كشف رئيس اتحاد الشاوية عبد المجيد ياحي، عن نواياه الجادة في الاستقالة من منصبه، وأكد بأنه يعتزم عقد الجمعية العامة قبل منتصف شهر جوان القادم على أقصى تقدير، لترسيم الانسحاب الجماعي لأعضاء المكتب المسير، في ظل عدم توفر الإمكانيات المادية الكفيلة، بتمكين الفريق من استعادة مكانته في الرابطة المحترفة.
وأكد ياحي بأن الحديث عن الانسحاب من تسيير النادي، بعد نهاية الموسم ليس مناورة، بل أنني ـ كما قال ـ «اقتنعت بأن اتحاد الشاوية، لم يعد يحظى باهتمام السلطات المحلية، بالمقارنة مع أندية أخرى تنشط في نفس القسم، فوجدت نفسي مجبرا على رمي المنشفة، وفسح المجال أمام كل من لديه رغبة في قيادة الاتحاد».
وأوضح محدثنا في سياق متصل بأن مشكل الإعانات، المالية يبقى السبب الرئيسي والوحيد، الذي دفع به إلى التفكير بجدية في الاستقالة، لأن النادي ـ حسب تصريحه ـ «تلقى على مدار سنتين إعانات من بلدية أم البواقي بقيمة 2,5 مليار سنتيم، وهو المبلغ الذي لا يمثل سوى ما صرفه الفريق، الذي حقق الصعود هذا الموسم من البطولة التي ننشط فيها، رغم أننا لعبنا الأدوار الأولى، وكنا قادرين على تأدية مشوار أفضل، لو لم نصطدم بالكثير من العراقيل، خاصة بعد العودة القوية في مرحلة الإياب».
وذهب ياحي في معرض حديثه، إلى حد الجزم بأن قرار الاستقالة نهائي ولا رجعة فيه، لأنني ـ على حد قوله ـ «لم أعد قادرا على تحمل مسؤولية تسيير النادي بمفردي، ومن المستحيل تحقيق الصعود إلى الرابطة المحترفة، بالإعانات التي تمنحها سلطات بلدية أم البواقي للفريق، في الوقت الذي أصبح فيه الاتحاد خارج دائرة اهتمامات الكثير من الأطراف الفاعلة بالولاية، لأن المهم هو مزاولة النشاط، دون السعي لتوفير الظروف، التي من شأنها أن تساعد على تحقيق الحلم، الذي يراود آلاف الأنصار، لأننا لم نتقبل بعد بأن اتحاد الشاوية يلعب في بطولة الهواة، وأنا شخصيا لن أرضى بقيادة النادي، دون المراهنة الفعلية على لعب ورقة الصعود».
من هذا المنطلق، خلص ياحي إلى التأكيد على أن إدارته بصدد إعداد الحصيلتين المالية والأدبية للموسم المنقضي، وهذا لتحضير الجمعية العامة، والتي ستكون ـ حسبه ـ « محطة لترسيم الاستقالة، لأنني كنت قد أشعرت السلطات المحلية بقراري، وعدم وجود أي مؤشر بتحسن الأوضاع، جعلني أقرر الانسحاب، وألغي كل الخطوات التي كنت قد بادرت إلى القيام بها، لأن المكتب المسير كان يعمل على الاحتفاظ بالطاقم الفني الذي أنهى الموسم المنصرم، بقيادة التونسي محرز بن علي، لضمان الاستقرار على مستوى العارضة الفنية، وبالمرة الاستمرارية في العمل، فضلا عن التفاوض مع بعض اللاعبين، والاستقالة ستفتح الباب أمام كل من يريد قيادة الاتحاد مستقبلا».