في الوقت الذي يعتقد البعض أن مديوني وهران فقد الكثير من حظوظه  في اللعب الموسم القادم في المحترف الثاني، فإن البعض الآخر مازال يؤمن بإمكانية تحقيق حلم الصعود، شريطة أن يسجل ممثل “حي الغوالم ” مشوارا دون خطأ، ويفوز بباقي المقابلات.

لن يشفي غليل الأنصار إلا خيار واحد، إما الارتقاء، وهذا إن تم، فلن يكون بسهولة بالتأكيد، للتنافس الشديد المعلن والظفر ببطاقات الصعود الست، أو الاستفادة من الإعلان عن موسم أبيض، وقد يكون هذا الخيار ضعيفا في حال اندحار الأزمة الصحية الناتجة عن تفشي فيروس “كورونا”.

غير أن مكونات الفريق لا تبدي استسلاما، رغم التراجع المسجل في الجولات الأخيرة، قبل توقف النشاط الكروي، وتؤكد أن الصعود ممكن، لكن شريطة تشريح المشوار الملعوب إلى حد الآن، للوقوف على مكامن الخلل، ودراسة مخطط من قبل الطاقمين الإداري والفني، لتجاوز الصعاب، مادام أن البطولة لم تعلق نهائيا، والفريق قادر على بلوغ هدفه، حسبها.

جاء تصريح قائد الفريق يوسفي سفيان، مؤكدا على ذلك “لا نخفي صعوبة باقي الرزنامة، لكن مادام أن كل الاحتمالات واردة، والأمور لم تحسم بعد، فإننا نطمح إلى القبض على بطاقة الصعود في الجولات الست المتبقية، فقط يجب الاستعداد جيدا للاستئناف، لأن العامل البدني مهم، وهو الذي سيصنع الفارق فيها”.

شراكة يكظم غيضه ويواصل التحفيز

يحاول رئيس مديوني شراكة بن عيسى، تجاوز غيظه المكتوم، بسبب تردي أداء، ونتائج فريقه منذ مرحلة العودة، خاصة التعثر الأخير أمام اتحاد حجوط  الذي أجبر” الحماما” على اقتسام الزاد داخل المعقل، من خلال مواصلة تحفيز مجموعته، والاهتمام بها في ظل الأزمة الصحية التي تضرب العالم بأسره، وحلول شهر رمضان المبارك، حيث أقدم شراكة ـ الذي يعد المنفق الوحيد على الفريق في هذه الفترة – على منح لاعبيه مبلغا ماليا، يعينهم على سد حاجيات عائلاتهم في الشهر الكريم، على اعتبار أن لاعبي قسم الهواة هم الأكثر تضررا، بعد توقف النشاط، لأن كرة القدم مصدر رزقهم الوحيد.

تكفل المناجير قادة بلحسن بتسليم زملاء الحارس هنان منحتهم، كما كانت فرصة للسؤال عن أحوالهم، ومدى التزامهم بالتعليمات الوقائية، وبالبرنامج التدريبي المعد من قبل الطاقم الفني للفريق، بقيادة المدرب الرئيس فوزي موسوني، الذي يتابع عن بعد التدريبات الفردية لأشباله.

فدال يستثنى ويطرد!

عكس رفاقه، استثنت إدارة الرئيس شراكة بن عيسى المهاجم فدال حمودة من منحة شهر رمضان المعظم، ليضاف هذا الحرمان إلى حرمان آخر تعرض له اللاعب، لما شطب اسمه من قائمة المستفيدين من منحة الفوز على اتحاد مغنية، والمقدرة بمليوني سنتيم.

أكثر من ذلك، أبدت إدارة “الحماما” نيتها في التخلي عن خدمات فدال، بحجة تراجع مستواه، ومعاناته من إصابة قديمة، وطالبته بإرجاع جزء من المبلغ الذي تحصل عليه، عند توقيعه لعقده في “الميركاتو الشتوي”، ومغادرة الفريق، مع العلم أن فدال رجع إلى مديوني، بعد تجربة قصيرة قضاها بين أحضان فريق شباب بن داود.