أكد رئيس اتحاد تيسمسيلت بأن كل المؤشرات توحي بأن فريقه لن يكون قادرا على مواصلة النشاط الميداني، ليكون الانسحاب من المنافسة الخيار الحتمي الذي أملته الظروف الصعبة التي يتخبط فيها النادي، خاصة من الناحية المادية.
علي باي، وفي حوار خص به ستاد نيوز أمس، أوضح بأنه طرق جميع الأبواب بحثا عن مخرج من الأزمة الخانقة التي يعيش على وقعها الفريق، لكن من دون النجاح في الحصول على ضمانات تكفي للشروع في العمل والمبادرة إلى وضع القطار على السكة، بحسب الامكانيات المتوفرة، مضيفا بأن بقاء اتحاد تيسمسيلت في قسم ما بين الرابطات كان ثمرة التضحيات الكبيرة التي قدمها الطاقم المسير ومجموعة من اللاعبين، لكن المعطيات حسبه انقلبت رأسا على عقب، كما تحدث عن اشكالية الملعب واعانة البلدية، وأمور أخرى
 
نستهل هذا الحوار بالاستفسار عن الوضعية الراهنة للفريق وتحضيراته للموسم الجديد؟
 
أبسط ما يمكن قوله في هذا الشأن أننا وجدنا أنفسنا عاجزين عن احتواء الأزمة الخانقة، إلى درجة قد نشعر السلطات الولائية بقرار رفع الراية البيضاء واعلان الانسحاب النهائي من المنافسة، وهذا بسبب عدم توفر السيولة المالية، رغم أنني شخصيا رفقة بعض الزملاء من المكتب المسير تنقلنا على مدار أسابيع طويلة إلى مقر على أمل النجاح في تلقي جرعة أوكسجين تكون كافية لاعطائنا بصيصا من الأمل في القدرة على تجاوز هذا المشكل، لكن الوعود التي تلقيناها لم تكن سوى مجرد مساعي إدارية للخروج من هذه الوضعية، في غياب أي مؤشر يوحي بتلقي دعم مالي في القريب العاجل، واصطدمنا بهذه المعطيات الميدانية أجبرتنا على الرضوخ للأمر الواقع وخسر الفريق المقابلة الأول على البساط بسبب عدم مقدرة الفريق على التنقل إلى مدينة الاغواط لمواجهة اتحاد الاغواط رغم أن الرابطة سهلت من مأمورية بمنح الرخصة حتى يلعب الفريق الجولة الاول وهذا كله بسبب عدم توفر الأموال.
لكن الفريق ينشط في قسم ما بين الرابطات وانسحابه النهائي لن يكون بالأمر السهل؟
كما سبق وأن قلت فإننا استعملنا شتى الوسائل والأساليب بحثا عن الدعم الذي يسمح لنا بتجاوز هذه الأزمة، إلا أن دار لقمان ظلت على حالها، وشخصيا لم اعد قادرا على تحمل مسؤولية التسيير، خاصة وأن باقي أعضاء المكتب المسير كانوا قد اعلنوا عن استقالتهم الجماعية خلال الجمعية العامة العادية المنعقدة منذ نحو شهر، وهذا كله على خلفية الوضع المالي للفريق، كما أن اللاعبين أصبحوا يطالبون بمستحقاتهم العالقة منذ الموسم الفارط كشرط اساسي للتجديد، في حين ان بعض العناصر إلتحقت بأندية مجاورة، وعليه فإننا لن نكون قادرين على ترتيب البيت دون توفر المال.
وهل من توضيحات أكثر بلغة الأرقام عن الوضعية المالية للنادي؟
صعود الفريق إلى قسم ما بين الرابطات كان بفضل الدعم الكافي لكن في السنوات الأخيرة أصبح الدعم شحيحا ، لأن المصاريف السنوية ارتفعت، بينما بقي المكتب المسير يشتكي دوما من ضعف الاعانات المقدرة من مختلف الهيئات، لتكون عواقب ذلك ارتفاع مؤشر الديون مليار سنتيم، مازالت مقيّدة في الحصيلة المالية، ولو أن هناك شق ثان من الأزمة بودي أن أتحدث عنه.
 
ما هو … تفضل؟
شح مصادر التمويل في هذه المرحلة ليس السبب الوحيد الذي دفعنا إلى رفع الراية البيضاء والتلويح بقرار الانسحاب النهائي، بل أننا طالبنا بضمانات تخص تسريح اعانات مالية للفريق في قادم الأشهر، لكن رد الهيئات المعنية كان بالتأكيد على تغطية مستحقات الانخراط في الرابطة، وكذا القدرة على توفير جزء من العتاد الرياضي، لأننا كنا نريد أخذ صورة واضحة عن الشق المالي، وبقاء الوضع على ما هو عليه منذ نهاية الموسم الفارط حال دون الوفاء بالوعود التي كنا قد قدمناها للاعبين بشأن مستحقاتهم، والبلدية لم تساعد الفريق الموسم الماضي، فضلا عن مصريف التسيير الخاصة بالموسم القادم، وعليه فإن المؤشر سيواصل في التصاعد، في غياب اي ضمانات بتلقي اعانات أخرى، دون تجاهل مشكل الملعب الدي حرمنا مدير الملعب حيث أصبح الفريق يجد صعوبة في التدرب حتى تسوية كل المشاكل.
نفهم من ذلك بأنكم مصممون على تنفيذ التهديد بالانسحاب من المنافسة؟
لقد بذلنا قصارى الجهود سعيا لإيجاد مخرج، لكن كل المساعي باءت بالفشل، والتلويح بالانسحاب ليس مجرد تهديد، بل أن المسؤولية في تقرير مصير الفريق تبقى بيد أعضاء الجمعية العامة، لأنني أشعرت جميع الهيئات بهذه الوضعية حتى لا أكون المسؤول الوحيد عن مثل هذه القرارات، على اعتبار أن التواجد في قسم ما بين الرابطات كان نتيجة عمل جبار قمنا به، ولن يكون من السهل اتخاد قرار في لمح البصر يحطم كل من تم انجازه طيلة سنوات عديدة، كما أنني لم أتهرب من المسؤولية، وبحثت عن حلول ميدانية بمساهمة كل الهيئات، والجميع على دراية بالوضعية الراهنة للنادي، والغموض الذي يكتنف مستقبله، وإذا ما تم توفير ادنى الشروط الكفيلة بضمان العمل ومواصلة النشاط فإنني سأكون من أول المساهمين رفقة أعضاء مكتبي، لأننا مقتنعين بأن الانسحاب من المنافسة سيكلف المنطقة خسارة كبيرة، والتحسر على هذا الإجراء لن يجدي نفعا، وسيكون بعد فوات الأوان.