جح شباب قايس في وضع نقطة النهاية، لسلسلة النتائج الايجابية، لمولودية قسنطينة، التي دامت ست جولات كاملة.
المقابلة، والتي جرت أمام مدرجات مكتظة عن آخرها بحضور حشد غفير من مشجعي المولودية، عرفت انطلاقة جد حذرة من الجانبين، ولو أن لاعبي الشباب راهنوا على الكرات الثابتة، في محاولة للنيل مبكرا من شباك الحارس بن زايد، وقد كاد ميهوبيأن يصل إلى المبتغى عند الدقيقة العاشرة، بمخالفة مباشرة أبدع حارس الموك، في إخراجها إلى الركنية.

رد فعل الضيوف كان بكرة ثابتة نفذها شريبط، وأجبرت الحارس بوحامو على إظهار كامل قدراته، لإبعاد الخطر.

بعد هذه اللقطة، انحصر اللعب في حدود الدائرة المركزية، لأن الصراع التكتيكي، بين المدربين بن جاب الله وموسى مبارك كان على أشده، رغم أن «القايسية» حاولوا بشتى الوسائل افتتاح باب التسجيل، وكان قشير قريبا من هز الشباك برأسية محكمة في الدقيقة 27، ليسير على دربه زميله لمراجي، لكن دون الوصول إلى المبتغى.

أخطر لقطة للمولودية في هذه المرحلة، صنعها كريوي في الدقيقة 40 بتسديدة صاروخية، اظهر فيها بوحامو كامل رشاقته في التصدي لها، قبل أن يحتج المحليون على الحكم معسكري، مطالبين بضربة جزاء، اثر اصطدام الكرة بذراع المدافع هديبلي، وهي اللقطة التي فجرت موجة غضب على الحكام، في أواخر الشوط الأول.

المرحلة الثانية كانت أكثر إثارة، لكن مع انحصار اللعب في منطقة وسط الميدان، قبل أن ينجح قشير في ترجمة تفوق الشباب بهدف السبق، الذي وقعه في الدقيقة 74، عندما استغل ركنية نفذها مخلولة، ليتخلص من المراقبة، ويسدد بقوة في الشباك مفجرا فرحة عارمة في المدرجات.

هذا الهدف، أجبر لاعبي الموك على الخروج من قوقعتهم، إلا أن التفاف عناصر الشباب حول بوحامو، حال دون اهتزاز شباكه، بل أن أهل الدار أهدروا فرصة مضاعفة النتيجة في مناسبتين، عن طريق مخلولة وبن ضيف، ليعرف إطلاق الحكم معسكري صافرة النهاية، إشهاره البطاقة الحمراء في وجه اللاعب قرماطي من جانب الموك، مع صب أنصار المولودية جام غصبهم
على عناصرهم.