• لم نتنقل لهزم الرائد وهدِفنا لتجنب الإصابات والعقوبات


نصّب رئيس هلال شلغوم العيد إبراهيم مخلوفي، المباراة القادمة لفريقه أمام أمل مروانة في خانة «لقاء الموسم»، واعتبرها بمثابة المنعرج الحاسم لضمان البقاء، ولو أنه أكد بأن الهلال لن يسقط مهما كانت الظروف، بالنظر إلى رزنامة الجولات المتبقية.

مخلوفي، وفي حوار خص به ستاد نيوز، على هامش لقاء أول أمس بالخروب، أكد بأن مشكل التمويل يبقى الهاجس الأكبر، الذي يؤرق الطاقم المسير، لكنه أوضح بالمقابل بأن وضع القطار على السكة لم يكن سهلا، وأجبر المسيرين على الاعتماد على المال الخاص لترتيب البيت، غير أنه وعد بالمقابل بإعادة الفريق إلى الواجهة، من خلال التنافس على ورقة الصعود الموسم المقبل.

• ما تعليقكم على الوضعية التي يتواجد فيها الفريق، سيما بعد التراجع إلى منطقة الخطر؟
حقيقة أننا أصبحنا نتواجد على بعد 3 نقاط، من صاحب المركز ما قبل الأخير أمل مروانة، وهذه الوضعية تجعلنا معنيين بحسابات تفادي السقوط، لكننا نراهن كثيرا على الجولة المقبلة، عند استقبال منافسنا الأبرز في هذه الوضعية الفريق المرواني، لأن هذه المباراة ستكون القمة الحاسمة، التي ستوضح أكثر مستقبل الفريقين في هذا القسم، لكن استفادتنا من فرصة اللعب داخل الديار، تضعنا أمام حتمية الانتصار.

• لكن التشكيلة كانت خارج الإطار في مباراة الخروب، ألا يثير ذلك مخاوفكم؟
هدفنا من مواجهة الرائد في عقر داره كان واضحا، وانحصر في الخروج بأخف الأضرار، بدليل أننا فضلنا إراحة العديد من الركائز، أمثال قحش ومصفار، مع الحرص على عدم تلقي إنذارات، تحسبا لمباراة مروانة، والتي ضبطنا عليها كل حساباتنا، وبالتالي فلا يمكن أن تكون مقابلة الخروب، المقياس الذي نقف به على مستوى تشكيلتنا، بل إن أداء فريقنا في شلغوم العيد مغاير تماما، ودعم الأنصار يعطي اللاعبين شحنة إضافية لتحقيق الانتصار، كما كان عليه الحال في مواجهة خنشلة.

• وكيف ترى الحظوظ في القدرة على تفادي السقوط؟
عند تولينا المهام وجدنا الفريق في وضعية جد حرجة، وكنا على دراية مسبقة بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقنا، لأن شبح السقوط كان يتربص بالهلال منذ بداية المشوار، بعد النجاح في تفادي الشطب النهائي، وبالمقارنة مع تلك الظروف، فإن الوضعية تحسنت بشكل كبير، لذا فإننا جد متفائلين بمحافظة الفريق على مكانته في وطني الهواة، مادام المصير يبقى بأرجل اللاعبين، والفوز في اللقاءات المتبقية داخل الديار، يكفينا للابتعاد كلية عن منطقة الخطر.

•وماذا عن الوضعية المالية للنادي في ظل هذه المعطيات؟
الحديث عن هذا الجانب، يدفعنا إلى التعريج على قضية الديون العالقة منذ المواسم الفارطة، لأن الحساب البنكي للنادي يبقى مجمدا، تنفيذا لأحكام قضائية صدرت لفائدة بعض الدائنين، وقد أشعرنا السلطات المحلية بهذه الإشكالية، وكل المؤشرات توحي بأن قضية الحساب البنكي، ستجد طريقها إلى الحل في غضون الأيام القليلة القادمة، لأن ديونا تقارب 8 ملايير سنتيم، ظلت مقيّدة على كاهل النادي لسنوات طويلة، دون احتساب شطر آخر من الديون بنحو 4 ملايير، نتجت عن مرحلة التسيير خلال الموسمين المنصرمين، ولو أننا أجبرنا على الاعتماد على المال الخاص لإخراج الفريق من الدوامة التي كان يتخبط فيها، لأن ترتيب البيت لم يكن بالأمر السهل، لأننا استلمنا المهام في ظروف استثنائية، ووجدنا الهلال على عتبة الانسحاب، إلا أن مشكل الديون السابقة، يبقى السبب الرئيسي، الذي حال دون ضخ الإعانات المقدمة من مختلف الهيئات.

• وهل لديكم نظرة مستقبلية بخصوص تسيير الفريق بحثا عن نتائج أفضل؟
الأكيد أن هدفنا على المدى القصير، يبقى منحصرا في ضمان البقاء في وطني الهواة هذا الموسم، لكننا بالموازاة مع ذلك نطمح لإعادة بناء الفريق على أسس صحيحة وسليمة، لأن تجربة الموسم الجاري، مكنتنا من أخذ صورة واضحة عن البطولة وخباياها، وعليه فإننا نراهن على لعب ورقة الصعود الموسم المقبل، وذلك بالسعي لضمان الاستقرار الإداري، ثم الشروع في التفكير مبكرا في عملية الاستقدامات، لأن الهلال يستحق التواجد في الرابطة المحترفة الثانية، ومشكل الديون السابقة كان السبب الرئيسي، الذي أبقاه يتخبط في بطولات الهواة.