انتزع أمل مروانة فوزا ثمينا على حساب الضيف شباب عين فكرون، في ديربي طغى عليه الاندفاع البدني، لكن الهدف الوحيد الذي وقعه نافع كان كافيا لترجيح كفة «المروانية» واستعادة أمل البقاء، مقابل دخول «السلاحف» منطقة الخطر، بعد العجز عن تذوق طعم الانتصار للمقابلة السابعة على التوالي.

المقابلة عرفت انطلاقة متكافئة بالتزام كل طرف الحيطة والحذر، رغم اندفاع عناصر الأمل نسبيا صوب الهجوم، سعيا للنيل مبكرا من شباك الحارس بن سي زرارة، بالاعتماد على فرديات بوشوك، الذي صنع أول فرصة خطيرة في اللقاء عند الدقيقة 17، بعد تقديمه كرة على طبق إلى زميله مساعدية، الذي جانبت تسديدته مرمى الزوار بقليل.

رد فعل «السلاحف» كان سريعا، وقد كاد كابري أن يصل إلى المبتغى بعد دقيقتين، لولا براعة الحارس بوذن، الذي أخرج الكرة إلى الركنية.

السيطرة الطفيفة للمحليين، وجدت طريقها إلى التجسيد عن طريق الكرات الثابتة، لأن بولعزازن نفذ ركنية استغل من خلالها نافع غياب المراقبة في محور دفاع الشباب، ليسكن الكرة برأسية في شباك الحارس بن سي زرارة، وهو الهدف الذي احتج عليه الزوار، بحجة أن الكرة لم تتجاوز خط المرمى، بعد اصطدامها بالعارضة الأفقية، لكن الحكم المساعد صحراوي أقر بشرعية الهدف، وكان ذلك في الدقيقة 24.

هذا الهدف لم يكن كافيا للتغيير من فيزيونزمية اللعب، لأن رد فعل الضيوف كان محتشما، واقتصر على كرات عرضية طويلة لم تزعج كثيرا الحارس بوذن، في الوقت الذي ظلت فيه محاولات أهل الدار مرتكزة على مرتدات نافع وبوشوك، والتي كادت أن تثمر بهدف ثان في الدقيقة 34، لولا تدخل حلوي الذي أبعد الكرة من على خط المرمى.

المرحلة الثانية، كانت بدايتها على وقع تغيير تكتيكي قام به مدرب «السلاحف» بلشطر، بإقحام غالمي في محاولة لتفعيل القاطرة الأمامية برفقة قارة، وهو الخيار الذي مكن الضيوف من إحكام سيطرتهم على مجريات اللعب، لكن قلة التركيز فوتت على قارة، فرصة تعديل النتيجة في الدقيقة 58، بعد تلقيه كرة في العمق من كابري.

من الجهة المقابلة، فإن مدرب «الصفراء» بوتمجت، اضطر إلى إخراج صانع الألعاب بوشوك بسبب الإصابة وإقحام خرخاش، لكن دون تشكيل أي خطورة على مرمى الحارس بن سي زرارة، الذي كان في راحة تامة في هذا الشوط، على اعتبار أن عناصر الأمل انهارت كثيرا من الناحية البدنية.

أخطر فرصة في هذه المرحلة، كانت في الدقيقة الأخيرة للشباب، عندما وجد قارة نفسه وجها لوجه مع الحارس، لكنه أهدر هدف التعادل، ليطلق الحكم بن زهرة صافرة النهاية في روح رياضية عالية.