يتجه فريق شباب الأمير عبد القادر، الناشط في قسم ما بين الرابطات للجهة الغربية، إلى تحقيق إنجاز مميز في الموسم الكروي الجاري، بعد انضمامه إلى قائمة الأندية المرشحة لنيل إحدى البطاقات السبع، المرصودة للالتحاق بالقسم الثاني للهواة، حيث يحتل الرتبة الثامنة برصيد 39 نقطة، مناصفة مع جاره مشعل سيدي الشحمي وشباب الحناية، وبرتبة متقدمة لأحسن خطوط الهجوم في قسمه، بمجموع 43 هدفا.

سجل شباب الأمير عبد القادر، منحى تصاعديا منذ مرحلة العودة، حيث اقتنص عديد الانتصارات داخل وخارج الديار، استعاد بها توازنه، وهو ما رفع من آمال كل مكوناته في بلوغ القسم الثاني للهواة، خاصة بعد مجيئ المدرب أمين فريحات الذي يعد أحد المدربين الأكثر دراية بخبايا هذا القسم، لطول ممارسته به، كما أنه يعرف البيت جيدا، وقد يعود هذا السبب الرئيس الذي استدعى اللجنة المديرة المجازفة، وانتدابه مع أواخر البطولة، أملا في مواصلة النتائج الإيجابية، التي حققها سلفه رشيد قوايدية، الذي استبدل لكثرة غياباته، بسبب التزامه البقاء إلى جانب والدته المريضة، قبل أن تلقى ربها، رحمها الله تعالى.

كان رحيل المدرب قوايدية، النقطة السلبية الوحيدة المسجلة في مشوار “سان ريمي” إلى حد الآن، فهذا المدرب رسم مسار النجاح منذ أول جولة في البطولة، بزرعه روح المجموعة في التعداد، والتي يعول عليها لحسم أمر الصعود في المقابلات الأربع المتبقية، وكان قوايدية غالبا ما يصرح، بأن شباب الأمير عبد القادر في الطريق الصحيح، وتواجده على مقربة من كوكبة الصعود، سيقوي من حظوظه في الظفر بإحدى بطاقات الصعود.

يقاسم المدرب الجديد القديم أمين فريحات، نفس رأي رشيد قوايدية في عدم تضييع فرصة صعود سبعة أندية إلى القسم الثاني للهواة، بعد تعديل صيغة المنافسة، ويبدي تفاؤلا بتحقيق هذا المشروع، سنده في ذلك عوامل محفزة، كالإرادة القوية التي يتسلح بها أشباله، والطموح الكبير الذي يدفعهم إلى العودة بشباب الأمير عبد القادر إلى القسم الثاني للهواة، الذي غادره منذ موسمين، رغم أن هذا النادي لا يملك قاعدة جماهيرية، كما هو الشأن لدى باقي الأندية الممثلة لولاية وهران، ومنذ تأسيسه سنة 1996.

سيكون الاحتكام إلى تجربة المدرب فريحات، مفيدا لشباب الأمير عبد القادر في باقي المقابلات، حسب المتتبعين لحيثيات بطولة قسم مابين الرابطات، فالوافد الجديد على العارضة الفنية لـ”سان ريمي”، ورغم قدومه المتأخر، إلا أنه سجل حصيلة “حسنة”، حسب مسؤوليه، بإحرازه لانتصارين، وتعادل وحيد مقابل هزيمتين اثنتين.

فريحات مطالب بختام ناجح، من خلال تفاوضه بإيجابية مع المباريات الأربع المتبقية من الرزنامة، والتي ستكون حاسمة في تحديد أهداف النادي المتمثل في الصعود إلى القسم الثاني للهواة، حيث سيستقبل أشبال الرئيس سعيد كاشا فوق أرضهم، جارهم مشعل سيدي الشحمي في “داربي” قوي وشيق، ثم الانتقال لمقابلة الرائد وداد مستغانم، وبعدها استقبال شريكه في الرتبة الحالية (الثامنة) شباب الحناية، ليختتم موسمه بسفرية ثانية إلى مدينة مستغانم، لمواجهة ممثلها الآخر في هذا القسم شباب بوقيراط.