في الوقت الذي تتنافس فيه فرق وفاق سطيف، واتحاد الجزائر، وشبيبة القبائل، وشباب بلوزداد، على لقب بطولة الرابطة المحترفة، ويتصارع “النسر السطايفي” مع “كناري القبائل” على لقب أكثر النوادي الجزائرية تتويجا.

وفي الجهة المقابلة يفتخر أنصار مولودية الجزائر بكون ناديهم أول من تحصل على لقب دوري أبطال أفريقيا، وكان ذلك عام 1976 بالنظام القديم للبطولة القارية.

يركن ترجي قالمة وأنصاره في زاوية بعيدة، فرضتها عليهم وضعية “السرب الأسود” الحالية، الذي ينافس في قسم ما بين الجهات (الدرجة الرابعة).

لكن فخرهم يبقى ما حققه ناديهم عام 1955، عندما حصل نادي مدينة قالمة على أول لقب خارجي للكرة الجزائرية، في عصر كانت فيه الجزائر لا تزال ترزح تحت نير المستعمر الفرنسي.

ونسلط بمناسبة الذكرى 65 لهذا الإنجاز، المصادف لهذا الجمعة 29 ماي، الضوء على هذا النادي الرياضي.

96 سنة من الوجود 

وسط التاريخ الطويل من النضال الجزائري في القرن الماضي، تأسس نادي ترجي قالمة في 4 أبريل 1924، فبعثته للوجود خلية كانت تنشط في حزب نجم شمال أفريقيا.

وفي خضم نضالات المنتسبين لهذا الفريق، الذي حمل عند التأسيس تسمية النادي الرياضي الإسلامي القالمي، فقد زفت قالمة في أحداث مجازر 5 ماي 1945، 6 شهداء من منتسبي النادي، لترتفع الحصيلة في نهاية حرب التحرير إلى 42 شهيدا، مما كان سببا كافيا لتغيير ألوان النادي الرسمية من الأزرق إلى الأبيض والأسود حزنا على الضحايا.

يوم معانقة الذهب

كان ترجي قالمة في فترة الخمسينات من أقوى النوادي الجزائرية، وظفر عام 1955 بلقب بطول رابطة قسنطينة الجهوية، مما منحه بطاقة المشاركة في مسابقة كأس شمال أفريقيا.

تنافس النادي على اللقب الإقليمي مع أبطال البطولات الجهوية الأخرى في المنطقة، ومن بينها فرق غالية الجزائر وسبورتينغ بلعباس والترجي التونسي والوداد البيضاوي المغربي.

ويشهد أولئك الذين بقوا على قيد الحياة من صناع هذه الملحمة، على تفاصيل هذا الإنجاز ومنها التأهل إلى المباراة النهائية على حساب غالية الجزائر، قبل الفوز في اللقاء النهائي فوق أرضية ملعب “مارسال ساردون”، على مستضيف الدورة الوداد البيضاوي بقيادة نجمه آنذاك بن مبارك، بهدفين لهدف، سجلهما محمد العربي مرزوقي وعمر بارة، في مثل هذا اليوم.