اعترف مدرب اتحاد الحجار عبد الغاني جابري، بصعوبة مأمورية فريقه في الظفر بإحدى تأشيرات الصعود إلى وطني الهواة، عبر بوابة المجموعة الشرقية، مؤكدا بأن الوضعية الراهنة تحتم على تشكيلته انتزاع 10 نقاط في الجولات الخمس المتبقية، رغم أننا ـ كما قال ـ « سنخوض مباريات أمام فرق تتنافس بدورها على تذاكر الصعود، الأمر الذي يجعل هذه اللقاءات شبيهة بمنافسة الكأس».
جابري، أوضح بأن التوقيف الاجباري للمنافسات الرياضية، في إطار الوقاية من انتشار فيروس كورونا، أخلط معطيات المرحلة المتبقية من البطولة، لأننا ـ حسب قوله ـ « أصبحنا مرغمين على عدم التدرب، وقد حاولت اقناع اللاعبين بالاكتفاء بالركض على انفراد طيلة هذه الفترة الاستثنائية، على أمل النجاح في تمكينهم من المحافظة على لياقتهم البدنية، لأن الابتعاد عن أجواء التدريبات لمدة 3 أسابيع على الأقل سيلقي بظلاله على الجانب البدني، كما أن فترة الامتناع عن الممارسة الرياضية بصورة جماعية قد تطول، وعليه فإن البرنامج الذي سطرناه يبقى من الحلول الترقيعية التي لجأنا إليها، تحسبا لاستئناف البطولة خلال الأسبوع الثاني من شهر أفريل القادم».
إلى ذلك، أكد جابري بأن وضعية اتحاد الحجار في سلم الترتيب تبقي أمل الصعود إلى وطني الهواة قائما، لكن تجسيده ـ كما استطرد ـ « يمر عبر جملة من الحسابات المعقدة، لأننا نتواجد حاليا في الصف التاسع برصيد 37 نقطة، ونتأخر بخطوة واحدة عن عتبة الصعود، إلا أن معطيات المجموعة الشرقية في المنعرج المتبقي من البطولة تبقى واضحة، بعد اطمئنان 4 أندية على صعوده، في صورة جمعية عين كرشة، ترجي قالمة، أولمبي الطارف ونجم تازوقاغت، والصراع على التأشيرات الأربعة المتبقية لا يزال قائما بين ستة فرق، لا يتعدى الفارق بينها 3 نقاط، مما يبقي باب الاحتمالات مفتوحا على مصراعيه، وكل فريق مصيره بأرجل لاعبيه».
وأشار مدرب اتحاد الحجار، في معرض حديثه إلى أن صعوبة مأمورية فريقه تكمن في الرزنامة «النارية» التي تنتظره، لأننا ـ حسب تصريحه ـ « سنلعب 3 مباريات خارج الديار ضد فرق تتنافس على الصعود، انطلاقا من شباب عين ياقوت، مرورا بنجم تازوقاغت، وصولا إلى شباب ميلة، ووضعيتنا الحالية يجبرنا على احراز 4 نقاط على الأقل بعيد عن الحجار، لضمان مقعد في النصف الأول من سلم الترتيب النهائي، مادامت الحسابات الأولية تحدد عتبة الصعود عند رصيد 47 نقطة، وهذا بالنظر إلى رزنامة الجولات المتبقية».
من هذا المنطلق، أكد جابري، بأن ظفر اتحاد الحجار بمقعد في قسم الهواة الموسم القادم يتطلب تضحيات جميع الأطراف في المنعرج المتبقي من المشوار، لأننا ـ كما قال ـ « يجب أن نبقى متفائلين إلى غاية آخر لحظة من الموسم، لكن إلتفاف الجميع حول الفريق يبقى أمرا ضروريا، مع الإصرار على تحسيس اللاعبين بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقهم، خاصة وأننا ضيعنا العديد من النقاط بطريقة ساذجة، سيما بعد تسجيل تعادلين داخل الديار في مرحلة الإياب أمام كل من جمعية عين كرشة وترجي قالمة، والنقاط الأربعة التي أهدرناها، كانت وراء وضعيتنا الراهنة، ولو أن إشكالية أرضية الميدان تبقى من أبرز الأسباب، لأن ملعب الحجار لم يعد صالحا لممارسة كرة القدم، والأرضية «المحروثة» تسببت في تعرض اللاعبين لإصابات خطيرة».