لم تفض جلسة العمل التي جمعت صبيحة أمس، ممثلي أندية وطني الهواة بمفوضين عن المكتب الفيدرالي، إلى حل وسط بخصوص المطالب المطروحة، بسبب التباين الصارخ في وجهات النظر، الأمر الذي أبقى قرار مقاطعة المنافسة ساري المفعول إلى إشعار آخر، في ظل تمسك رؤساء الفرق بموقفهم، القاضي برفض لخوض مرحلة الإياب من الموسم الجاري، مع منحهم مهلة 24 ساعة لرئيس الاتحادية خير الدين زطشي للفصل في مطلب تعديل شروط «الميركاتو» الشتوي، خاصة في شقها المتعلق بتعويض اللاعبين المسرحين، وهي المهلة «الاستثنائية» التي تنقضي زوال اليوم،  مما يعني بأن الوضعية تبقى مرهونة برد زطشي على مطلب رؤساء الأندية، وإلا فإن قضية المقاطعة ستمر إلى مرحلة التنفيذ يوم السبت القادم.
هذا الاجتماع، والذي تقرر تحويل أشغاله من مقر الفاف، إلى فندق الرايس بعين طاية، بسبب ارتفاع عدد الحضور من رؤساء الأندية إلى 31، وإصرارهم على المشاركة جميعا في النقاش، بدلا عن الاقتصار على ثلاثة ممثلين فقط، وهذا في غياب رؤساء فرق مولودية وشباب باتنة واتحاد عين البيضاء واتحاد خنشلة من المجموعة الشرقية، عرف حضور عضوين من المكتب الفيدرالي، وهما عمار بهلول، بصفته المكلف بالتنسيق مع الرابطات، وكذا العربي أومعمر، المكلف بإعداد النصوص القانونية على مستوى الفاف، كما حضر أيضا رئيس رابطة الهواة علي مالك، وقد تم تشكيل لجنة تتكون من 6 ممثلين عن الأندية، تكفلت بتسيير النقاش.
وجدد رؤساء الفرق، طرح جملة من الانشغالات المقترنة بتسيير المنافسة، واعتبروا التدابير التي أقرها المكتب الفيدرالي، بشأن إمضاءات اللاعبين في «الميركاتو» الشتوي إجحافا كبيرا من الفاف في حق فرق الأقسام السفلى، وألحوا على ضرورة إعادة النظر في الشروط المحددة لتحويلات اللاعبين، خاصة في شطرها المتعلق بالعنصرين المسموح لكل فريق بتسريحهما، حيث أن الاتحادية أصدرت هذا الموسم، تعليمة تمنع تعويض أي لاعب هاو يتم تسريحه في هذه الفترة، وهو الإجراء الذي جاء مخالفا للتدابير، التي كانت سارية المفعول الموسم الفارط، الأمر الذي جعل الكثير من الأندية، تصطدم بإشكالية استهلاك العدد الإجمالي من الإجازات.
هذه القضية نالت حصة الأسد من النقاش، لكن رد ممثل المكتب الفيدرالي عمار بهلول كان صادما لرؤساء الأندية، من خلال تأكيده على أن المكتب الفيدرالي، لا يستطيع التراجع بين عشية وضحاها عن نص قانوني كان قد أصدره، مضيفا بأن هذا الإجراء كان قد تم نشره قبل انطلاق الموسم، مما جعله يحمل الجزء الكبير من المسؤولية إلى مسيري الفرق، لعدم إطلاعهم على التعديلات التي تطرأ على القوانين، ولو أن كل رؤساء الأندية ألحوا على ضرورة وضع الفرق الهاوية في نفس الكفة مع نظيرتها المحترفة، وذلك بالاستفادة من قرار تعويض اللاعبين المسرحين.
النقاش الساخن بشأن قضية «الميركاتو»، كاد أن يأخذ منعرجا مغايرا، بسبب تشنج الأعصاب، في ظل إصرار ممثل الفاف عمار بهلول على عدم شرعية مطلب «التعويض»، وتأكيده بالمقابل على أن هذا الانشغال سيتم طرحه على طاولة المكتب الفيدرالي، في اجتماعه المقرر يوم 22 جانفي الحالي، فكان قرار رؤساء الأندية برمي الكرة في مرمى رئيس الاتحادية، وانتظار مهلة تنقضي زوال اليوم، للرد على هذا الانشغال، مع التمسك بقرار المقاطعة الجماعية، في حال عدم الاستجابة لمطلبهم.
على صعيد آخر، فقد جدد رؤساء الفرق مطالبهم المتعلقة بتعديل النصوص القانونية، خاصة تلك المتعلقة بالغرامات المالية الناتجة عن عدم حضور المدربين، وكذا تلك التي تحدد شروط إصدار إجازات التقنيين والمدربين لمختلف الأصناف، في الوقت الذي طلبوا فيه من الفاف، برمجة جلسة لممثلين عنهم مع وزير الشباب والرياضة تخصص لطرح الانشغال الخاص بالتمويل، مادامت الوزارة قد بادرت إلى إيجاد طريقة لتقديم الدعم للنوادي المحترفة.