يعاني أقدم نادي في الجهة الغربية لكرة القدم، اتحاد وهران، الأمرين في ظل تجاهل تام من المعنيين حيث يسير إلى الاندثار بعد 93 سنة من الوجود.

وتزامنت الذكرى ال93 لتأسيس النادي في الفاتح من مارس الحالي مع وضعية مزرية يمر بها قد تكلفه السقوط بدرجة أخرى ليلعب الموسم المقبل في الجهوي الأول باعتبار أنه يحتل الصف الأخير في مجموعته الغربية ضمن بطولة ما بين الرابطات.

وخسر الاتحاد مجددا، وهذه المرة على ميدان شباب سيق (2-1)، لتتعقد وضعيته أكثر في مؤخرة الترتيب حيث يتأخر عن صاحب المركز ال15 وما قبل الأخير بثلاث نقاط.

ويعزي مسيرو هذا النادي، الذي يعتبر الثاني في الجزائر من حيث الأقدمية بعد مولودية الجزائر التي أسست في 1921، هذه الوضعية نقص الإمكانيات المالية من موسم إلى آخر، رغم النداءات المتكررة التي أطلقوها إلى من يهمه الأمر، ولكن بدون فائدة، على حد قولهم.

ويسير بذلك الاتحاد على نفس خطى الكثير من الأندية العريقة في الجزائر والتي عرفت مصيرا مؤسفا بعدما هوت إلى الأقسام السفلى، على غرار ترجي قالمة مثلا.

ويتأسف الملاحظون لما آلت إليه الأمور في اتحاد وهران الذي ساهم على طريقته في مقاومة الاستعمار الفرنسي بدليل تسميته آنذاك من طرف مؤسسيه وفي مقدمتهم الراحل الصادق بومعزة، بالاتحاد الاسلامي، الذين جعلوا منه وسيلة للحفاظ على الهوية الوطنية التي أراد المستعمر مسخها.

وفضلا عن الدور السياسي والاجتماعي الذي لعبه الاتحاد الاسلامي الوهراني، فإنه تألق أيضا في الميدان الرياضي من خلال إحرازه على سبعة ألقاب في بطولة وهران ما بين 1932 و1950، و كأس وهران في موسم 1951-1952، كما جاء نائبا لبطل شمال إفريقيا في ثلاث مناسبات (1933-1935-1950).

لكن التاريخ الحافل للاتحاد على مستوى كافة المجالات لم يشفع له للظفر بمكان ما بين الأندية الكبيرة في الجزائر، في ظل ثقافة ”نكران الجميل” التي تفشت، بدليل هجرة أنصاره له حتى أضحت مباريات تقام أمام مدرجات شاغرة.

وقبل ست جولات عن نهاية بطولة ما بين الرابطات، سيكون من الصعب جدا على الاتحاد تجنب السقوط، وهو ما دفع المتابعين للشأن الكروي بوهران للحديث عن شهادة وفاة قيد التحضير في مشهد مؤسف يزيده ألما تجاهل الجميع للنادي العريق، حسبهم.