تعادل المنتخب الوطني مساء أمس مع نظيره الغامبي بنتيجة 1 – 1 ببانجول في اطار الجولة الثانية لتصفيات كأس افريقيا للأمم 2019 خلال مباراة عرفت أجواء استثنائية وتأخرت لمدة ساعة ونصف بسبب الحضور المكثف للجمهور حول أرجاء أرضية الميدان ، أين احتجت الفاف عن هذه الظروف.

فالظروف التنظيمية كانت بعيدةا عن الإطار الذي لابد ان تجرى فيه المباراة .. وبعد اجتماعات مع المعنيين بالتنظيم  و مسؤولي الفاف ، و الاتصال بال” الكاف “ قررت هذه الأخيرة الإبقاء على إجراء اللقاء.
ورغم الظروف الاستثنائية ، فان التركيز كان سيد الموقف بالنسبة للاعبي المنتخب الوطني الذين لعبوا المرحلة الأولى بثقة كبيرة ، و في تنظيم محكم فوق أرضية الميدان التي كانت صعبة للغاية ، الى جانب حضور الجماهير من غير العادة في مختلف أرجاء الميدان .
و بالنسبة للتشكيلة ، فان بلماضي مزج بين الخبرة و اللاعبين القادرين على اعطاء القوة الضرورية للمجموعة حيث أعاد مبولحي الى حراسة المرمى و لعب ماندي من الناحية اليمنى للدفاع و فارس من الناحية اليسرى.. بينما وسط الدفاع شغله كل من تاهرات و بن سبعيني .
و فضل الناخب الوطني وسط ميدان كلاسيكي مكون من بن طالب ، تايدار ، براهيمي .. بينما الهجوم نشطه الثلاثي محرز ، بونجاح و غزال .. أي بخطة تعتمد في العديد من المرات 4 – 3 – 3 التي اعطت ارضية صلبة ل “ الخضر “ الذين سيروا الشوط الأول بذكاء لامتصاص الضغط.
بونجاح في الموعد …
ومباشرة بعد بداية الشوط الثاني استغل بونجاح بذكاء كبير تردد الدفاع الغامبي و راوغ الحارس ليفتتح باب التسجيل بطريقة ذكية في الدقيقة 47 .
وفي مثل هذه الظروف كان بامكان الفريق الوطني تحصين الدفاع ، لكن الرد كان مفاجئا بعد دقيقتين حين تمكن الفريق الغامبي في الدقيقة 49 من تعديل النتيجة من طرف سيساي الذي استغل هفوة من وسط الدفاع الجزائري.
ولاعطاء قوة أكثر لهجوم “ الخضر “ أدخل بلماضي في الدقيقة 70 كل من فغولي و سليماني مكان بونجاح وغزال، خاصة و ان التشكيلة الوطنية أصبحت تعتمد على التجمع المكثف في الدفاع و وسط الميدان الى جانب القيام بحملات المعاكسة.. وكادت أن تثمر احدى الهجمات التي قادها محرز و براهيمي في الدقيقة 75 حين انتهت الكرة عند تيدار الذي لم يحسن استغلالها.
وسيّر “ الخضر “ بقية الوقت بذكاء، خاصة و ان الظروف المناخية كانت جد صعبة بسبب ارتفاع الرطوبة .
غياب التنظيم و احتجاج “ الفاف “
ويمكن القول أن المباراة تأخرت  لمدة ساعة ونصف بسبب غياب التنظيم المحكم في أرجاء أرضية الميدان التي كانت مكتظة بالجماهير الغامبية، حيث أن  الاتحادية الجزائرية لكرة القدم تحفظت عن هذا التنظيم و رفضت لعب المباراة في مثل هذه الظروف حيث شاهدنا رئيس الفاف زطشي يتحدث مع المنظمين و محافظ المباراة عدة مرات.
وبعد اجتماعات ماراطونية بين محافظ المباراة وزطشي والاتحاد الغامبي، تم الاتصال بمسؤولي الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم حيث أقرت الهيئة القارية  لعب المباراة.. مما استدعى اجتماعا ثانيا بين كل الأطراف المعنية باللقاء، اين تقرر اجراء اللقاء واتخاذ كل الإجراءات التي تسمح بلعب اللقاء.. و في نفس الوقت تعهد محافظ اللقاء وأعطى ضمانات على إجراء الموعد في ظروف مناسبة وعند تسجيل أي تجاوز من طرف الجمهور سيتم توقيفها، حسب ما أكد رئيس الفاف خير الدين زطشي.. الذي أضاف: «علينا لعب المباراة بعد قرار الكاف».