أعرب رئيس اتحاد تبسة العمري خليف، عن ارتياحه الكبير للمردود الذي قدمه فريقه في المباراة الأخيرة داخل الديار، وأكد بأن الفوز المحقق على حساب أمل شلغوم العيد، كان مستحقا إلى أبعد الحدود، لأننا ـ كما قال ـ « وقفنا على التغيير الواضح في أداء التشكيلة بالمقارنة مع اللقاءات السابقة، وهذه المواجهة كانت الأحسن لفريقنا منذ بداية الموسم الجاري، الأمر الذي يدفعنا إلى إبداء الكثير من التفاؤل بخصوص المستقبل».
خليف، اعترف بصعوبة مأمورية اتحاد تبسة في تحقيق الصعود، بالنظر إلى الوضعية الراهنة، لأننا ـ حسب تصريحه ـ «كنا قد استلمنا مشعل التسيير عند الجولة الرابعة، إلا أن أكبر إشكال اصطدمنا به كان محدودية التعداد، على اعتبار أن الاستقدامات التي قامت بها لجنة التسيير المؤقتة، التي كانت قد تكفلت بإدارة شؤون النادي خلال الصائفة الماضية، لم تأخذ في الحسبان المعطيات الجديدة لنظام المنافسة، والتغيير الذي أقرته الفاف بعد انطلاق البطولة، والهدف المسطر كان منحصرا في ضمان مشاركة «الكناري» في المنافسة الرسمية، وتفادي الشطب النهائي من الرزنامة، مع العمل على المحافظة على مكانة الفريق في قسم الهواة».
من هذا المنطلق، أكد خليف بأن طموحات أنصار اتحاد تبسة كبرت بمجرد ترسيم الفاف لمشروع تغيير نظام المنافسة، لكنني ـ كما استطرد ـ « وعند تسلمي المهام قبل مواجهة مولودية قسنطينة، حاولت توفير الأجواء الكفيلة بترتيب البيت، من خلال تسوية شطر من مستحقات اللاعبين، غير أن حقيقة الميدان جعلتنا نصطدم بمعطيات مغايرة، بعد التأكد من محدودية التركيبة البشرية، وعدم توفر الخيارات التي تسمح بتسيير هذه المرحلة، لضمان التواجد ضمن كوكبة المقدمة، خاصة وأن الفريق كان قد استهل مشواره بالتعادل في أربع مباريات داخل الديار، وإهدار 8 نقاط بتبسة، ليس بالأمر الذي من السهل تداركه، لأننا لو لم نتعثر بملعبنا كنا حاليا في صدارة الترتيب مناصفة مع مولودية قسنطينة».
إلى ذلك، أوضح خليف بأنه عمد إلى القيام ببعض الحلول في محاولة لترقيع الأوضاع، من بينها ـ على حد قوله ـ « التغيير الذي قمنا به على مستوى العارضة الفنية، والذي أعطى نتائج ميدانية أفضل، بدليل أننا أصبحنا قادرين على عدم التفريط في النقاط بملعبنا، وقد فزنا بآخر لقاءين بتبسة، أمام كل من شباب قايس وأمل شلغوم العيد، في انتظار المنعرج الحاسم في الجولات المتبقية من مرحلة الذهاب، لأن حلم الصعود يبقى يراودنا، والتواجد حاليا في المركز الثامن بفارق 3 نقاط فقط عن عتبة الصعود، يجبرنا على التمسك بحظوظنا والدفاع عنها، واللقاءات القادمة كفيلة بتوضيح الرؤية أكثر حول مدى قدرة الفريق على تجسيد الهدف المنشود، وذلك بالتنقل في ثلاث مناسبات، إلى جيجل لملاقاة شباب حي موسى، ثم عين البيضاء وأم البواقي، مع استقبال فريقين من كوكبة المقدمة وهما التضامن السوفي وشباب باتنة، وهي رزنامة ليس من السهل الخروج منها بسلام».
وختم رئيس اتحاد تبسة حديثه، بالتأكيد على أن التفاؤل بالقدرة على تحقيق الصعود، مرده المستوى الذي ظهرت به التشكيلة في آخر مقابلة أمام أمل شلغوم العيد، لأننا ـ حسب تصريحه ـ « كنا في سابق المباريات نعاني كثيرا من انعدام الفعالية في الهجوم، وهذا العامل كان السبب الرئيسي الذي حرمنا من الكثير من النقاط، من بينها حتى نقاط لقاء التلاغمة خارج الديار، والحسابات الأولية التي ضبطناها مبنية على حصاد الفريق في الجولات المتبقية من مرحلة الذهاب، لأننا لو بقينا على صلة بكوكبة الصدارة، فإننا سنستغل فترة «الميركاتو» الشتوي لتدعيم التعداد بخمسة لاعبين جدد، قادرين على إعطاء الإضافة المرجوة، وبالتالي تغطية النقائص المسجلة، وهذه آخر ورقة يمكنني أن ألعبها، بعدما ورثت فريقا تركيبته، لا تستطيع الصمود في قسم الهواة».