كشف وفاق المسيلة مبكرا عن طموحاته، للعب الأدوار الأولى في بطولة الهواة، من خلال تحقيقه ثلاثة انتصارات متتالية، آخرها خارج الديار أمام نادي الرغاية (1 ـ 0)، ما خول له خطف زعامة المجموعة الوسطى برصيد 9 نقاط، وهو ما فتح الشهية، وجعل الأنصار يرفعون العارضة عاليا، بوضع الصعود في صدارة اهتماماتهم.

الدخول القوي والموفق لأبناء الحضنة في المنافسة الرسمية، بقدر ما فاجأ المتتبعين، لنقص التحضير والمشاكل الداخلية، وعدم تعوده على هذه الوتيرة، بقدر ما يعكس الإصرار الجماعي لأسرة الوفاق على طي صفحة الإخفاقات، والعودة إلى واجهة الأحداث ومن ثمة التخلص من رواسب الماضي، فيما يكون الاحتفاظ بالمدرب رضا بن دريس والمراهنة على الاستقرار في العارضة الفنية، أحد عوامل النجاح.

وفي هذا الصدد، اعتبر بن دريس المشوار الإيجابي مطلع هذا  الموسم مرده جدية اللاعبين، وحرص الإدارة بقيادة الرئيس ياحي الشيخ على توفير جميع المتطلبات، ناهيك عن الدعم غير المشروط للأنصار، الذين باتوا يشكلون في اعتقاده السند القوي للوفاق.

وحسب بن دريس، فإن جميع الظروف تبدو مهيأة لأداء موسم استثنائي، ولو أنه دعا اللاعبين إلى توخي الحيطة والحذر، وتفادي السقوط في فخ الغرور، لأن المشوار ما زال برأيه طويلا وشاقا.

من جهة أخرى، يرى مدرب الوفاق بأن المباراة القادمة داخل الديار أمام شباب الدار البيضاء، تشكل امتحانا جادا لأشباله، منوها بنوعية التعداد، والروح القتالية التي لمسها لدى اللاعبين :» شخصيا، أنا جد مرتاح لظروف العمل، التي ساعدنا على تسجيل ثلاثة انتصارات متتالية، والتربع على عرش مجموعة الوسط، لكن يحب التحلي بالحذر، لأن القادم أصعب وأي تعثر قد ندفع ثمنه نقدا».