يلتقي المنتخب الوطني، عشية اليوم، بنظيره الغامبي ببانجول، بداية من الساعة 17.30 بتوقيت الجزائر في إطار الجولة الثانية لتصفيات كأس افريقيا للأمم 2019 حيث يسعى  «الخضر « الى العودة بنتيجة ايجابية في أول خرجة بقيادة الناخب الوطني الجديد جمال بلماضي.

كل الأمور سارت على أحسن وجه خلال التربص الذي انطلق، يوم الاثنين الماضي، والذي تركز بشكل كبير على الجانب البسيكولوجي، بحسب الأصداء الواردة من صفوف المنتخب الوطني لإعادة الثقة للاعبين من أجل تقديم مردود في المستوى، والعودة بنتيجة كبيرة من بانجول.

« الخبرة «..ضمن الاختيارات الأولى لبلماضي 

ظهر واضحا من خلال القائمة التي ضبطها الناخب الوطني أنه سيعتمد أكثر على خبرة اللاعبين الذين سبق لهم وأن خاضوا مثل هذه المقابلات في أدغال إفريقيا، الأمر الذي يسمح بربح الوقت بالمقارنة مع  قصر مدة التحضير لهذه المواجهة التي ستعطينا صورة أولية حول الاستراتيجية التي يراها بلماضي مناسبة لـ «الخضر «، والتي ستعطي في المستقبل قوة حقيقية للتشكيلة.
موعد اليوم مهم للغاية من الناحية المعنوية، خاصة وان بلماضي كان قد أكد خلال خرجته الإعلامية الثانية أنه يريد الفوز بمباراته الأولى على رأس « الخضر «، وهذا للعمل في ظروف أحسن مستقبلا .. بالنظر لمرحلة الفراغ التي عرفها المنتخب الوطني في خرجاته السابقة .

فرض التفوّق فوق الميدان ..

ينتظر الجمهور الرياضي الجزائري رؤية تشكيلة متوازنة بإمكانها نقل الخطر الى منطقة المنافس وتسجيل الأهداف، لا سيما وأن منتخب غامبيا لا يعتبر من بين الفرق القوية على الساحة القارية .. وصرح الناخب الوطني: « أن علينا فرض منطقنا على الميدان فبالرغم من أننا المرشحين للفوز في هذه المباراة، إلا أن ذلك يتطلب جهدا معتبرا فوق أرضية الميدان «.
يمكن القول أن اللياقة الممتازة التي يمر بها بعض لاعبينا في أنديتهم وفي أحسن البطولات العالمية سيكون لها وزن في مواجهة اليوم على غرار براهيمي، محرز، بودبوز .

عودة مبولحي .. وزن كبير 

من دون شك، فإن بلماضي سيضع التشكيلة القادرة على الاحتفاظ بالكرة والتحكم في  « سير اللعب «، خاصة وان عودة الحارس مبولحي ستعطي الثقة لكل المجموعة .. ويبقى الاختيار في الدفاع متنوعا .. وستكون « الغلبة « لأصحاب الخبرة .. وقد يكون الثنائي في رواقي الدفاع كل من بن سبعيني على اليسار وبلخيثر على اليمين .. ووسط الدفاع قد يتشكل من ماندي وحليش لاعادة تنظيم الخط الخلفي بلاعبين لهم من الخبرة والتجربة ما يجعلهم يلعبون بشكل من الارتياح .. خاصة وأن الكل متفق أن العمل الذي انجز في سيدي موسى طيلة أيام التربص سيسمح للفريق الوطني لعب مباراة في المستوى ومواصلة الطريق بثقة نحوالتأهل الى الدورة النهائية لكأس افريقيا 2019 .

وسط الميدان ..دور محوري في مباراة اليوم

بينما وسط الميدان سيعرف تقريبا نفس الوجوه التي أثبتت وجودها في الماضي القريب بوجود كل من تايدار، بن طالب، براهيمي وفغولي الذين سيكون دورهم جد مهم في كبح محاولات المنافس والانطلاق في حملات لمد الهجوم بكرات قد تكون في المستوى من ناحية الفعالية .. وثنائي الهجوم قد يتشكل من محرز وسليماني اللذان يلعبان كأساسيين في ناديهما وسبق لهما أن قدما الكثير للفريق الوطني. فالتركيز سيكون على تسيير اللعب بطريقة سلسة ونقل الخطر بصفة مستمرة نحو منطقة الفريق الغامبي.
من جانبه الفريق الغامبي الذي يدربه منذ أيام قليلة المدرب البلجيكي توم سانتفيت خسر مباراته الأولى أمام نظيره البينيني، الأمر الذي يعني أنه سيحاول تدارك الموقف في عقر داره، وحتى المدرب سانتفيت أشار أن الفريق الجزائري هو المرشح في هذه المباراة بالنظر لتشكيلة «الخضر « التي تضم العديد من اللاعبين المميّزين، إلا أن فريقه سيلعب بعزيمة كبيرة في هذه المباراة، بالرغم من أن منافس المنتخب الوطني اليوم سيخوض هذا اللقاء بدون 3 من أحسن لاعبيه على غرار مدافع سامدوريا الايطالي، عمر كولي، ووسط ميدان هايدوغ سبليت حمزة باري ومهاجم نادي ريدينغ الانجليزي مادوبارو..
للإشارة، فإن مباراة اليوم سيديرها ثلاثي تحكيم تونسي بقيادة الحكم الرئيسي يوسف السرايري بمساعدة كل من أنور حليمة ويامن ملولشي.