هي قصة نادي كرة قدم من عمق الجنوب الجزائري، قضى جل لاعبيه في حادث سقوط طائرة “بوينغ 737/200” بتمنراست يوم 06 مارس 2003 والتي خلفت 102 ضحية (رحمهم الله).

أدريان .. قصة الجبل الأفلج والنادي الشهيد

في الذكرى الـ18 للفاجعة، نستحضر معكم بعضا من ذكريات الماضي وقصة رجال مروا على “النادي الشهيد”، رجال كان هدفهم رفع راية الجنوب في سماء الكرة الجزائرية و لكنها الأقدار وحدها شاءت لهم وجهة أخرى غير التي أرادوها .. نحو الرفيق الأعلى.

نسافر بكم في هذه الأسطر لننقل قصة ناد تحاكي قصته شموخ الجبل الذي أخذ عنه اسمه “أدريان” باللهجة التارقية أو الأفلج.البداية سنة 1975 … و تاريخ ثوري لكرة القدم في تمنراست:يعود تأسيس النادي إلى سنة 1975 بمبادرة قام بها “بن مسعود محمد” المعروف بالتيتي ومنذ ذلك الوقت والنادي يحصد البطولات والكؤوس على المستوى المحلي، وفي بداية الثمانينيات بدأ النادي يسيطر على الكرة التمنراستية وهذا بفضل المدرب وصانع ألعاب الفريق “بن مسعود لمين” الذي قضى في حادث سقوط الطائرة في مارس 2003.ولعبة كرة القدم لعبة عريقة بعاصمة الأهقار ولها تاريخ وحضور مرتبط بجميع المراحل التي مرت عليها الدولة الجزائرية لا سيما أثناء حرب التحرير وفترة ما بعد الاستقلال وإلى غاية اليوم.

فمدينة تمنراست تتميز بأن لها حضورا تاريخيا عريقا في الثورة من خلال رياضة كرة القدم، ولا تزال الذاكرة الشعبية الهقارية تحتفظ بالموقف الشجاع لأبناء تمنراست سنة 1961 في إطار كأس الخطوط الجوية الفرنسية، أين تقمص أبناء تمنراست الزي الرياضي بألوان العلم الوطني (الأخضر، الأحمر، الأبيض) فكلفهم هذا الموقف الوطني العقاب بالحبس لمدة 48 ساعة.

ولعل الكثيرين لا يعلمون أن صاحب الكعب الذهبي اللاعب الدولي رابح ماجر قد انطلقت مسيرته الكروية في السبعينيات من ولاية تمنراست عندما كان يلعب في فريق مستقبل قصر عرب بعين صالح سنة 1974.

السادس مارس 2003 .. اليوم الذي بكت فيه الجزائر “النادي الشهيد”:

هو يوم غير عادي، فيه فقدت الجزائر 102 ضحية من بينهم ستة أجانب، الكثير من العائلات مكلومة لأنها فقدت عزيزا أو قريبا، كان يوم حداد للأسرة الرياضية الجزائرية عامة والأهقارية خاصة لأنها قد فقدت فريقا بأكمله، فريقا كان بصدد لعب مباراة كرة قدم من أجل جلب الفرحة إلى قلوب عشاق النادي، ولكن الأقدار تشاء غير ذلك وتختار لهم وجهة أخرى هي الرفيق الأعلى.

كان ذلك يوما عسيرا على نادي مولودية أدريان الذي كان يتأهب للعب قمة الجولة 20 من بطولة القسم الجهوي الثاني لرابطة ورقلة، ضد فريق سريع ميزاب.لكن المباراة لم تجر بسبب الحادث المؤلم الذي أودى بحياة 11 لاعبا ومسيرين من نادي مولودية أدريان تمنراست، وهي أكبر خسارة بشرية تصيب الرياضة الجزائرية.

اللهم ارحمهم برحمتك يا ارحم الراحمين.