي، ويلزمنا بعض الوقت لبلوغ ذلك، المهم أنكم ستشاهدون الجمعة منتخبا لديه الإرادة في الفوز».
وعن الأمور السلبية التي دوّنها خلال لقاء غامبيا، أكد بأن هناك العديد منها، في مقدمتها ثقل اللاعبين في لعب الكرة وفي طريقة إخراجها من منطقتنا، وكيفية نقل الخطورة نحو دفاع المنافسين، موضحا بأنه ينقصنا حضور أكبر خلال اللقاء، والرغبة في البحث عن الانتصارات، وأكد بأن هذه الأمور ستحل تدريجيا.
عرج «بلماضي» للحديث عن قرار عودة استقبال المنتخب الوطني الجزائري إلى ملعب «مصطفى تشاكر»، حيث أكد بأن عودة الخضر إلى ملعب البليدة هي العودة لملعب حققت فيه الجزائر عدة نتائج إيجابية، وتأهلت فيه إلى كأسي عالم متتاليتين، موضحا بأن فكرته هي وضع اللاعبين في أحسن الظروف. وعن ملعب 5 جويلية الأولمبي تحدث: «عشت أياما لا تنسى في الملعب التاريخي الذي صنع أفراح كرة القدم الجزائرية، وليس لدي مانع للعودة إلى الملعب الرمز، عدنا لتشاكر لنكبر فيه من جديد، وبعدما نشعر بأننا جاهزين سنستقبل منافسينا بالملعب الأولمبي، وحلمي أن أشاهده مملوءا عن آخره والجمهور فخور بمنتخبه».
 سنواجه قطر ونتفاوض مع الصين للعب وديتين مع المحليّين
كشف «بلماضي» خلال الندوة الصحفية التي نشّطها أمس، أنّه سينظّم تربصا للاعبين المحليين شهر ديسمبر المقبل، حيث من المقرر أن يتخلله لقاءين وديين الأول سيكون ضد المنتخب القطري بتاريخ الـ 24 من ذات الشهر، كما أكد أيضا بأن الاتحادية تتفاوض رسميا مع نظيرتها الصينية من أجل لعب مواجهة ودية يوم الـ 27 ديسمبر، وينتظرون حاليا رد المدرب «ليبي» على المقترح، وقال بهذا الخصوص: «قررت إجراء مواجهتين وديتين للمحليين، من أجل معاينتهم عن قرب ومنح الفرصة لأكبر عدد ممكن من اللاعبين، لأنّي متأكّد من أن هناك لاعبين مميزين في البطولة الجزائرية، رغم أني أعتبر بأنها ضعيفة. وقبل ديسمبر باشرت في معاينة اللاعبين من فوق المدرجات وعبر شاشة التلفزيون، ومنحت اللاعبين الجزائريين الذين يملكون إمكانيات لا بأس بها ويمكنهم اللعب في المنتخب الوطني الفرصة». وبخصوص الداربي العاصمي أوضح «بلماضي» بأن نتيجته كانت سلبية وكل شيء فيه من الناحية الفنية كان سلبيا، ولم يرق إلى مستوى تطلعات الأنصار الذين كانوا في المستوى.
غضب شديد من تصريحات سعدان 
وفي إجابته عن السؤال المتعلق بقضيته مع «رابح سعدان»، أعرب الناخب الوطني عن غضبه الشديد من تصريحات سعدان حين قال: «وصلت مع عائلتي إلى الجزائر والجميع كان يتحدث عمّا قاله سعدان عني، وما قاله عنّي مؤلم للغاية وأشعرني بالحزن، وأغضبني في نفس الوقت خصوصا أنّني تنقّلت مع عائلتي ولم أكن أود أن يكون الأمر الأول الذي يسمعونه عني ذلك الكلام الكاذب»، وأضاف: «جنون أن يتقبّل عقلك سماع بأن الإبن حرم أباه من الأكل معه، تحدث عن «كان» 2004 والجميع يعرف بأن الذي أريد أن أقوله يكون مباشرا، في ذلك الوقت تحدثت إليه وقلت له ما كان بداخلي، واليوم يعود للتحدث عن ذلك، منذ قدومي لم يحدّثني ولم نتقابل، والآن أجد نفسي أتحدّث عن مستوى ضعيف جدا.