يؤكد عز الدين بن ناصر رئيس نجم مقرة، في هذا الحوار الذي أجرته معه “ستاد نيوز”، على أحقية صعود فريقه إلى حظيرة الكبار، واعدا باستمراره هو والشباب على نفس الدرب، وبإعداد فريق يضاهي الرهان الجديد، مطمئنا بأن يجعل من مدينة مقرة قبلة لكل محبي كرة القدم الجزائرية الحقيقيين…

 أولا، مبروك عليكم صعود فريقكم التاريخي إلى الرابطة الثانية المحترفة، ما هو تعليقكم وشعوركم؟
ما ذا أقول سوى أننا مسرورون جدا بهذا الإنجاز التاريخي، الذي لا تنفرد به مدينة مقرة لوحدها فقط، بل وكل المسيلة.

صراحة هل كنتم تتوقعون تحقيق هذا الصعود التاريخي؟
نعم، لأنني ومنذ تأسيس الفريق وأنا أؤمن بالصعود، وأي عمل أؤديه في فريقي يوفقني فيه الله عز وجل، أحمده وأشكره كثيرا على ذلك، وليس عند ي مشكل.

 ومتى أو في أي منعرج أحسستم بأن فريقكم صاعد لا محالة؟
صراحة، منذ بداية البطولة، خاصة وأننا نملك فريق شاب قادر على البروز، وقد تم تدعيمه في المركاتو الشتوي، لكن بانهزام الأربعاء في جيجل، أدركت أن الصعود بين أيدينا ولا يجب تضييعه.

 أنا أتكلم عن الواقع الكروي الجديد على فريقكم، وحداثة تأقلمه معه…
أقول بأن الذي يعمل ويجتهد بإخلاص وبدون أفكار مسبقة ينال ويجزى كثيرا، ونحمد الله أن الأفكار الانتهازية ليست فينا، من قبيل استعمال الفريق لأغراض شخصية، وعندما تمسنا وتتوغل في أنفسنا، تأكد أننا سنترك الفريق دون رجعة.

طيب، وما هو سر نجاح فريقكم المتواصل والمتوالي؟
ليس هناك سر، الأمور سارت وتسير في فريقنا بشكل عادي يميزه الإنضباط الكبير، ونحن واقفون على كل كبيرة وصغيرة تخصه دون غيابات، لا من رئيس الفريق ولا من المسيرين ولا من المدربين، وأنت ترى معي أن الاستقرار هو عملتنا في الفريق، وهذا السبب الرئيسي في نجاحه.

هل يمكن القول بأن نجم مقرة استغل بعض العوامل كالمستوى المهتز لبطولة الرابطة الثانية هواة في بعض فتراتها وانعدام الاستقرار الذي تكلمتم عنه لدى بعض الفرق، وقفز إلى الأعلى؟
ربما النية لم تكن صافية وصحيحة عند هذه الفرق، كل شيئ مرتبط بالنية يا أخي.

 وما هو ردكم على بعض الأطراف التي شككت في نزاهة فريقكم، ولم تكن راغبة في صعودكم ؟
أنا لا أنظر للقيل والقال من أي كان، ما يهمني هو أنني ابن ولاية مقرة، وتحمست لرفع شأنها كرويا ففعلت، ثم أنا أقول لهؤلاء ولكل الفرق مرحبا بكم في المسيلة.

 غالبية الفرق على عراقتها تشتكي من ضعف يدها ماليا، وفريقكم كيف كانت علاقته مع السلطات المحلية على هذا الصعيد؟
ليست لنا مشاكل مع السلطات المحلية وما نطلبه يلبى، ونحن كذلك لا نطلب المستحيل.

وماذا يمثل هذا الإنجاز لكم شخصيا؟
أنا شخص لا احب الأضواء، أحب مدينتي رغبت في رفع قيمتها من الجانب الكروي ففعلت.

 الآن وصلتم إلى القمة والبقاء فيها صعب كما تعلمون، فهل فكرتم جديا في الموسم القادم واللعب ضمن كبار الكرة الجزائرية؟
طبعا فكرنا، وصراحة لا نخشى شيئا، لأننا نتوفر على عامل الاستقرار المهم، ولنا رؤيتنا واستراتيجيتنا، ومن يريد العمل معنا، وخاصة من المدربين، عليه أن ينصهر مع هذه الإستراتيجية، لا أن يقدم علينا بذهنية أنه صاحب العقد والحل، فهناك تحديد للصلاحيات في فريقنا وعلى كل طرف احترامها.

مادتم تكلمتم عن الاستقرار، فهل معنى ذلك أنكم ستحتفظون بهؤلاء اللاعبين ومدربهم صحراوي؟
عامل الاستقرار لن نتخلى عنه مهما كان الأمر والظروف، لكن كما تعلم فريقنا سيلعب في ثاني أعلى قسم كروي في بلادنا، ومن ثم يتوجب علينا إعداد انفسنا من جميع الجوانب، فبالنسبة للطاقم الفني، سنعمد وجوبا إلى تعزيزه، وسنرى إن كان بإطار محلي أم أجنبي، لكن مع الإبقاء على الطاقم الفني الحالي كاملا، اما بالنسبة للتشكيلة، فنحن نتعامل مع لاعبينا وفق عقودهم، ومن أراد أن يبدلنا ”الله يسهل عليه”، والأكيد أننا سنحتفظ بهيكل الفريق وما بين 10 إلى 15 لاعبا، وعيننا كذلك على آمالنا وأواسطنا، حتى نغرف منهم من يستحق الانضمام إلى الأكابر.

وهل عينكم كذلك على لاعبين جدد ستدعمون بهم فريقكم؟
بالتأكيد، هناك أسماء في أجندتنا، سنباشر اتصالاتنا معها في المستقبل القريب، ونحن سنوظف لاعبين وفق احتياجاتنا، وقد نحتاج إلى بين 7 إلى 8 لاعبين جدد.

نعود إلى قسمكم، كيف بدا لكم مستوى البطولة الثانية هواة ؟
مستوى لا بأس به، وهناك فرق تستحق الصعود هي الأخرى، ويجب التأكيد أن التعامل مع هذه الفرق لم يكن سهلا، بل كان يتطلب منا تشكيل فريق مناسب قادر على الوقوف أمامها بندية.

 وماذا تقولون في ختام هذا الحوار؟
* أهدي مجددا هذا الصعود التاريخي لفريقنا إلى كل سكان مدينة مقرة ومحبي كرة القدم الحقيقيين في بلادنا، وأتمنى أن تتخلص من كل شوائب العنف التي تعرقل تطورها، فالكرة الجزائرية تختزن قدرات هائلة علينا جميعا أن نعرف كيف نؤطرها ونوجهها حتى تخدمها بنجاح.

حاوره: اسماعيل ق