فشلت جمعية الخروب في تحقيق سادس انتصار، عندما سقطت في فخ الجار مولودية قسنطينة، التي رغم مشاكلها وظروفها الصعبة، تمكنت بقيادة المدرب المؤقت موسى مبارك، من الصمود، في لقاء عرفت نهايته توتر للأعصاب وأجواء مشحونة، لحسن الحظ تم تأطيرها، قبل أن تخرج عن الإطار الرياضي.

بداية المباراة، تأخرت بحوالي خمس دقائق بسبب قطع الأوراق، التي كانت متواجدة بكثرة فوق المستطيل الأخضر، بعد أن قام أنصار جمعية الخروب برميها على الطريقة اللاتينية، ردا على أنصار الموك، الذين فاجأوا الجميع بدخلتهم ب»كراكاج» من خارج الملعب قبل الدخول إلى المكان المخصص لهم دقائق قليلة، قبل انطلاق المواجهة، التي عرفت ندية وتنافس كبيرين من الجانبين، حيث كان كل طرف يبحث عن الوصول مبكرا لشباك المنافس، لكن دون جدوى، بالنظر إلى حالة التسرع التي طغت على لاعبي الفريقين من جهة، والصراع التكتيكي الكبير بين المدربين، والذي جعل المساحات غير موجودة، الأمر الذي أجبر الفريقان الاعتماد على سلاح الكرات الثابتة، والذي كاد أن يكلل بهدف السبق المحليين في (د28)، بعد مخالفة نفذها فرحات ورأسية محرزي ينقذها الحارس بن زايد بصعوبة.

هذه المحاولة أو التهديد، حرك أكثر أشبال المدرب موسى مبارك، الذين عرفوا كيف يسيروا الدقائق الأخيرة من المرحلة الأولى، مستغلين الثقة المفرطة لدى أشبال ترعي، ليعلن الحكم بن يحي نهاية الشوط الأول بنتيجة التعادل السلبي، وسط غضب مسيري الجمعية، ما أدى بالحكم إلى طرد الكاتب العام للفريق للجمعية.

المرحلة الثانية، ارتفع فيها نسق اللعب من الجانبين، أين حضرنا إلى سيناريو هجمة بهجمة ، والبداية بعد دقيقتين من العودة من غرف تغيير الملابس، عن طريق ركنية استفاد منها المحليون نفذها بوخالفة ومحرزي برأسية أبعدها بوحربيط في الوقت المناسب، رد عليه عمران بعد دقيقة من ذلك عن طريق عمل فردي أنهاه بقذفة من على مشارف منطقة العمليات حبست أنفاس الخروبية، الذين دخلوا في سباق ضد الوقت، قبل أن تأخذ المباراة منعرج آخر، بسبب تصرف بعض أشباه أنصار الفريقين، الذين رموا الشماريخ داخل أرضية الميدان، ما تسبب في إصابة مدرب الموك موسى مبارك، وتوقف اللقاء لدقائق قبل أن يستأنف من جدود لكن دون تغيير في النتيجة، لينتهي هذا الحوار المحلي بتعادل سلبي، وسط أجواء مشحونة، بعد غضب أنصار الجمعية، الذين تكبدت تشكيلتهم أول تعثر في بداية هذا الموسم.