لم تتمكن أسرة وفاق القل من رفع تحدي إنقاذ الفريق، وتكرار سيناريو الموسم الفارط، حين تم تفادي السقوط في آخر الأمتار، ليتدحرج الفريق العريق منشط نهائي كأس الجمهورية عام 1986، والمشتلة التي لطالما كونت وأمدت نوادي القاعدة الشرقية بعدة لاعبين مميزين على مدار العقود الماضية، إلى قسم ما بين الرابطات.

ودفع وفاق القل أو الدلافين كما يحلو لمحبيه مناداته، ثمن مشاكله غاليا، حيث وفي الوقت الذي يحلم سكان هذه المدينة الساحلية الهادئة، برؤية فريقهم على الأقل ضمن حظيرة المحترف الثاني، سيكونون مجبرين العام المقبل على مشاهدة مباريات فريقهم وهو ينشط ضمن بطولة ما بين الرابطات أو الدرجة الرابعة، وهو مستوى لا يليق بمدرسة أنجبت لاعبين أمثال عبد الكريم لطرش وأحمد شاوش والحارس الدولي السابق بغلول وبعدهم كل من عبد العزيز قشير وصولا إلى لاعب السنافر  فؤاد حداد والقائمة تطول.

وفاق القل، الذي مر بظروف استثنائية على مستوى جهازه الإداري، ولم تختلف الحال كذلك على مستوى العارضة الفنية، بفعل تداول عدة تقنيين أخرهم حارسه السابق حسان ساسان، كان لأزمته المالية النصيب الأكبر في الخيبات، حيث تحول من فريق قوي وصعب المراس على أرضية ميدان بن جامع معقل الدلافين، إلى فريق متهاوي ولقمة سائغة،  لم يتمكن سوى من حصد 6 انتصارات مقابل 11 تعادلا و13 خسارة، وهي أرقام جد ضعيفة وضعته في مؤخرة الترتيب، وجعلت وصف أسوأ موسم، أقل ما يقال عن حصيلة نادي عريق، كانت قبل عقود تهابه أقوى النوادي الجزائرية.