تعيش المنشآت الرياضية بولاية تيارت، معاناة حقيقية رغم الوفرة المسجلة في الهياكل، إلا أن المشكل الحقيقي يكمن في عملية الاستغلال والمحافظة عليها، وكعينة، المركب الرياضي قايد أحمد الذي تم فتحه منتصف الموسم الرياضي الماضي.

استفاد مركب قايد أحمد من غلاف مالي كبير لإعادة تهيئته كليا، ووضع البساط بالملعب الرئيسي وعدة ملاعب جوارية أخرى، إذ يعاني هو الآخر من مشكل من نوع خاص، فرغم الغلاف المالي المعتبر الذي سخر لعملية التهيئة، إلا أن لاعبي الفريق المحلي لا يستفيدون من المرشات بعد التدريب والمقابلات الرسمية، مما جعل إدارة الفريق المحلي تعتمد على المرشات الخاصة، ناهيك عن استغلال الملاعب الجوارية الأخرى المتواجدة في محيط المركب، والذي تطبعه فوضى كبيرة، لأن الفئات الشبانية تجد صعوبات للتدرب، في ظل تواجد عدد كبير من فرق الأحياء بها.

يعرف ملعب حي كارمان مشكلا خاصا، فرغم استفادته منذ سنتين من العشب الاصطناعي من الجيل الرابع، إلا أن الملعب لم يؤهل إلى غاية الآن، بسبب نقص المدرجات والتهيئة العامة، مما جعل فريق كارمان الذي ينشط في بطولة ما بين الرابطات يستقبل بالمركب الرياضي قايد أحمد، في انتظار تدخل السلطات المعنية لمباشرة أشغال إضافة مدرجات، وتهيئة غرف تغيير الملابس لتأهيله رسميا، وهو ما قد يخفف الضغط على المركب الرياضي قايد أحمد والملعب البلدي أيت عبد الرحيم“.

في هذا السياق، فإن مدير الشباب والرياضة الجديد المعين منذ شهر، مدعو لاتخاذ كل ما هو مناسب لإعادة ترتيب الأمور المتعلقة بالملاعب الثلاثة المتواجدة بمدينة تيارت، وبدرجة أكثر المركب الرياضي قايد أحمد، وملعب حي كارمان، لأن أموالا كبيرة صرفت من الخزينة العمومية، لكن الواقع أفرز وقد يفرز فوارق كبيرة، إن لم تكن تدخلات الهيئات المختصة بقوة، لإعادة تصحيح الاختلالات الحاصلة في تلك الملاعب التي يتوجب جعلها في متناول الحركة الرياضية، بتوفير الضروريات من مياه، صيانة وحراسة، حفاظا على تلك المكتسبات الرياضية من الضياع.