تسعى إدارة ترجي قالمة إلى الظفر بخدمات المدافع المحوري عبد الكريم بعلي، خريج مدرسة اتحاد الحجار، والذي كان الموسم الفارط قد تقمص ألوان إتحاد عين البيضاء، لأن هذا المنصب يبقى بحاجة إلى تدعيم، على اعتبار أن الرئيس شرقي كان يراهن على خدمات اللاعب أمين بورقبي، لكن عدم توصل الطرفين إلى اتفاق نهائي أجبر اللجنة المسيرة على البحث عن خليفة، فوقع اختيار المدرب بلعريبي على المدافع جوامع، الذي يعرفه جيدا، لأنه أشرف على تدريبه في آخر موسمين مع الحجار وعين البيضاء.
هذا ما كشف عنه رئيس النادي رياض شرقي، والذي أوضح في معرض حديثه بأن بعلي مرشح لغلق «ميركاتو» ترجي قالمة، بعد ضمان خدمات 24 لاعبا، نصفهم تم استقدامه هذه الصائفة، مقابل الاحتفاظ بثمانية عناصر من تعداد الموسم الفارط، وترقية رباعي من فئة الأواسط، مشيرا في هذا السياق إلى أن الإبقاء على بعض الإجازات شاغرة يبقى ضروريا، من أجل الإبقاء على إمكانية تدعيم التشكيلة في «الميركاتو» الشتوي ممكنا من الناحية القانونية، سيما وأن الهدف المسطر يتمثل في الصعود إلى وطني الهواة.
ومست الاستقدامات التي قامت بها إدارة «السرب الأسود» جميع الخطوط، انطلاقا من حراسة المرمى، بجلب الحارس المخضرم لاتحاد الحجار رابح بوعزيزي، وكذا الشاب مرابطي، بينما كان خط الدفاع الحلقة الأهم في عملية التدعيم، سيما بعد النجاح في الظفر بخدمات المدافع المحوري فيصل عماري، الذي كان قد حقق الموسم الماضي الصعود مع جمعية الخروب، في الوقت الذي عرف فيه الفريق القالمي عودة كل من أمين هديبلي وخير الدين عبدة من مولودية قسنطينة ونصر الفجوج تواليا، إضافة إلى استقدام شكري حمودة من أولمبي بومهرة وزهرالدين بن عبدة من نصر الفجوج.
وفي سياق ذي صلة، فقد كانت الخبرة من بين أهم المعايير التي أخذتها إدارة الترجي في استقداماتها، بدليل ضمها ثنائي شباب عين فكرون حمزة دقيش وعثمان غالمي، وكذا المهاجم محي الدين مراح من اتحاد الحجار، مع ترسيم عودة الشابين زواز ومزعاش.
بالموازاة مع ذلك، فقد تم الاحتفاظ بخمسة لاعبين فقط من التشكيلة الأساسية للموسم الفارط، ويتعلق الأمر بكل من مخالفة، بن فرحات، مولاي، بن جاب الله وسعايدية، ليضاف إليه ثلاثي آخر من فئة الآمال، في صورة بن سعادة، براهم وجاهمي، مع ترقية 4 شبان من الأواسط، وهو ميرابطين، محجوب، نحالي وقايدي.
وأكد شرقي في معرض حديثه بأن الصعود إلى وطني الهواة يبقى الهدف الذي تم تسطيره، بعد الاتفاق مع المدرب السعيد بلعريبي، رغم أن مشكل الدعم المالي يبقى ـ حسبه ـ « قائما، لأن قضية تجميد الحساب البنكي مازالت تلقي بظلالها للسنة الثالثة على التوالي، لكنني مصمم على تجسيد الوعد الذي قدمته للأنصار، لأن تاريخ الترجي لا يسمح لنا كغيورين على ألوانه بالاكتفاء بدور المتفرج في بطولة ما بين الرابطات».