وضعت مخلفات الجولة الثامنة والعشرين، لبطولة ما بين الجهات نجم البسباس على عتبة الجهوي الأول، ونصبته في خانة أكبر المهددين بمغادرة هذا القسم في نهاية الموسم الجاري، بعد التعثر الذي سجله في عقر الديار، بالتعادل مع الجار شباب الذرعان.

هذه النتيجة، تزامنت مع انتفاضة نجم القرارم بقالمة، حيث انتزع فوزا عريضا، بسداسية بقدر ما جسدت إصرار «القرارمية» في تفادي السقوط، واستنساخ «سيناريو» الموسم الفارط، فإنها أكدت انهيار «السرب الأسود» كلية منذ تبخر حلم الصعود، لأن هذه الهزيمة هي السابعة على التوالي للترجي، لكنها كانت بمثابة جرعة أوكسجين لنجم القرارم، الذي استعاد كامل حظوظه في البقاء.

إلى ذلك، فإن حمراء عنابة واصلت رحلة البحث عن مكانة في بر الأمان، بفضل الانتصار العريض الذي أحرزته في عقر الديار على حساب اتحاد الرباح، لتكون بذلك «الحمراء» قد حصدت العلامة الكاملة، في ملعب شابو خلال النصف الثاني من الموسم، على النقيض تماما من مرحلة الذهاب، حيث انهزمت في جميع مبارياتها داخل القواعد.

وفي سياق متصل، فإن نصر الفجوج مازال معنيا بحسابات تفادي السقوط، لكن النقطة التي عاد بها من تبسة، بهدف في اللحظات الأخيرة، لها وزن كبير في معطيات المعادلة، لأن «النصرية» تبقى بحاجة إلى فوز داخل الديار لترسيم البقاء، وهي نفس الوضعية التي يتواجد فيها شباب ميلة، الذي عاد بأياد فارغة من عين ياقوت، لكن «السيبيام» تبقى على بعد انتصار واحد للخروج نهائيا من منطقة الخطر.

وبمراعاة هذه الإفرازات، فإن عتبة النجاة تبقى محددة عند رصيد 39 نقطة، الأمر الذي يبقي «الياقوت» مطالبة بحصد نقطتين على الأقل، في آخر جولتين للاطمئنان على مقعدها في هذه الحظيرة، شأنها شأن أولمبي المقرن، بينما خرج وفاق تبسة نهائيا من دائرة الحسابات، مادامت أفضلية المواجهات المباشرة تخدمه، في حال التساوي في الرصيد النقطي مع حمراء عنابة ونجم القرارم، وعليه فإن الصراع من أجل تفادي السقوط يبقى متواصلا بين سبعة أندية، لكن نجم البسباس يكون قد وضع القدم الأولى في الجهوي.