كشف رئيس الفاف خير الدين زطشي، في كلمة ألقاها بمناسبة أشغال الجمعية العامة العادية، للرابطة الوطنية للهواة المنعقدة أول أمس، بمركز سيدي موسى عن قرار تفعيل نظام العقود بالنسبة للاعب الهاوي، على اختلاف القسم الذي ينشط فيه، على أن يدخل هذا الإجراء، حيز التطبيق بداية من الموسم القادم.

وأوضح زطشي في هذا الصدد، بأن وضعية كرة القدم للهواة تبقى في صدارة الانشغالات، التي تبقى مطروحة على طاولة المكتب الفيدرالي، بالنظر إلى المشاكل العويصة التي تصطدم بها الأندية واللاعبين على حد سواء، والتي ـ كما قال ـ «أصبحت تجبر الكثير من الفرق على رفع الراية البيضاء، وإعلان الانسحاب من المنافسة، بسبب عدم القدرة على تغطية مصاريف النقل والإطعام، في الوقت الذي تصرف فيه النوادي المحترفة أموالا باهظة، بمنح اللاعبين رواتب شهرية خيالية، وأجرة شهر واحد تفوق إجمالي الميزانية، لفريق ينشط في قسم الهواة، وهو ما يعادل الدرجة الثالثة، في الهرم المعتمد على مستوى المنظومة الكروية الوطنية».

وأكد رئيس الفاف، بأن التنظيم الجيد لمنافسة الهواة يبقى من اهتمام المكتب الفيدرالي، لكن الخطوات الأولى التي تم رسمها، تمنح النوادي حق التعاقد مع اللاعب، من أجل ضمان حقوق وواجبات كل طرف، مع العودة إلى العمل بنظام ورقة التسريح عند المغادرة، كما أن هذا النظام يسمح بضمان الاستقرار على مستوى النوادي، وبالتالي الاستمرارية في العمل.

وفي سياق متصل، أشار زطشي إلى أن المكتب الفيدرالي وبعد دراسته مقترحات، تقدمت بها المديرية الفنية الوطنية، ضبط سلم التعويضات المالية التي تضمن لكل فريق أشرف على متابعة تكوين لاعب شاب، في حال ظفره بعقد إحترافي قبل بلوغه سن 23 عاما، مع إلزام الرابطات بإرفاق ملف تأهيل كل اللاعبين الشبان بوثيقة «الجواز»، التي تكشف عن المسار التكويني لأي عنصر، منذ بداية الممارسة الكروية، وهو الإجراء الذي دخل حيز التطبيق هذا الموسم، رغم أنه كان منصوصا عليه في السابق، لكنه بقي دون نجاعة ميدانية.

زطشي، والذي كان مرفوقا بكل من عضوي المكتب الفيدرالي رشيد قاسمي ومحمد غوتي، وكذا المدير الفني الوطني عامر شفيق، أوضح في مداخلته أمام الحضور بأن الفاف تسعى لوضع «الميكانيزمات» الميدانية، الكفيلة بالرفع من مداخيل الأندية الهاوية، وذلك في محاولة لضمان التكوين الفعلي للاعبين الشبان على مستوى القاعدة، وهذا بالتواصل مع مختلف الهيئات والسلطات الولائية، لأن عودة الكرة الجزائرية، إلى الواجهة مرهونة ـ كما أردف ـ « بوضع أساسات صحيحة ومتينة في الأقسام السفلى، التي تمثل النسبة الأعلى في دائرة الممارسة الكروية، مادام الواقع الميداني أثبت بأن تجربة الاحتراف في الجزائر كانت فاشلة، في ظل الاعتماد على دعم السلطات العمومية، كمصدر وحيد لتمويل الشركات الرياضية، وما دون ذلك فإن الإفلاس سيكون المصير الحتمي، وعليه فإننا قررنا فتح المجال أمام الأندية الهاوية، لدخول عالم الاحتراف دون مراعاة القسم الذي تنشط فيه، لأن الأمر يتعلق بالامكانيات المادية».

الأندية المُدانة تحرم تلقائيا من الصعود
استغل زطشي هذه الجلسة ليجدد التأكيد على أن الأندية الناشطة في بطولة الهواة، والتي تبقى معنية بالقرارات الصادرة عن غرفة المنازعات، بخصوص الديون السابقة للاعبين لن تقتطع تأشيرة العودة إلى حظيرة الاحتراف، حتى في حال تحقيقها الصعود ميدانيا، بإنهائها البطولة في الصدارة، وأوضح في هذا الإطار بأن هذا القرار كان قد اتخذه المكتب الفيدرالي منذ موسمين، ويبقى ساري المفعول، لأنه يعتبر امتدادا للإجراءات التي مست النوادي المحترفة عند منعها من الاستقدامات، الأمر الذي دفع به إلى حد الجزم، بأن المنع من الصعود سيكون بصورة آلية، مع إلزام الفرق المعنية بتسوية وضعياتها على مستوى غرفة المنازعات، سواء بتسديد الديون العالقة، والتي كانت محل شكاوى، أو التوصل إلى حل وسط مع اللاعبين الدائنين، يقلص قيمة الديون المقيدة بقرارات الغرفة إلى ما دون المليار سنتيم.

هذه الدورة والتي حضرها 48 عضوا من أصل 61 مسجلا، عرفت حديث رئيس الرابطة علي مالك عن الاضطرابات التي أصبحت تعرفها البرمجة في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، وقد كشف في هذا الإطار عن قرار اتخذته الرابطة، يقضي بتفادي برمجة المباريات يوم الجمعة.