قلّل رئيس شباب عين ياقوت، لزهر عموري، من وطأة التعثر الأخير الذي سجله الفريق داخل الديار، بالتعادل مع ترجي قالمة، مؤكدا بأن إهدار نقطتين لن يكون له تأثير كبير على حسابات الصعود، لأننا ـ كما قال ـ « مازلنا مطالبين بالفوز باللقاءات الثلاث المتبقية بعين ياقوت لترسيم الصعود، مهما كانت نتائج باقي المنافسين، وحساباتنا مبنية على بلوغ رصيد 49 نقطة لضمان مكانة ضمن الثمانية الأوائل في سلم الترتيب النهائي للمجموعة الشرقية».
وأوضح عموري، بأن لقاء تسوية الرزنامة أمام ترجي قالمة جاء في ظروف استثنائية، وصرح قائلا في هذا الشأن : « أنصارنا لم يتقبلوا قرار اللعب دون جمهور، والعديد منهم أصر على متابعة اللقاء، لأن الفريق لم يتعرض لعقوبة «الويكلو»، ومنع الجمهور من الدخول إلى المدرجات عملا بالاجراء الوقائي الذي قررته وزارة الشباب والرياضة جعلنا نصطدم باشكالية في الجانب التنظيمي لهذه المقابلة، سيما وأننا الفريق الوحيد من المجموعة الشرقية الذي مسته هذه التدابير».
وأشار رئيس شباب عين ياقوت، في سياق متصل، إلى أن الأحداث التي وقعت بين الشوطين وفي نهاية المباراة لم تستهدف لاعبي ومسيري ترجي قالمة، بل أن الاشكال ـ حسب تصريحه ـ « كان قد طفا على السطح بين الأنصار ووحدات الدرك الوطني، بسبب الجانب التنظيمي، والحرص على تطبيق التعليمات التي تمنع تواجد الجمهور في المدرجات وكذا في محيط أرضية الميدان، وتمسك مجموعة من المناصرين بالفريق تسبب في حدوث بعض المناوشات، مع اقدام بعض الأنصار على اجتياح ارضية الميدان بعد نهاية المقابلة، تعبيرا منهم عن استيائهم من التدابير الصارمة التي تم اعتمادها بملعب عين ياقوت، لكن دون تسجيل أي اعتداء أو تصرف لارياضي تجاه وفد الترجي القالمي، بحكم العلاقة الوطيدة التي تربط الفريقين منذ الموسم الفارط».
وأكد عموري، في هذا الصدد، بأن تضييع نقطتين في تسوية الرزنامة لم يكن له تأثير كبير على حسابات الصعود بالنسبة لفريقه، لأننا ـ على حد قوله ـ « كنا نراهن على حصد كل النقاط داخل الديار، لكن بعض الظروف أجبرتنا على التعادل مع ترجي قالمة، ولحسن الحظ أن هذا التعثر جاء في منعرج حاسم من الموسم، لأن المشوار لم تتبق منه سوى 5 جولات، والجولات المتبقية سنستفيد فيها من فرصة اللعب بعين ياقوت 3 مرات، ضد كل من اتحاد الحجار، أولمبي بومهرة ونجم تازوقاغت، الأمر الذي يمنعنا من تسجيل أي تعثر جديد داخل الديار مهما كان المنافس، وهذا يعني بأن مصيرنا يبقى بأرجل لاعبينا، ولسنا بحاجة إلى انتظار هدية من أي طرف آخر لدخول دائرة الحسابات، مما يدفعني إلى حد الجزم بأننا سنظفر باحدى التذاكر الثماني المؤدية إلى وطني الهواة بصيغته الجديدة، بمراعاة المعطيات الأولية للجولات المتبقية من البطولة».
وختم عموري حديثه، بالتأكيد على أن التمسّك بحلم الصعود، مستمد من الأجواء السائدة في محيط الفريق، لأن هذا الحلم ـ كما استطرد ـ « ولد من الروح الجماعية التي تغذي المجموعة، والناتجة بالأساس عن التلاحم بين اللاعبين، المسيرين والأنصار، الأمر الذي ساهم بصورة مباشرة في حجب الرؤية عن النقص الفادح في الامكانيات المادية، بدليل أننا لم نتلق منذ بداية الموسم سوى 400 مليون سنتيم، وهو المبلغ الذي كان نصفه عبارة عن صفقة «سبونسور»، ومع ذلك، فقد نجحنا في تأدية مشوار مميز، والتواجد على بعد 3 انتصارات داخل الديار لترسيم الصعود يجبرنا على استغلال فرصة العمر لتجسيد حلم تاريخي، كان بمثابة «المعجزة»، لكنه أصبح قابلا للتجسيد على أرض الواقع، لأن الشباب ظل قابعا في الجهوي الثاني لرابطة باتنة لفترة طويلة جدا، وانطلاقه في «ديناميكية» الصعود فتح الباب على مصراعيه بالتواجد على عتبة الهواة».