ربط رئيس لجنة التسيير المؤقتة لأمل مروانة حسان صحراوي استعادة المجد الضائع للصفراء، بتوفير جملة من الشروط، معتبرا السقوط الحر للفريق نتيجة حتمية لسياسة تمد جذورها لسنين خلت، الأمر الذي يتطلب في نظره إحداث ثورة تضرب العمق وتشمل كل الجوانب.
وحسب ذات المتحدث، فإن الأمل الذي ظل يدور في حلقة مفرغة على مدار الخمسة مواسم الأخيرة، يقدم صورة النادي الذي أنهتكه الصراعات الداخلية رغم عراقته، بعد أن كان بمثابة مشتلة أنجبت عديد الأسماء، في صورة بوخنشوش ومساعدية وبوتمجت وهداف الكاب عمران، موضحا أن تراكمات الماضي، جعلت الصفراء تصارع في السنوات الأخيرة للتشبث بوجوده.
إلى ذلك، يرى صحراوي بأن عجز الفريق هذا الموسم عن إيجاد ضالته في بطولة ما بين الجهات، مرده التأخر في التحضيرات التي انطلقت أسبوعا واحدا قبل رفع الستار على البطولة، إلى جانب النقص النوعي في التعداد ومن وراء ذلك، محدودية مستوى اللاعبين الذين تم انتدابهم في ظرف 24 ساعة.
كما اعتبر الضائقة المالية الخانقة وغياب مصادر التمويل، فضلا عن الاستقبال على مدار الموسم خارج القواعد وبملعب قصر بلزمة، من العوامل التي أدت إلى تراجع الفريق وجعلته يفقد مكانته في قسم ما بين الجهات، وأردف قائلا:» هناك العديد من المعطيات التي ساهمت في الأزمة التي ظل الفريق يعيش على وقعها. فبالإضافة إلى عدم جاهزية الصفراء للمنافسة الرسمية بالكيفية العلمية المطلوبة، وعدم استقرار العارضة الفنية التي تداول عليها 5 مدربين، هناك إشكالية عدم امتلاك الديريكتوار لكل الصلاحيات في التسيير، وأخذ القرارات المناسبة، ناهيك عن عزوف جل أعضائه عن مواصلة العمل التطوعي، الأمر الذي لم يساعد على ايجاد الحلول للمشاكل المطروحة».
وفي سياق حديثه، اعترف محدثنا بفشله في قيادة الفريق لإنهاء الموسم ضمن الثمانية الأوائل، مبرزا العوائق التي حالت دون تجسيد هذه الرغبة، معربا في ذات الوقت عن تأسفه لتضييع الممثل الأوراسي هيبته وشخصيته بعد أن كان في العشرية الأخيرة ينشط في الرابطة المحترفة الثانية:» صراحة، أرى بأن فريق بحجم أمل مروانة الذي تأسس عام 1933، لا يستحق ذلك، أنا شخصيا عملت كل ما بوسعي من أجل أن يستعيد مكانته الطبيعية، لكن هناك من  يضع العراقيل في طريقنا، ليجد الأمل نفسه في بطولة جهوي باتنة الموسم القادم».
من جهة أخرى، دعا صحراوي كل الأطراف الفاعلة إلى توحيد الصفوف للوقوف إلى جانب الفريق من خلال إعادة هيكلته الموسم المقبل، وتمكينه من الانطلاق على أسس متينة بعيدا عن سياسة الترقيع:» أعتقد بأن عودة الكرة المروانية إلى الواجهة، تبقى مرهونة بتكاثف جهود الجميع، وتكفل الجهات الوصية وبشكل جدي وفعلي باحتياجات الفريق، مع اعتماد ملعب بن ساسي لاحتضان المنافسات، والسقوط إلى الجهوي ليس في نظري نهاية العالم، بقدر ما يشكل فرصة لإعادة ترتيب البيت ومراجعة الحسابات».