كرست مخلفات الجولة الخامسة والعشرين، الوضع القائم في الواجهة الأمامية، حيث تبقى جدلية الصراع الثنائي متواصلة بين الرائد وملاحقه المباشر، واللذين يواصلان استعراض عضلاتهما ومسيرتهما المظفرة وبنفس السرعة.

قائد القافلة جمعية الخروب، الذي انتظر المرحلة الثانية لصنع الفارق وسحق ضيفه هلال شلغوم العيد في مباراة مثيرة، نجح في الحفاظ على مركزه الريادي، الذي خطفه من «أبناء الشابور» غداة تسوية الرزنامة، ومن ثمة الكشف عن صدق نواياه، في خلط الأوراق ورفع التحدي.

تماما كما هو الحال بالنسبة للوصيف اتحاد خنشلة، الذي عرف كيف يتجاوز صدمة تضييعه الصدارة وغياب الجمهور، ليحقق انتصارا على قدر كبير من الأهمية، أمام ضيفه شباب عين فكرون، وبثلاثية حملت توقيع بيطاط وقاسمي وشنيقر، تعكس طموحه لمواصلة تضييق الخناق على الحمراء الخروبية، وتحين فرصة استعادة الزعامة.

هذا الوضع من شأنه أن يلهب الرهانات، وينبئ بنهاية ساخنة، في ظل المزاحمة بين الفريقين وفارق النقطتين الذي يفصلهما.
وفي الوقت الذي تراجع شباب باتنة، إلى المركز الرابع عقب عودته بخيبة أمل من القل، رغم صموده الكبير طيلة 85 دقيقة، عرف وسط الترتيب زحمة حقيقية، بفعل عودة بعض الفرق من تنقلاتها تجر أذيال الخيبة، في صورة اتحاد تبسة وشباب قايس، إلى جانب فيلاج موسى، ودخول البعض الآخر في عطلة مسبقة.

وإذا كان أمل مروانة، ما زال متشبثا بأمل البقاء، حتى وإن كان انتصاره على اتحاد تبسة بثنائية، لم يغير من وضعه شيئا بعد أن ظل قابعا في المركز ما قبل الأخير، فإن هلال شلغوم العيد دخل دائرة الحسابات على السقوط، فيما لم يشفع فوز الدلافين الشاق على الكاب بالتخلص من الفانوس الأحمر.