كان فريق مولودية باتنة المستفيد الأكبر من مخلفات الجولة التاسعة عشر لبطولة ما بين الجهات، عقب تعزيز مركزه الريادي في صدارة المجموعة الشرقية، وانتزاع فوز ثمين في ورقلة، أين تخطى عقبة مستقبل الرويسات، الذي تجرع بالمناسبة طعم الهزيمة داخل الديار لأول مرة منذ بداية المشوار، وكان ذلك بفضل ثنائية بورزام ومرازقة.

عودة «البوبية» بكامل الزاد من دوريتها نحو القاعدة الجنوبية سمح لها بمد خطوة عملاقة نحو اقتطاع تأشيرة الصعود إلى وطني الهواة، لأنها تجاوزت أصعب منعرج في البطولة، مما مكنها من مواصلة الفتوحات، وقيادة السباق بفارق 5 خطوات عن الوصيف ترجي قالمة، الذي عانى الأمرين للفوز على حمراء عنابة، في «ديربي» احتفظ بكامل أسراره إلى غاية اللحظات الأخيرة، لكن الهداف بن جاب الله أنقذ «السرب الأسود» من الهزيمة، وسجل ثنائية مددت «السيسبانس» بخصوص سباق الصعود، مادام التنافس يبقى ثنائيا، والفريق القالمي يرفض الاستسلام، بتحقيقه 13 مباراة دون هزيمة.

هذه الجولة كانت ببصمة «باتنية» خالصة، لأن فرق الولاية الخامسة أحرزت الفوز، ولو أن نجم بوعقال فجر مفاجأة مدوية، بعودته بانتصار ثمين وعريض من الذرعان، حيث أطاح بنجم البسباس بالقوة الثالثة، بينما وضع شباب عين ياقوت حدا لسلسلة نتائجه السلبية، وتذوق نشوة الفوز من جديد، وكان ذلك على حساب الضيف وفاق تبسة، لتخرج «الياقوت» نسبيا من الخطر، حالها حال الجار نجم بوعقال.

هذا وقد اتضحت الرؤية بنسبة كبيرة حول مستقبل حمراء عنابة، لأنها تبقى بمثابة الحارس الأمين للقافلة من الخلف، وانهزامها بقالمة أجبرها على وضع القدم الأولى في حضيرة الجهوي، خاصة وأن هذا التعثر تزامن مع مواصلة نجم القرارم استفاقته، إذ تجاوز عقبة الضيف شباب الذرعان بامتياز، وكذلك الشأن بالنسبة لنجم بوجلبانة، الذي أحسن الاستثمار في أزمة اتحاد الحجار ليقصف بالقوة الرابعة، مما سمح له بابرام عقد شراكة مع اتحاد الرباح، الذي واصل السقوط الحر بخسارته في «ديربي» مدينة الألف قبة ضد أولمبي المقرن، في الوقت الذي اطمأن فيه شباب ميلة بنسبة كبيرة على مكانته بالفوز على الضيف نصر الفجوج.