نفت إدارة اتحاد الكرمة الصاعد الجديد إلى القسم الثاني، نبأ اهتمام الرئيس السابق والعضو الحالي في مجلس إدارة مولودية وهران أحمد بلحاج المدعو “بابا”، برئاسة فريقها بداية من الموسم القادم، موضحة أن الأمر لا يعدو أن يكون إشاعات من محيط الفريق، أُطلقت هنا وهناك في معاقل الأنصار.

أكد كرازاز الوافي رئيس اتحاد الكرمة، أنه لم يتلق أي اتصال رسمي من “بابا” لتسلّم الفريق، معتبرا ما قيل في هذا الخصوص عاريا من الصحة. وواصل: “لا يخفى على “بابا” أو غيره، أن اتحاد الكرمة ارتقى درجة هامة في مشواره الكروي بصعوده إلى القسم الثاني، وذلك يتطلب عناية أكبر به خاصة من الجانب المالي؛ لأن احتياجات الفريق ستكون كبيرة مقارنة بالمواسم الماضية؛ لذا فإن أي نيّة أو رغبة في قيادة اتحاد الكرمة من أي كان، لن تكون مجرد كلام، بل الجلوس حول طاولة واحدة، وإطلاق مفاوضات.

ونحن منفتحون على كل المقترحات التي نراها مفيدة للاتحاد، الذي يبقى في حاجة ماسة إلى من يسانده في قسمه الجديد، خاصة من الناحية المالية”. ما قاله الرئيس كرازاز له جانب كبير من الصحة والمنطق؛ فاتحاد الكرمة سيقارع فرقا من النخبة لها باع كبير في الكرة الجزائرية كمولودية سعيدة واتحاد الحراش وجمعية وهران وغيرها، ومن ثم يلزمه تدعيم نوعي في تعداده، ولن يتأتى ذلك إلا برصد ميزانية مواتية، وذلك يبدو متاحا إن تكتفت الجهود، خاصة أن بلدية الكرمة منطقة صناعية بامتياز، وتستقطب الكثير من رجال الأعمال المنتجين. كما أن الاتحاد سيكون بحاجة إلى التفاتة من السلطات المحلية.

ويبدو أن ممثلها قايد رمزي رئيس بلدية الكرمة على وعي تام بذلك، عندما أفصح على هامش الندوة الصحفية التي عقدها مسيرو الفريق بعد بلوغ الصعود، عن مواصلة البلدية دعم الاتحاد، ومرافقته في المستقبل. وأضاف: “نحن فخورون بالإنجاز الذي حققه اتحاد الكرمة بصعوده إلى القسم الثاني. وأؤكد أننا سنبقى إلى جانب الفريق، وسنحاول مساعدته قدر المستطاع رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلديتنا كسائر مناطق الوطن بسبب جائحة “كورونا”. وأطمئن مسيري الاتحاد بأن الإعانات المجمدة ستسلك طريقها إلى خزينة الفريق فور استكمال الإجراءات القانونية”.

كما ستخصص البلدية ميزانية خاصة لإعادة تهيئة ملعب “محمد خساني”، حتى يكون مؤهلا لاستقبال ضيوف اتحاد الكرمة من أندية القسم الثاني في أحسن الظروف. وحسب مصدر مقرب من محيط الفريق، فإن الرئيس كرازاز الوافي سيعقد رفقة مساعديه في الأيام القادمة، اجتماعا، سيخصص لرسم خارطة طريق، يتوجب سلكها في القريب العاجل، كالفصل في هوية قائد العارضة الفنية، إما بالإبقاء على المدرب عمر بوعزة كراشاي أو جلب آخر “محنّك” وعلى دراية بخبايا الأقسام العليا، ولو أنها لا تختلف عن الموجودة في السفلى في كثير من الأشياء ، وضبط قائمة الاستقدامات والمسرّحين، والحسم في أمر التربص التحضيري إما بإقامته في إحدى المناطق بالوطن، أو بالاكتفاء بالتحضير ببلدية الكرمة، غير أن ذلك يبقى مرتبطا بمعرفة تاريخ استئناف التدريبات، وبعدها المنافسة الرسمية.